بعد فرحي بـ 3 أيام بس، حماتي دخلت شقتي كاملة حكايات انجي الخطيب

لمحة نيوز

عشان تكشفهم على حقيقتهم بدري قبل ما تخلفي منهم وتتبلي بيهم طول العمر.
بس وأنا قاعدة، فكرت في حاجة... أمينة مش من الستات اللي بتستسلم بسهولة، والشر اللي في عينها لما شافت الفيديو مكانش شر خوف بس، كان فيه نظرة كيد وانتقام. عرفت إن الحكاية مش هتنتهي بمجرد محضر في القسم، وإن الست دي وابنها ممكن يعملوا أي مصيبة تانية عشان يمسحوا الفيديوهات دي أو يضغطوا عليا للتنازل.
وفعلاً، مفيش كام ساعة، وتليفون بابا رن برقم غريب، بابا فتح السبيكر، ولقينا صوت راجل غريب، صوته غليظ ويخوف، قال لبابا جملة واحدة رعبتنا كلنا يا حظابط لقب عائلتنا... الفيديو اللي معاك ده لو راحت بيه النيابة، اعتبر إن بنتك ندى مش هتشوف الشارع تاني، وشقتكم اللي في مدينة نصر دي هتبقى رماد هي واللي فيها... فكر كويس قبل ما تلعب مع عيلة أمينة!
قفل السكة، والصمت حل في المكان، وبصينا لبعض... الحكاية مبقتش مجرد خناقة حما ومرات ابنها، الحكاية اتحولت لحرب حقيقية، وأمينة بدأت تلعب بكرت مرعب...
الصوت الغليظ اللي قفل السكة ساب وراه حالة صمت ترعب في الصالة. بصيت لبابا ولقيت عروق وشة بارزة من كتر الغيظ، وعمامي واقفين مبرقين ومش مصدقين البجاحة والجرأة اللي وصلت ليها عيلة أمينة. المكالمة دي مكانتش مجرد تهديد، دي كانت إعلان حرب صريح، وواضح إن حماتي السابقة دي وراها ناس مالهمش أمان ومستعدين يعملوا أي حاجة عشان يداروا على فضيحتهم.
عمي الكبير، محمود، ضرب كف على كف وقال بغضب يا نهار أسود ومنيل! هما وصلوا للبلطجة؟ يهددونا في بيتنا ويهددوا بنتنا؟ إحنا لازم نبلغ المباحث فوراً بالرقم ده وبالتسجيل ده.
بابا رفع إيده بهدوء يخوف وقال اهدى يا محمود. اللي اتصل ده مش
بلطجي من الشارع، ده كارت أمينة بتلعبه عشان تخليني أخاف وأتراجع عن المحضر. الست دي فاكرة إنها لما تخوفني على ندى وعلى الشقة، هجري وراها وأبوس إيدها عشان نتنازل. لكن وحياة حرق بنتي ودموعها، لأدفعهم التمن غالي.
بابا بصلي وطبطب على رجلي بالراحة عشان ميوجعنيش، وقال بنبرة كلها حنان وأمان متخافيش يا ندى، طول ما فيا نفس، مفيش مخلوق يقدر يمس شعرة منك. الشقة تولع وتغور في داهية، الفلوس بتروح وتيجي، لكن كرامتك وحقك هجيبهم بالقانون وفوقيهم بوسة.
تاني يوم الصبح، بابا وعمي محمود نزلوا من النجمة وخدوا معاهم الفلاشة اللي عليها الفيديوهات كلها، وطلعوا على قسم الشرطة التابع لمدينة نصر عشان يعملوا المحضر الإجراءات الرسمية، وكمان يقدموا بلاغ بالرقم اللي هددنا بالليل. وأنا فضلت في البيت مع ماما وعمي الصغير، سامح، اللي صمم يفضل قاعد معانا لحمايتنا.
كنت قاعدة في السرير، باصة للسقف، والوجع في رجلي بياكل فيا، بس وجع دماغي وتفكيري كان أكبر بكتير. معقولة كريم، الإنسان اللي اختارته من وسط الدنيا، اللي كان بيقعد تحت شباكي ويسمعني كلام حب، يطلع بالندالة دي؟ معقولة وافق إن أمه تجيب ناس يهددوني بالقتل والحرق؟
على الساعة واحدة الظهر، لقيت رسالة جاية لي على الواتساب من رقم كريم. فتحتها وإيدى بترتعش. مكانش كاتب كلام، كان باعت تسجيل صوتی. دوست عليه وسمعت صوته وهو بيعيط وبيتكلم بنبرة كلها كسر وخوف ندى، أرجوكي اسمعيني. والله العظيم أنا ماليش دعوة بالمكالمة اللي جات لحمايا بالليل. دي خالي هو اللي عمل كده من ورايا لما عرف إن أمي ممكن تتحبس. خالي راجل واصل وله معارف ومش هيسيب أمه تتبهدل. ندى، أنا بحبك ومشتريكي، بلاش تخربي بيتنا، لو
المحضر ده كمل، أمي هتضيع وأنا مستقبلي في الشغل هينتهي. ارجعيلي وأنا هكتبلك الشقة تنازل تام، وهعملك كل اللي إنتِ عايزاه، بس بلاش النيابة والمحاكم، الله يخليكي وافقي نتصالح.
