بعد فرحي بـ 3 أيام بس، حماتي دخلت شقتي كاملة حكايات انجي الخطيب

لمحة نيوز

إسماعيل؟ إنت والبلطجية بتوعك دخلتوا شقة ملكية خاصة وكسرتوها وضربتوا البواب، وكل ده متثبت.
إسماعيل قام وقف وبص لبابا بتحدي وقال قانون إيه يا راجل يا طيب؟ إحنا القانون هنا، وأمينة أختي خط أحمر، لو افتكرت إنك بشوية فيديوهات هتحبسها تبقى عبيط. اخلص وهات الفيديوهات دي عشان ننهي الليلة بالمعروف، وإلا وربنا ما ه تخرجوا من هنا سُلام!
كريم اتكلم من ورا خاله بصوت واطي وخبيث يا عمي، اسمع كلام خالي، إحنا مش عايزين أذى لحد، امسحوا الفيديوهات وكل شيء هيرجع زي الأول وأحسن، بلاش تضيعوا نفسكم.
بصيت لكريم وقولتله بقرف تضيعوا نفسنا؟ إنت جايب بلطجية يكسروا بيتي ويهددوا أبويا وعمامي وعايزني أرجعلك؟ إنت أندل بني آدم شوفته في حياتي، وكسر الشقة ده تمنه هيكون غالي أوي عليكم.
إسماعيل خاله زعق وقال بت! اخرسي خالص وبلاش طولة لسان، شكل الحرق اللي في رجلك مكنش كفاية وعايزة حرق في وشك كمان!
أول ما إسماعيل قال الجملة دي، عمي سامح ممسكش نفسه، وهجم على إسماعيل وضربه بالبوكس في وشه وقعه على الأرض، وفجأة الشقة اتحولت لساحة حرب! البلطجية هجموا بالشوم، وعمامي وبابا بقوا يدافعوا عن نفسهم بكل قوة. الكراسي المكسورة طارت في الجو، وصوت الصريخ والضرب ملى المكان. أنا رجعت لورا عند الباب وأنا بصرخ وخايفة على بابا وعمامي، وكريم الجبان جرى استخبى جوه المطبخ ومظهرش خالص!
وفي وسط المعركة دي والضرب شغال، سمعنا صوت سرينات بوليس قوية جداً بره العمارة، وصوت خطوات جري سريعة على السلم. مفيش ثواني، ولقينا قوات الشرطة برئاسة معاون المباحث داخلين الشقة والشوم في إيديهم والمسدسات متوجهة للكل.
الظابط زعق بأعلى صوته كله يثبت مكانه! ولا حركة!
البلطجية أول ما شافوا الحكومة رموا السلاح
في الأرض ورفعوا إيديهم، وإسماعيل خاله قام من على الأرض وهو بيمسح الدم من وشه ومبرق. الظابط بص للمكان وبص لبابا وقال حمد لله على السلامة يا فندم، إحنا جينا فوراً أول ما بعتولنا الإشارة.
الظابط شاور للعساكر وقال اقبضوا على الكل، الخال والبلطجية بتوعك، وهاتوا لي الواد اللي مستخبي جوه المطبخ ده كمان.
العساكر دخلوا جابوا كريم من قفاه وهو بيعيط ويقول أنا ماليش دعوة يا باشا! والله خالي هو اللي جابهم أنا ماليش ذنب!
الظابط بصلنا وقال لبابا يا فندم، القوة التانية راحت على بيت أمينة، وتقريباً قبضوا عليها حالاً في بيتها وهي بتحاول تهرب بشنطة هدومها بعد ما عرفت بقرار الضبط والإحضار.
في اللحظة دي، حسيت بنصر رهيب، النيران اللي كانت قايدة في قلبي بدأت تهدأ. بصيت لكريم وهو مكلبش والكلابشات في إيده، وبصيت لخاله اللي وشه بقا في الأرض، وقولت في سري لسه.. لسه حسابكم مخلصش، واللي جاي في المحاكم هيدمركم تماماً.
الظابط خد الكل ونزلوا، وبابا وعمامي وقفوا وسط الشقة المهدومة، الشقة اللي كان المفروض تكون عش الزوجية وبداية حياتي، بقت عبارة عن حطام. بابا حضني وقالي فداكي الشقة يا ندى، المهم إن الروس الكبيرة وقعت، وأمينة وخال كريم والبلطجية الليلة دي هيبيتوا في الحجز، وبكرة النيابة هتتولى أمرهم.
رجعنا بيت بابا وأنا جسمي كله بيرتعش من الأدرينالين والتعب. نمت ليلتها وأنا حاسة إن الكابوس بدأ ينتهي، لكن اللي مكنتش عارفاة.. إن عيلة أمينة لسه مخبية كارت أخير، كارت مكنش يخطر على بال جن، والصبح لما صحيت، لقيت مصيبة جديدة مستنياني على السوشيال ميديا، مصيبة هتقلب الترابيزة وتغير مجرى القضية كلها...
