بعد فرحي بـ 3 أيام بس، حماتي دخلت شقتي كاملة حكايات انجي الخطيب
المحتويات
ثانية، والوش الحنين اختفى، وظهر وش ابن أمه الحقيقي. وقف وزعق فيا وقال بقولك إيه، ما تغلطيش فيا وفي أمي! أمي خط أحمر، وهي كانت بتأدبك بس عشان طولة لسانك، وبعدين الشقة دي طول ما أنا جوزك فهي بيتي، والمفتاح هيفضل معاها وتدخل وقت ما تحب، والبيت ده هيمشي بقوانين أمي أنا، مش بقوانين أهلك اللي مفكرين إن الفلوس بتعمل ستات!
سابني ودخل الأوضة التانية ورزع الباب وراه، وسابني لوحدي مع وجع رجلي ووجع قلبي. في اللحظة دي، فتحت الموبايل، ودخلت على حساب السحابة الإلكترونية بتاعي. اتفرجت على الفيديوهات تلات مرات. الفيديو الأول حماتي بتفتح الباب بمفتاح كريم وبتدخل تفتش في الأدراج كأنها ضابط مباحث. الفيديو التاني خناقتها معايا وكلامها السم عن أهلي. الفيديو التالت والمصيبة وهي بتمسك الحلة بكل غل وبتدلقها عليا وأنا برجع لورا، وكريم واقف زي الصنم، متأثرش ولا حتى حاول يمد إيده يلحقني.
نزلت الفيديوهات على الموبايل، وبعتّها في رسالة لوالدي، وكتبتاله جملة واحدة يا بابا، كلامك كان صح، وأنا في بيتي بس ضيفة، والوحوش كلوا لحمي. ما كملتش خمس دقايق، ولقيت تليفوني بيرن، بابا كان صوته بيرعش من الغضب والذهول، قالي كلمتين اتنين أنا جايلك ومعايا عمامك، اجهزي يا بنتي.
ساعتها قفلت السكة، وحسيت بنار جوايا بتهدا، ونار تانية بتقيد. فتحت الواتساب، وبعتّ الفيديو كاملاً لكريم وهو في الأوضة التانية. مفيش دقيقة، ولقيت باب الأوضة بيتفتح، وكريم طالع وعينه مبرقة، وشه بقا أصفر زي الليمونة، والموبايل في إيده بيرتعش. بصلي وهو مش قادر ينطق، وقالي بصوت متقطع إنتِ... إنتِ جبتي ده منين؟ إنتِ حاطة كاميرات في البيت من ورايا؟
قولتله ببرود
كريم بدأ ينهار، قرب مني وحاول يمسك إيدي وقال ندى.. أرجوكي، امسحي الفيديوهات دي، دي أمي لو حد شاف الكلام ده هتتحبس، وأنا مستقبلي هيضيع، إنتِ مش عارفة الفيديوهات دي ممكن تعمل إيه؟ أرجوكي يا ندى عشان خاطري وخاطر الأيام اللي كانت بيننا.
ضحكت بوجع وقولتله الأيام اللي بيننا؟ ده إحنا متجوزين من تلات أيام بس! وإنت سيبت أمك تحرقني في تالت يوم! خطرك عندي انتهى من اللحظة اللي وقفت فيها تتفرج عليا وأنا بصرخ.
وفجأة، الباب خبط بقوة، خبطات مرعبة هزت الشقة كلها. كريم اترعب وجري يفتح، وأول ما فتح الباب، لقى بابا وعمامي الإثنين داخلين، ووجوهم متبشرش بالخير أبداً. بابا دخل زي الإعصار، بص لكريم ومداش له فرصة يتكلم، واداله قلم على وشه بكل قوته لدرجة إن كريم رجع لورا واتصدم. بابا زعق فيه وقال يا خسارة الرجولة اللي افتكرناها فيك، يا خسارة أمانتي اللي سلمتهالك! بنتي تتبهدل وتتحرق في شقتها وإنت واقف تتفرج؟!
عمامي دخلوا الأوضة عندي، شالوني بكل حنية، وبابا بص لكريم وقال الشقة دي تتقفل، وبنتي هتيجي معايا، والفيديوهات دي هتروح للنيابة الصبح، وأمك دي مكانها السجن مش بيوت الناس المحترمة.
كريم قعد على ركبه وبدأ يعيط ويقول يا عمي أبوس إيدك بلاش فضايح، إحنا لسه متجوزين، الست الكبيرة غلطت وأنا هصالح ندى وهخلي أمي تيجي تبوس دماغها، بلاش تودونا في داهية!
