وصية تكشف فساد زوجي حكايات انجى الخطيب
فوزية سابت الجواب ده، وقالت ميتفتحش إلا لما كل حاجة تخلص.
فتحت الجواب، وكان مكتوب فيه يا سارة، القوة مش في الفلوس، القوة في إنك تكوني صاحبة قرارك.. أنا مش بس سيبتلك ورث، أنا سيبتلك حياة. حافظي على سلمى، لأنها هي الوريثة الوحيدة لقلبك.
بصيت للسما، وحسيت إن روح فوزية طايرة حوالينا وبتبتسم. ركبت العربية مع سلمى، وبدأنا نتحرك بعيد عن الماضي.. بس فجأة، موبايل عصام جاله رسالة تنبيه من رقم مجهول مكتوب فيها
فاكرين إن العقرب بيموت بنار واحدة؟.. استنوا الجيل الثاني.
بصيت لعصام، وعصام بصلي، وضحكنا إحنا الاتنين بوجع.. لأننا عرفنا إن الحرب عمرها ما بتنتهي، بس إحنا المرة دي.. اللي معانا السلاح.
العربية كانت بتنهش الأسفلت في طريقها لبره القاهرة، والهدوء اللي ساد جوه الكبينة كان أتقل من صوت الموتور.
بصيت لعصام اللي كان ماسك الدريكسيون بإيد، وبالإيد تانية ماسك موبايله وهو بيبص للرسالة استنوا الجيل الثاني بجمود غريب. فجأة، عصام هدى السرعة وركن على جنب في منطقة مقطوعة، بصلي بصه عمري ما هنساها، وقال بنبرة هادية بشكل مرعب
سارة.. أنتي عارفة ليه الحاجة فوزية اختارتك أنتي بالذات؟
سكت ومردتش، كمل هو فوزية مكنتش مجرد جارة.. فوزية كانت كبيرة العقارب القديمة، اللي قررت تتوب وتصفي الحسابات بطريقتها. وال 50 مليون مكنوش تبرع، دول كانوا وديعة في حسابك عشان تديري بيها العمليات اللي هتحمينا من الجيل التاني.
فتحت عيني بذهول وقولتله بصوت مهزوز أنت بتقول إيه يا عصام؟ أنا عايزة أعيش في سلام! أنا مالي
عصام طلع من جيبه خاتم فضة عليه نقش عقرب صغير، ولبسه في إيده وقال مفيش سلام يا سارة في عالم مبيعرفش غير القوة. الرسالة دي مش تهديد.. دي تحية ليكي. أنتي النهاردة بقيتي الأم الروحية من غير ما تعرفي، والعميد جلال والقاضية حازمة مش بيحميكي عشان سواد عيونك.. دول بيحموا الرأس الجديدة اللي هتنظف السوق من الحيتان القديمة.
نزلت من العربية وأنا حاسة بضيق تنفس، الشمس كانت بتبدأ تشقشق بخيوط حمراء زي لون الدم على الأفق. بصيت لنفسي في مراية العربية.. مكنتش شايفة سارة الضحية اللي دخلت المحكمة الصبح وهي بتترعش، كنت شايفة ست تانية خالص، ست قدرت تفجر مركب وتكسر عميد شرطة وتذل جوزها اللي كان فاكر نفسه إله.
قربت من عصام وقولتله بلهجة مفيهاش تراجع لو كان ده قدري يا عصام، ف أنا
ركبت العربية تاني، وبصيت لسلمى اللي بدأت تتمطع وتفتح عينيها. سلمى بصتلي وقالت بابتسامة صافية ماما.. إحنا وصلنا البيت الجديد؟
مسحت على شعرها وقولت لها بابتسامة باردة ومليانة ثقة إحنا وصلنا لمملكتنا يا سلمى.. والمملكة دي، مفيش وحش هيقدر يدخلها طول ما أنا عايشة.
عصام دور العربية وانطلقنا وسط الفجر.. وفي اللحظة دي، موبايل سارة نور برسالة جديدة من رقم غير معروف، بس المرة دي كانت صورة ل رأفت وهو قاعد في زنزانته، وجنبه ورقة مكتوب عليها الأوامر يا هانم؟
سارة قفلت الموبايل، وحطت رجل على رجل بنفس الطريقة اللي كان رأفت بيعملها في المحكمة، وبصت للطريق المفتوح قدامها ببرود يشيب..
تمت.
حكايات انجى الخطيب