بعد فرحي بـ 3 أيام بس، حماتي دخلت شقتي كاملة حكايات انجي الخطيب

لمحة نيوز

اللي كانت عصبية والحلة وقعت وسط الخناق غصب عننا، وأهل ندى جابوا بلطجية وكسروا شقتي وضربوا خالي إسماعيل لما جه يصالحنا.
الخال إسماعيل اتكلم بعضلاته وقال أيوة يا باشا، أنا روحت هناك أهدي النفوس، لقيت عمامها داخلين عليا بالشوم وكسروا الشقة فوق دماغي ودمروا عفش ابني!
وكيل النيابة سمع كلامهم كله وهو بيكتب في المحضر بكل هدوء. وبعد ما خلصوا كذبهم وتأليفهم، بص للمحامي بتاعنا وقال أستاذ يوسف، هل عندك أي أقوال أو أدلة تانية حابب تقدمها؟
الأستاذ يوسف وقف بثقة وطلع الفلاشة من جيبه وقال أيوة يا سيادة وكيل النيابة. المتهمين سطروا سيناريو خيالي لا يمت للواقع بصلة، وكمان نشروا فيديو على السوشيال ميديا لتضليل العدالة والتشهير بموكلتي. بس هما نسوا إن الحقيقة متصورة صوت وصورة من تلات زوايا مختلفة وبأعلى جودة. بقدم لسيادتك الفيديوهات الأصلية الملتقطة من كاميرات المراقبة داخل الشقة.
وكيل النيابة خد الفلاشة، وحطها في الكمبيوتر بتاعه، وشغل الشاشة الكبيرة اللي في المكتب.
في اللحظة دي، المكتب كله سكت، ومبقاش فيه غير صوت الفيديوهات وهي شغال.
الفيديو الأول ظهر أمينة وهي بتفتح الباب بمفتاح كريم وبتدخل تفتش في المطبخ بكل بجاحة وتسرق خصوصية البيت. أمينة وشها بدأ يقلب ألوان.
الفيديو الثاني ظهر المواجهة، وصوت أمينة وهي بتقول طول ما ابني هنا أنا أدخل وقت ما يعجبني، وبصاقها وتريقها على أهلي، وصوت ندى وهي بتقولها اتفضلي اطلعي بره.
والفيديو الثالث والمصيبة الكبرى الحلة
وهي بتغلي، وأمينة بتمسكها بكل غل وعينها بتطلع شرار، وبتقرب من ندى وبتقول البنات المدلعة دي لازم تتربى، وبكل تعمد ودناءة بتدلق الصلصة المغلية على رجل ندى! وصوت صريخي المزلزل ملى مكتب النيابة، وكريم واقف زي الصنم بيتفرج ومتحركش منه شعره!
وكيل النيابة كان بيبص للشاشة وعينه بتوسع من الذهول والصدمة من كمية الغل البشري اللي في الفيديو. وبعدها جه فيديو كسر الشقة، وظهر فيه الخال إسماعيل وهو داخل بالبلطجية والشوم وبيتلفوا العفش حتة حتة وبيهددوا البواب بالسلاح، وكريم واقف مستخبي وراهم!
أول ما الفيديوهات خلصت، الصمت حل في المكتب كأنه مأتم. أمينة وشها بقا زي الأموات، وجسمها كله بقا يرعش وعينها مبرقة في الأرض ومش قادرة ترفع عينها في وكيل النيابة. وكريم بدأ ينهار ويعيط بجد، وبص لأمه وقال خربتي بيتي وضيعتيني! مش قولتلك بلاش! مش قولتلك بلاش! الخال إسماعيل عضلاته فشت وبقا يبص يمين وشمال زي الفار المحبوس في مصيدة.
وكيل النيابة ضرب المكتب بإيده بقوة وقال بصوت يهز الجدران بقى الست المريضة الغلبانة بتعمل كده؟ بقى الحلة وقعت غصب عنك؟ دي جريمة مكتملة الأركان! شروع في قتل، وتشويه متعمد، وبلاغ كاذب، وتضليل للعدالة، واقتحام ملكية خاصة وتدميرها بالبلطجة واستخدام السلاح!
وكيل النيابة مصلحش ليهم أي فرصة للكلام، وكتب قراره فوراً وبصوت جهوري قررنا نحن وكيل النائب العام، حبس المتهمة أمينة، والمتهم إسماعيل، والمتهم كريم، أربعة عشر يوماً على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد
في الميعاد، وإحالة القضية بصفة عاجلة إلى محكمة الجنايات!
أمينة أول ما سمعت كلمة حبس وجنايات، صرخت صرخة مكتومة ووقعت من طولها أغمى عليها في المكتب، والعساكر جروهم بره وسط عياط كريم وذل إسماعيل اللي بقا زي العيل الصغير.
المحامي بتاعنا، الأستاذ يوسف، مأكتفاش بكده، خد الفيديوهات دي وبإذن من النيابة، ونشرها على السوشيال ميديا مع بيان رسمي بيوضح الحقيقة كاملة. في أقل من ساعة، السحر انقلب على الساحر! الفيديو انتشر كالنار في الهشيم، والناس اللي كانت بتشتمني بالليل، بقت بتدعي عليا بالشفاء وبتطالب بإعدام أمينة وكريم. الرأي العام كله اتقلب وبقيت أنا حديث الساعة، والكل بيتكلم عن بطلة كاميرات مدينة نصر اللي كشفت غدر الحما وندالة ابن أمه.
النهاية.. بعد مرور سنة
عدت سنة كاملة على الأيام السودا دي. سنة مكانتش سهلة أبداً، قضيتها بين المحاكم ومراكز العلاج الطبيعي وعمليات التجميل لرجلي. والحمد لله، بفضل ربنا ودعاء أهلي، رجلي خفت بنسبة 90، وبقيت بقدر أمشي وأقف عليها من تاني، والآثار الجروح بقت مجرد علامات صغننة بتفكرني إني كنت قوية وعديت الصعب.
أما بالنسبة لعصابة أمينة، فالعدالة كانت سريعة وقاسية وزي السكينة الحامية في الزبدة. المحكمة حكمت على حماتي السابقة، أمينة، بالسجن المشدد 7 سنين بتهمة الشروع في القتل والتشويه المتعمد والتزوير وتضليل الرأي العام. والخال إسماعيل خد 5 سنين سجن مشدد بتهمة البلطجة واقتحام ملكية خاصة وترويع المواطنين واستخدام السلاح.
أما
كريم... ابن أمه، فالمحكمة عاقبته بالسجن 3 سنين بتهمة الاشتراك في التزوير والبلاغ الكاذب والتشهير، ده غير إنه اترفد من شغله وضاع مستقبله تماماً، وبقى قاعد ورا القضبان بيبكي على خيبته وندالته اللي ضيعت حياته وحياة أهله. وطبعاً، الشقة رجعت لي بالكامل، ورفعت قضية طلاق للضرر وخلعت كريم من حياتي قانونياً ورسمياً، ومأخدش منها مليم واحد ولا حتى شرابه!
النهاردة، الصبح كان يوم تلات برضه، هادي ورايق. كنت واقفة في بلكونة شقتي في مدينة نصر، الشقة اللي رجعت لي وبقت نظيفة ومترتبة من جديد وبذوقي أنا بس. كنت بشرب قهوتي وببص للشمس وهي طالعة وبتنور المكان.
بابا دخل عليا البلكونة، وبصلي وابتسم، وحط إيده على كتفي وقالي منورة بيتك يا ندى.. البيت اللي تملكيه وتملكي قراره.
بصيت لبابا ودموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع فرحة وفخر، حضنته وقولت له الحمد لله يا بابا.. كلامك كان دايماً طوق النجاة ليا. أنا اتعلمت الدرس خلاص، وعرفت إن البنت اللي ملهاش بيت يحميها وقرار يخصها، هتفضل طول عمرها ضيفة.. وأنا من النهاردة مش ضيفة في حياة حد، أنا صاحبة البيت وصاحبة عمري كله.
الكاميرات اللي فوق المكتبة، وفي الريسبشن، وعلى باب المطبخ، لسه موجودة وشغالة، بس المرة دي مش عشان تحميني من الحرامية اللي بره.. دي موجودة عشان تفكرني دايماً إن الحق مبيضيعش، وإن الوحوش مهما لبسوا وشوش ملائكة، مصيرهم يقعوا في شر أعمالهم، وإن ابن أمه عمره ما بيعمل بيت، والست اللي تفرط في كرامتها ثانية، بتعيش
بقية عمرها ضحية!

تم نسخ الرابط