بابا بص له باحتقار وقاله أمك تبوس دماغ مين؟ أمك دي حسابها معايا كبير، وإنت حسابك أكبر
خدوني ونزلنا، سيبنا الشقة مقفولة، وكريم واقف في نص الريسبشن مش عارف يعمل إيه ولا يكلم مين. ركبنا العربية ورحنا بيت بابا، وطول الطريق وأنا حاطة راسي على كتف بابا وببكي، بس مش من الوجع، كنت ببكي على الغفلة اللي كنت فيها، وعلى الشخص اللي اخترته ودافعت عنه قدام الكل وافتكرته سندي.
وصلنا بيت بابا، وحطوني في سريري القديم، وجابوا لي دكتور تاني يطمن على الحروق ويكتب لي علاج مكثف. نمت ساعتين من التعب، وصحيت على صوت زعيق عالي بره في الصالة. فتحت عيني وصغيت للسمع، وعرفت الصوت ده كويس جداً... دي كانت حماتي، أمينة!
جت بيت بابا وبكل بجاحة، وصوتها كان جايب آخر الشارع. طلعت بره الأوضة بتسند على عمي، ووقفت في المطرقة أشوف اللي بيحصل. حماتي كانت واقفة حاطة إيدها في وسطها، وبتكلم بابا بكل عين قوية وتقول جرا إيه يا أبو ندى؟ إحنا بنيجي بالمعروف، بنتك لسانها طويل وعايزة تتربى، وإحنا أسياد البيت ده، وكمان تروحوا تشتكونا وتعملوا حوارات؟ وابني كريم جاي يعيط وتقولوا لي كاميرات وفيديوهات؟ إنتوا بتحددوا علينا؟ أعلى ما في خيلكم اركبوه، بنتك لو مش عاجبها تقعد في بيت جوزها وتسمع الكلام، يبقى مكانها هنا في بيت أبوها ومفيش مليم واحد هتاخده!
بابا كان واقف هادي جداً، هدوء ما قبل العاصفة، وبص لها وقال خلصتي كلامك يا أمينة؟
قالت له بلوية بوز أيوة خلصت، وهاخد ابني وشقتي، وبنتك تفضل عندك لحد ما تتربى وتعرف إزاي تحترم حماتها وتعرف إن الراجل هو صاحب الكلمة.
بابا طلع موبايله، وفتح الفيديو، وشغله وحطه في وشها. أول ما شافت لقطة وهي بتمسك الحلة وبتدلقها بوشها اللي كله غل، وصوت صريخي المكتوم طالع من الموبايل،
بابا قالها بنبرة تخوف الفيديو ده، بنسخته الأصلية، واصل حالاً للمحامي بتاعنا، وبكرة الصبح هيكون في النيابة بتهمة الشروع في قتل وتشويه متعمد. ده غير إن الشقة اللي بتتكلمي عنها دي باسم ندى وبفلوسي أنا، يعني ابنك الكريم هيطلع منها بشنطة هدومه بس، وإنتِ هتقضي بقية عمرك في السجن بتدوري على حد يربيكي إنتِ!
أمينة بدأت تتهته، وبصت لكريم اللي كان واقف وراها زي الضل، وقالت له كريم... إنت مقولتليش إن في تصوير بكل الوضوح ده! إنت مش قولت لي دي كاميرات في الشارع؟
كريم وطى راسه في الأرض ومردش.
حماتي لفت لبابا وحاولت تغير طريقتها، وقالت بنبرة فيها خوف مستخبي يا أبو ندى، البيوت أسرار، ومفيش بيت مبيحصلش فيه خناقات بين الحما ومرات ابنها، المسامح كريم، وإحنا أهل في الأول والآخر، وكريم بيحب ندى وميقدرش يستغنى عنها.
في اللحظة دي، أنا اللي اتكلمت، ورفعت صوتي بكل قوة وقولت لها إحنا مش أهل، وإنتِ مش حماتي، وإبنك ده خلاص مات بالنسبة لي. أنا اتجوزت راجل يحميني، مطلعش راجل، طلع مجرد عروسة خشب إنتِ اللي بتحركيها.
أمينة بصت لي بغيظ وقالت إنتِ هتيجي وتتكلمي كمان؟
عمي اتدخل وزعق فيها وقال اخرسي خالص! اتفضلي اطلعي بره بيتنا، وبكرة المحاكم بيننا، وهنشوف بقى مين اللي هيربي ومين اللي هيتربى.
خرجت أمينة وابنها كريم من البيت وهم بيجروا أذيال الخيبة، وكريم عمال يلوم في أمه في الطرقة وصوتهم عالي، وهي بتزعق فيه وتقوله اسكت يا خايب.
قعدت على الكنبة وجنبي بابا وعمامي، وبابا قالي متخافيش يا ندى، حقك هييجي تالت ومتلت، والكاميرات
متابعة القراءة