بعد فرحي بـ 3 أيام بس، حماتي دخلت شقتي كاملة حكايات انجي الخطيب
بعد فرحي ب 3 أيام بس، حماتي دخلت شقتي كأنها صاحبة المكان، وسابتني بعدها بحروق في رجلي، وجوازي انتهى قبل ما يبدأ أصلاً... بس اللي هي وابنها مكنوش يعملوا حسابه، إن كاميرات المراقبة جابت كل حاجة من الأول للاخر.
زمان كنت فاكرة إن الوحوش بيبانوا من أول لقطة.
بس طلعت غلطانة...
أوقات الوحش بيجيلك وهو شايل في إيده أكياس خضار، ولابس دهب بيلعلع، وبيبص لابنه كأنه لسه حتة عيل صغير ملكها هي وبس!
طول ما ابني عايش في البيت ده، أنا اللي بمشي كلامي هنا!
قالتها حماتي أمينة بهدوء يرعب.
وبعدها... رفعت الحلة، ودلقت الأكل السخن ملهلب على رجلي!
ساعتها بس فوقت وعرفت الحقيقة... أنا متجوزتش راجل، أنا اتجوزت ابن أمه.
الحكاية من أولها
كان صباح يوم تلات هادي ورايق في شقتي بمدينة نصر. الشقة دي بابا كان شاريها لي من سنين طويلة قبل ما أعرف كريم أصلاً. شقة متوسطة بس ذوقها جنان.. ريسبشن واسع، مطبخ أمريكان مفتوح، وبلكونة صغننة كنت بحب أشرب فيها قهوتي كل يوم الصبح.
وكان فيها نظام كاميرات مراقبة كامل، بابا هو اللي ركبه بنفسه بعد كام حادثة سرقة حصلوا في المنطقة عندنا. كان دايماً يقولي إن البنت اللي متملكش بيتها وقرارها، هتلاقي نفسها ضيفة في حياة ناس تانية. وقتها كنت بضحك على كلامه وفاكراه بيقلق زيادة، بس بعدين فهمت إنه كان شايف اللي أنا مش شايفاه.
كريم كان لسه نايم جوه، وأنا واقفة في المطبخ بحضر الفطار.. عملت شكشوكة وجبنة قديمة وسخنت عيش بلدي وكنت بحاول أقنع نفسي إن الجاي أحسن والدنيا هتتظبط.
وفجأة... سمعت صوت باب الشقة بيتفتح!
وقفت مكاني مبرقة.. أنا متأكدة إني قافلة الباب بنفسي بالمفتاح، طيب اتفتح إزاي؟!
ولقيت
من غير ما تخبط، من غير ما تستأذن، ولا كأنها داخلة بيت غريب أو ليه حرمته.
بصيت لها وأنا مذهولة وقولت حضرتك دخلتي إزاي؟!
ردت وهي بتحط الشنط على الرخامة بكل برود بالمفتاح اللي كريم ادهوني.
المواجهة
حسيت الدم اتجمد في عروقي. وبدأت تلف في المطبخ، تفتح الأدراج، وتنقل الحاجات من مكان لمكان، وبتعلق بمرارة على كل تفصيلة. بصت للفطار ولويت بوزها باستهزاء هو ده بقى فطار راجل متجوز جديد؟!
مسكت نفسي بالعافية وقولت بهدوء الفطار جاهز لو تحبي تتفضلي تقعدي معانا.
لفت لي بسرعة وعينها بتطلع شرار ما تدينيش أوامر جوه بيت ابني!
الكلمة نزلت عليا زي القلم على وشي، بس المرة دي ممسكتش نفسي، وقولت ده مش بيت كريم.. الشقة دي باسمي أنا!
ضحكت تريقة وشر وقالت طول ما ابني عايش هنا يبقى البيت بيته، وطول ما هو هنا أنا أدخل وقت ما يعجبني!
في اللحظة دي كريم خرج من الأوضة.. كنت مستنية منه كلمة، لقطة رجولة، أي حاجة! لكنه أول ما شاف أمه وشه نور وابتسم وقال صباح الخير يا ماما.
قربت منه وباسته في راسه وقالت له جيت ألحقك قبل ما تأكلك الأكلة دي.
بصيت لكريم وأنا مستنياه يرد غيبتي، لكنه قال بكل برود خلاص يا ندى.. ما تكبريش الموضوع بقى!
ساعتها حسيت إن في حاجة انكسرت جوايا ومترجعش تاني. قولتله إنت اديت والدتك مفتاح شقتي من غير ما تقولي يا كريم؟!
رد ببرود مستفز دي أمي.. فيها إيه يعني؟ إيه المشكلة؟
زعقت بغضب المشكلة إن ده بيتي أنا!
