نصيب مالوش عنوان كـاملة بقلـم انجي الخطيب

لمحة نيوز


## **الخاتمة: جبر الخواطر**
مرّت ست شهور على الليلة اللي "حور" قلبت فيها الترابيزة على "نيرمين". من يومها ونيرمين مقطوعة عن البيت، وأحمد رغم وجعه من حقيقة أخته، إلا إنه اختار راحة بيته وكرامة مراته.
بدأت حور وأحمد رحلة علاجية بجدية.. راحوا لدكتور كبير في القاهرة، وبدأوا خطوات "الحقن المجهري" بصبر وأمل كبير في ربنا. حور كانت بتتحمل الحقن والتحاليل وهي بتدعي: "يا رب، اجعل لي نصيب في فرحة أحمد".
وفي يوم صيفي هادي، حور كانت واقفة في المطبخ بتجهز غدا بيحبه أدهم، وفجأة حست بدوخة غريبة.. دوخة مكنتش زي أي مرة فاتت. بصت للنتيجة اللي

متعلقة على الثلاجة، وحسبت الأيام.. قلبها دق بسرعة لدرجة إنها حست بصوته في ودنها.
راحت الصيدلية، جابت الاختبار، ودخلت الحمام وهي بتترعش.. حطت الاختبار وغمضت عينيها وبدأت تقرأ كل الآيات اللي حافظاها.
فتحت عين واحدة.. وبعدين التانية..
**شرطتين.** مش شرطة باهتة ولا وهم.. شرطتين بلون أحمر صريح زي الشمس.
حور نزلت على ركبها في الأرض وعيطت بصوت مسموع.. عياط خمس سنين من الكتمان والوجع والوحدة والظلم.
لما أحمد رجع من الشغل، لقى البيت هادي زيادة عن اللزوم، وأدهم عند جدته. دخل الأوضة لقى حور قاعدة على السرير وماسكة في إيدها علبة هدايا صغيرة.

— "حور؟ في حاجة حصلت؟ إنتي كويسة؟"
حور قامت وقفت وقربت منه، ومدت إيدها بالعلبة وهي بتضحك من وسط دموعها: "افتح دي يا أحمد".
أحمد فتح العلبة، لقى جواها "شوز" نونو أبيض صغير، وفوقيه اختبار الحمل.
أحمد فضل باصص للحاجة وهو مش مستوعب، سأل بصوت مهزوز: "ده بجد يا حور؟ إحنا.. إحنا ربنا كرمنا؟"
هزت راسها بأيوة، فجأة أحمد شالها وفضل يلف بيها وهو بيكبر ويحمد ربنا.. الفرحة كانت أكبر من إنه يوصفها بكلام.
بعد شهور، كان البيت مليان زغاريد وفرحة مكنتش بتدخل البيت ده قبل كدة. حور ولدت بنت زي القمر، سمّوها **"ليلى"**.
أدهم كان أول واحد شالها،
كان بيبص لها ببهار ويقول: "يا بابا، دي شبهك أوي!"
أحمد طبع بوسة على راس حور وقال بصوت مليان حنية: "ليلى شبه أمها يا أدهم.. شبه اللي صبرت ونورت حياتنا."
وفي يوم العقيقة، الكل كان موجود، حتى نيرمين بعتت رسالة اعتذار طويلة بتطلب فيها السماح، بس حور وأحمد اكتفوا بإنهم سامحوها بقلبهم لكن قفلوا الباب اللي بيجيب الريح.. عشان "ليلى" و"أدهم" يتربوا في جو كله حب وسلام.
حور بصت لأحمد وهو شايل ليلى في إيد وأدهم ساند على كتفه الناحية التانية، وقالت في سرها: "فعلاً.. النصيب ملوش عنوان، بس دايماً بيوصل في وقته الصح.. لما القلوب تبقى جاهزة ومستعدة.
"
**تمت**
 

تم نسخ الرابط