نصيب مالوش عنوان كـاملة بقلـم انجي الخطيب

لمحة نيوز

حور كملت وهي بتبص لأحمد:
— "سارة في لحظة ضعف، وبعد ما شربت المر من اللي عملتيه فيها، حكت لي كل حاجة.. حكت لي إن نيرمين هانم كانت ماشية في (سكتين) وقت الكلية.. سكة مع إسماعيل عشان فلوسه وجاهه، وسكة تانية مع واحد اسمه **تامر**.. تامر اللي كان زميلكم وكان (حب عمرك) الحقيقي."
أحمد رفع عينه وبص لأخته بذهول: "إيه الكلام ده يا نيرمين؟"
نيرمين صرخت: "كدابة! دي بتألف عشان تداري على خيبتها!"
— "أنا لسه مخلصتش!" حور صوتها علي: "السر الكبير مش هنا.. السر الكبير إن نيرمين لما عرفت إنها حامل في ابنها الكبير **ياسين**، كانت في ورطة.. ومكنتش عارفة الولد ده ابن إسماعيل ولا ابن تامر! بس طبعاً اختارت تلبسها لإسماعيل عشان تضمن العز وتضمن إن الوريث يبقى شايل اسم عيلة كبيرة."
نيرمين قامت وقفت وهي بتترعش،
والشنطة وقعت من إيدها: "إنتي مجنونة! إنتي بتقولي إيه؟ أنا هوديكي في داهية!"
— "اللي يروح في داهية هو اللي عايش في كدبة بقالها 15 سنة يا نيرمين." حور قامت ووقفت قدامها ووشها في وشها: "أنا بقالي خمس سنين صابرة على سمّك وقرفك عشان خاطر أحمد.. وعشان خاطر أدهم ميتجرحش.. لكن توصلي إنك تشككي في شرفي وفي حبي لجوزي؟ يبقى تحضري نفسك بقى، لأن سارة عندها (رسايل) قديمة ومذكرات، ومستنية إشارة مني بس عشان توديها لإسماعيل جوزك وتعرفيه إن ابنه اللي بيفتخر بيه، يمكن ميطلعش من صلبه أصلاً!"
المطبخ ساد فيه صمت قاتل.. نيرمين مكنتش قادرة تنطق، ملامحها كانت بتقول إن كل كلمة حور قالتها هي الحقيقة المرة.
أحمد قام وقف، وبص لأخته بنظرة فيها خذلان ميتوصفش:
— "اطلعي بره يا نيرمين."
— "أحمد.. دي بتوقع بينا..
دي.."
— "قلت لك اطلعي بره!" أحمد صرخ فيها، "ومشوفش وشك في بيتي تاني لحد ما أعرف الحقيقة دي إيه.. اطلعي بره!"
نيرمين خدت شنطتها وجريت على بره وهي بتعيط بهستيريا.. الباب اتقفل وراها بقوة.
أحمد قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه.. حور فضلت واقفة مكانها، كانت بتحس بوجع في قلبها رغم إنها "انتصرت".
قربت منه وحطت إيدها على كتفه:
— "كنت مستنية إنك إنت اللي ترد عليها يا أحمد.. كنت مستنية تقول لها إن حور هي اللي شالتني لما كنت تعبان، وإن أدهم ابني زي ما هو ابنها.. ليه سكت؟"
أحمد رفع راسه، وعينيه كانت مدمعة:
— "سكت لأني كنت موجوع يا حور.. الوجع بيخلي الواحد عاجز.. كلامها عن الخلفه كان بيلمس جرح عندي، بس عمري ما شكيت فيكي ولا في حبك.. أنا آسف.. أنا اللي سمحت لها تدوس على كرامتك في بيتك."
حور
قعدت قدامه وخدت إيده بين إيديها:
— "إحنا لسه قدامنا فرصة.. الدكاترة قالوا مفيش مانع طبي، يمكن ربنا بيختبرنا.. ويمكن ده الوقت اللي نفكر فيه في حلول تانية.. (عمليات) أو فحوصات أدق.. بس المهم نكون مع بعض، مش ضد بعض."
أحمد ضغط على إيدها بقوة:
— "عندك حق.. بكرة هنبدأ من جديد.. ومن النهاردة، مفيش مخلوق هيدخل بيننا تاني."
في اللحظة دي، أدهم صحي ودخل المطبخ وهو بيفرك في عينيه:
— "بابا أحمد؟ إنت لسه صاحي؟"
أحمد قام وشاله وضمّه لصدره بقوة، كأنه بيعتذر له عن كل كلمة اتقالت في حقه وهو نايم:
— "صاحي يا قلب بابا.. وناوي أحضر لك أحلى مفاجأة في المدرسة بكرة."
حور بصت لهم وابتسمت بوجع ممزوج بأمل.. عرفت إن الحق مش محتاج صوت عالي، محتاج بس شجاعة عشان يواجه الزيف. والبيت اللي اتبنى على حب صافي، متهزهوش
ريح جاية من نفوس مريضة.

تم نسخ الرابط