الصيف ده هتقضيه عند عمتك كاملة بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

 وافقت إن ابنك يروح يشتغل دادة وشغّال عشان ترضي كبرياء والدتك وأختك، أنت اللي هديت البيت ده بإيدك. أنا مشيت عشان أحمي ابني منك ومن أهلك.
يا بنتي خلاص، حصل خير والورق رجع والقصة انتهت. محمد حاول يلطف الجو ويمد إيده يمسك إيدي، بس أنا رجعت خطوة لورا ورفضت يلمسني. حازم مش هيسافر إسكندرية، وهيشتغل في الورشة زي ما أنتِ عايزة، يلا بينا نلم الدور ونرجع بيتنا
والناس ملهاش دعوة بأسرارنا.
الرجوع مش بالسهولة دي يا محمد. أبويا هو اللي اتكلم وحط إيده على كتفي. بنتي مش هترجع

معاك النهاردة، ولا الأسبوع ده. بنتي هتقعد هنا في بيت أبوها لحد ما تفوق وتشوف مصلحتها فين، ولحد ما أنت تتعلم إزاي تكون راجل في بيتك وتحمي مراتك وابنك حتى من نفسك ومن أمك. لما تحس إنك بقيت قد المسؤولية وتقدر تقول لأمك لأ في الغلط، ابقى تعالى خبط على الباب ده ونشوف ساعتها بنتي هترجع لك ولا لأ.
الحاجة كريمة برطمت وزعقت يقطع دي جوازة ويقطع ده بيت! يلا يا محمد، سيبهم أهم شبعوا بالواد وشغل الورش، بكرة يندموا وندمهم مش هيجيب نتيجة. يلا يا ابني نمشي من هنا، ناس متستاهلش الجمايل.

أخدت ابنها وخرجت بسرعة وهي بتتحسبن وتدعي، ومحمد بص لي نظرة أخيرة مليانة ندم وعجز، وقفل الباب وراه ومشي.
أول ما الباب اتقفل، حسيت بنفحة هوا باردة ونظيفة دخلت من الشباك. حازم خرج من الأوضة، وجه وقف جنبي، ومسك الظرف اللي فيه ورقه وبطاقته وضمه لصدره كأنه لقى كنز ضايع منه. وبص لي وعينيه مليانة دموع الفرحة شكراً يا ماما.. شكراً إنك وقفتي جنبي ومسبتنيش.
أنا هعيش طول عمري عشان أحميك يا قلب ماما. أخدته في حضني ودموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع النصر والراحة.
أبويا جه وطبطب
علينا إحنا الاتنين وقال يلا يا ولاد، العشا جاهز، سيبكم من اللي فات، بكرة يوم جديد، وحازم وراه شغل من النجمة في الورشة عشان يبدأ يبني مستقبله بإيده.
قعدنا على السفرة ناكل بأمل وراحة مكنتش موجودة من سنين. عرفت إن المعركة مكنتش سهلة، وإن طريقي اللي جاي مع محمد محتاج وقفة طويلة وتغيير جذري، بس الأكيد إن ابني طلع من الليلة دي راجل، برأسه مرفوعة، ومستقبله في إيده هو، مش في جدول شيفتات ونوبتجيات حد تاني. الحكاية مخلصتش، بس الأكيد إن الفصل الأصعب فيها انتهى بانتصار الأصول
والحق.

تم نسخ الرابط