قفلت التسجيل وأنا حاسة بقرف مش طبيعي. الراجل اللي بجد، لما مراته تتهدد بالقتل من أهله، ينزل يكسر الدنيا عشان يحميها، مش يبعت عياط ورسائل استعطاف ويقولي خالي واصل! قولت لنفسي ربنا يرحمك يا بابا، كلامك كان دايماً صح، ابن أمه عمره ما هيكون راجل لبيته.
عملت بلوك لرقم كريم فوراً، وخدت التسجيل الصوتي ده وبعته لبابا على طول عشان ينضم لملف القضية في النيابة.
بعد العصر، بابا وعمي رجعوا البيت ووشهم مرتاح شوية. بابا دخل وقعد جنبي وقال خلاص يا ندى، المحضر اتعمل، ورئيس المباحث لما شاف الفيديوهات اتصدم وبنفسه كلم وكيل النيابة، وصدر قرار فوري بضبط وإحضار أمينة بتهمة الشروع في قتل وإحداث عاهة مستديمة، وكمان تتبعوا الرقم اللي اتصل بيا وطلع فعلاً باسم خال كريم، إسماعيل، وصدر له هو كمان قرار ضبط وإحضار بتهمة التهديد والبلطجة.
ماما زغرطت من الفرحة وقالت الحمد لله! العدل هيبان والست المفتيرية دي هتدوق الوجع اللي دوقته لبنتي.
لكن فرحتنا مكملتش ساعة زمن. وفجأة، تليفون عمي سامح رن، وكان البواب بتاع العمارة بتاعتنا في مدينة نصر. عمي فتح السبيكر وسمعنا صوت البواب وهو بيتكلم برعب ونهجان يا سامح بيه! إلحقوا! في رجالة غريبة جت هنا وكسروا باب شقة الست ندى ودخلوا جوه، وأنا لما جيت أمنعهم ضربوني وهددوني بسلاح، وهما جوه الشقة دلوقتي عمالين يكسروا في الحاجة وبيقولوا مش خارجين منها!
كلنا وقفنا مذهولين. البجاحة وصلت بيهم لدرجة إنهم يكسروا الشقة في عز الظهر
وبلطجة عيني عينك؟ بابا وشة اسود من الغضب وقال بصوت زي الرعد البعدا اتجنوا رسمي! فاكرين إننا في غابة؟ اجهزوا معايا، إحنا رايحين هناك حالاً، وكلموا الظابط اللي ماسك المحضر وقولوا له على اللي بيحصل.
أنا صممت أنزل معاهم رغم تعب رجلي ووجعها، مكانش ينفع أقعد في البيت وأنا شايفة بيتي وحاجتي بتتنهب وتتكسر. ركبنا العربيات وطيرنا على مدينة نصر، وكان قلبي بيدق زي الطبل. وصلنا قدام العمارة، ولقينا الجيران كلهم واقفين في الشارع وبيتفرجوا وخايفين، والبواب غرقان في دمه وقاعد على الرصيف.
بابا نزل وعمي محمود وسامح معاه، وطلعنا على السلم بسرعة. أول ما وصلنا الدور بتاع شقتي، لقيت باب الشقة مكسور ومتدمر كأنه كان فيه معركة. دخلنا جوه، والصدمة كانت فوق الوصف... الريسبشن الواسع اللي كنت منقياه حتة حتة، الأنتريه اتقطع بالسكاكين، الشاشة ال 4K اللي بابا كان جايبهالي هدية مكسورة مية حتة على الأرض، والتحف والديكورات كلها مدشملة.
وفي نص الريسبشن، كان قاعد خال كريم، إسماعيل، راجل ضخم وجسمه عريض ووشه كله شر، وحواليه تلات رجالة شكلهم رد سجون، وماسكين في إيديهم شوم وأسلحة بيضاء. وبكل برود وبجاحة، كريم كان واقف ورا خاله، باصص في الأرض وخايف، بس مستقوي بيهم!
أول ما خاله شاف بابا داخل، ضحك ب علو صوته وقال بنبرة مستفزة منور يا حظابط! شوفت بقى الشقة الجميلة جرى لها إيه؟ دي قرصة ودن صغننة عشان تعرف إنت بتلعب مع مين. الفلاشة والفيديوهات اللي معاك تسلمهملنا حالا وتتنازل عن المحضر، وإلا المرة الجاية التكسير ده مش هيبقى في الخشب، هيبقى في عضم بنتك وعضمك إنت وعمامها!
بابا وقف بكل ثبات، محادش خطوة لورا، وبص لإسماعيل وقاله بهدوء قاتل إنت
فاكر نفسك فوق القانون يا
تم نسخ الرابط