صحيت الصبح على صوت موبايلي وهو مش مبطل رن، إشعارات ورا إشعارات،
ورسائل من صحابي وقرايبي كلهم بيبعتوا لي نفس اللينك. فتحت اللينك وإيدى بترتعش، ولقيت الكارثة اللي مكنتش تخطر على بال جن!
أمينة وابنها كريم وخالها قبل ما يتقبض عليهم، كانوا مسجلين فيديو لايف ومجهزين حملة تشويه مركبة ومدروسة صح على السوشيال ميديا. الفيديو كان قالب الدنيا وجايب ملايين المشاهدات في ساعات، وطالع فيه كريم وهو بيعيط بحرقة وبيمثل دور الضحية، وجنبه أمه أمينة ولابسة إسدال الصلاة وعاملة فيها الست الغلبانة التقية. كريم كان بيقول في الفيديو بنبرة تقطع القلب يا جماعة، أنا مراتي ندى وأهلها بلطجية، طمعوا في شقا عمري وفلوسي اللي حوشتها في الغربة، ولما رفضت أكتب لها الشقة باسمها، جابت لي عمامها وكسروا الشقة وضربوا خالي الراجل الكبير ورفضوا يخلوني آخد حتى هدومي، وبتبلوا على أمي الست المريضة بالسرطان ويقولوا إنها حرقتها! دي حلة الأكل وقعت من إيد ندى وهي بتطبخ وبتبهدل وشنا عشان تحبس أمي وتاخد الشقة!
التعليقات تحت الفيديو كانت تدبح. الناس كلها كانت بتدعي عليا وعلى أهلي، وبيقولوا حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا ندى إنتِ وأهلك الخربين، دي ست مفترية وعايزة تخرب بيت الراجل وتضيع أمه. الترابيزة اتقلبت عليا في ثانية، والمجتمع الافتراضي حكم عليا بالإعدام من غير ما يسمعني، وبقيت أنا الجانية وحماتي وكريم هما الضحايا الغلابة!
دخلت في نوبة بكاء وانهيار مش طبيعي، الوجع اللي في رجلي من الحروق كوم، ووجع السمعة والشرف كوم تاني خالص. قعدت أصرخ وأقول يا بابا سمعتي ضاعت! الناس بتشتمني وبتقول عليا بلطجية ومفترية، وأنا اللي محروقة وبيتخرب بيتي!
بابا دخل الأوضة وجرى عليا حضنني بكل قوته وقال بصوت حازم وثابت يهز الجبال اششش.. بس يا ندى، اثبتي وانشفي كده.
الباطل صوته عالي وبيبهر الناس في الأول، لكن الحق لما بيظهر بيزلزل الأرض. الست دي افتكرت إن السوشيال ميديا هتحميها من حبل المشنقة، وماتعرفش إنها حفرت قبرها بإيدها.
بابا كلم المحامي بتاعنا، الأستاذ يوسف، وقال له على اللي حصل. الأستاذ يوسف ضحك وقاله يا سيادة الظابط، ده هما كده قدموا لنا رقبتهم على صينية ذهب! الفيديو ده هينضم للقضية كدليل إدانة جديد بتهمة التشهير ونشر أخبار كاذبة وتضليل الرأي العام. اجهزوا معايا، إحنا طالعين على النيابة حالا عشان العرض الأول للمتهمين.
اتسندت على بابا وعمامي ورحنا النيابة، وكنت ماشية ورجلي متغلفة بالشاش وبجرها بالعافية، والنظرات حواليا كانت تقيلة. دخلنا مكتب وكيل النيابة، ولقينا أمينة وكريم وخالهم إسماعيل قاعدين على جنب ومكلبشين، وحواليهم الحرس. أمينة أول ما شافتني، ملامحها رجعت فيها البجاحة تاني، وبصت لي بلوية بوز كأنها بتقولي أهو بوظت سمعتك ومش هتعرفي تعملي حاجة. وكريم كان قاعد حاطط راسه بين رجليه وبيتظاهر بالكسرة.
وكيل النيابة، راجل وقور وعينه ذكية جداً، بدأ التحقيق. سأل أمينة بحسم يا متهمة أمينة، منسوب إليكِ تهمة الشروع في قتل المجني عليها ندى، وإحداث عاهة مستديمة بها عن طريق دلق سائل مغلي على رجلها، إيه قولك؟
أمينة اتكلمت بنبرة مسكنة ومتباكية وقالت يا فندم والله كذب وافتراء! البنت دي لسانها طويل وباباها ظابط ومفكرين نفسهم فوق الناس. أنا دخلت شقة ابني بالمعروف، لقيتها بتطبخ وبتزعق فيا، وجت تضربني بالحلة، فالحلة وقعت على رجلها غصب عني وعنها، وابني كريم واقف وشاهد على كل حاجة!
وكيل النيابة بص لكريم وقاله إنت شاهد يا كريم؟ إيه اللي حصل بالظبط؟
كريم بلع ريقه وبص لأمه وقال بصوت مرعوش أيوة يا فندم،
ماما ملهاش دعوة، ندى هي
تم نسخ الرابط