الجريمة
حماتي اتدخلت في الكلام فوراً وقالت بلؤم واضح إن أهلك عرفوا يملكوكي قرشين وعقار.. بس معرفوكيش إزاي تكوني زوجة وتصوني جوزك.
ساعتها خلاص جبت آخري، شاورت بإيدي
المطبخ كله سكت تماماً، لدرجة إن صوت غليان الصلصة في الحلة على النار كان مسموع. حماتي مديت إيدها ومسكت الحلة من على البوتاجاز.. كانت مليانة صلصة بتغلي وبتطلع نار. قربت مني وعينها فيها غل مش طبيعي وقالت بصوت واطي يخوف البنات المدلعة دي لازم تتربى من أول وجديد.
رجعت لورا بخوف ورعب وقولت نزلي الحلة دي من إيدك!
لكنها رفعتها أكتر.. وكريم؟ كريم كان واقف بيتفرج.. شايف كل حاجة ومتحركش خطوة واحدة! ولا فتح بوقه بكلمة، ولا حتى حاول يمسك إيد أمه!
وقالت طول ما أنا موجودة.. أنا اللي بحدد النظام هنا.
وفجأة.. راحت دلقا الحلة كلها على رجلي!
النهاية والنصر
صرخت صرخة هزت البيت كله، الصلصة المغلية كلت جلدي والنار مسكت فيا. وقعت على الأرض من كتر الألم اللي مفيش بشر يستحمله. الحلة وقعت جنبي والأكل السخن غرق المكان. بصيت لكريم وأنا بنهار وعياطي مش قادر يقف.. كان واقف مكانه متثبت، كأنه بيتفرج على فيلم رعب في التلفزيون!
وحتى لما نطق، قال بنبرة خايبة يا ماما.. يمكن الموضوع زاد شوية!
زاد شوية؟! مش جريمة؟ مش مصيبة؟.. زاد شوية!
أما حماتي، فوطت عليا وبصت لي بابتسامة تشفي باردة وقالت يمكن كده تعرفي مقامك بعد كده.
بس اللي هي وابنها البرنس مكنوش يعرفوه...
إن الكاميرا اللي فوق المكتبة جابت لقطة دخولها بالمفتاح.
والكاميرا اللي في الريسبشن سجلت كل الإهانات وقلة القيمة.
والكاميرا اللي على باب المطبخ جابت لحظة الاعتداء والجريمة كاملة بوضوح!
وأنا مرمية على الأرض وبموت من الوجع، مديت إيدي ومسكت الموبايل.. عشان نسخة الفيديو كانت خلاص اترفعت تلقائي على السحابة الإلكترونية.
بعد ما الإسعاف نقلتني المستشفى، وكريم واقف جنبي زي قلة الحيلة، عمال يفرك في إيده وخايف من الفضيحة مش خايف عليا. الدكتور في الطوارئ بص لرجلي وبص لكريم بنظرة كلها شك، الحروق كانت من الدرجة التانية، والجلد كان متبهدل تماماً. سألني الدكتور بحسم يا مدام، الحرق ده من إيه؟ وهل حابة نعمل محضر تعدي؟
كريم بلم بسرعة وبصلي بنظرة رجاء، كأنه طفل بيستعطفني عشان مخربش بيته، ولأني كنت لسه تحت تأثير الصدمة والوجع اللي بياكل في جسمي، وقبل ما استوعب النصر اللي في إيدي، قولت للدكتور لأ، حلة الصلصة وقعت عليا غصب عني وأنا بشتغل في المطبخ. كريم اتنفس الصعداء، ورجعت معاه على البيت ورجلي كلها شاش ومراهم، وأنا عيني مش بتفارق الموبايل اللي شايل سر دمارهم.
أول ما دخلنا شقتي في مدينة نصر، لقيت البيت هادي، وحماتي مشيت. كريم افتكر إن الموضوع عدا، دخل غير هدومه وجه قعد جنبي على السرير، وبدأ يتكلم بالنبرة اللي تربى عليها، نبرة اللوم اللي بيقلب فيها الحق باطل. قالي وهو بيطبطب على كتفي بنفاق شوفتي بقى يا ندى؟ إنتِ اللي عصبتي ماما من الأول، حد يقول لحماته اطلعي بره؟ هي برضه ست كبيرة ومكانش ينفع تصغريها قدامي، وأهو اللي حصل حصل، والحمد لله إنك مأفورتيش في المستشفى وعملتي حوار.
بصيت له ودموعي نزلت، بس المرة دي مكنتش دموع قهر، كانت دموع صدمة في بني آدم عشت معاه قصة حب وهمية قبل الجواز. قولتله بصوت شرخ من التعب يعني هي تدلق عليا حلة بتغلي، وتدمرلي رجلي، وتقولي مأفورتيش؟ إنت مش شايف منظر رجلي يا كريم؟
ملامحه اتقلبت في