صدمة حماتي لما عرفت اني حامل في بنت حكايات انجى الخطيب

لمحة نيوز

يا مريم!
برقت بعيني وافتكرت إن قبل ما جَد ياسر يموت بأسبوع، لبسني سلسلة دهب رقيقة فيها قفل صغير وقال لي دي أمانة يا مريم، اوعي تقلعِيها مهما حصل. سيف ضحك ضحكة خفيفة وقال القفل ده جواه شريحة عليها فيديو وتنازل رسمي وموثق بتاريخ أحدث من كل الورق اللي مع فارس، وفيه اعتراف كامل بجرايم صفية وفارس القديمة.
فجأة، لقينا عربيتين سود بيحاصرونا من الجنبين، وبدأ ضرب نار مكتوم على كاوتش العربية. سيف صرخ فيا انحني يا مريم! ارمي نفسك في الأرض! العربية بدأت تترج بينا وفقد سيف السيطرة عليها، وخبطنا في سور كبير.. الدنيا اسودت في عيني لثواني، ولما فتحت لقيت سيف بينزف وواقف قدامي بيحاول يصد رجالة فارس اللي نزلوا من العربيات.
فارس قرب من العربية وهو ماسك مسدس، وفتح الباب ببرود ومد إيده وهو بيقول لي بصوت يشبه فحيح الأفاعي هاتي السلسلة يا مريم.. هاتيها بالذوق بدل ما أخدها من رقبة بنتك وهي لسه في بطنك.
بصيت له بكل غل وقولت له على جثتي يا فارس! وفي اللحظة اللي ضغط فيها على الزناد، سمعنا صوت سرينة بوليس قوية جداً، بس مش بوليس عادي.. دي كانت قوات خاصة، ومن وسطهم خرج شخص خلى فارس يبرق وعينه تطلع من مكانها.. شخص كان المفروض إنه ميت من عشر سنين!
الشخص ده قرب وبص لفارس وقال له وحشتني يا أخويا.. فاكرني؟ ولا صفية قالت لك إني اندفنت خلاص؟ فارس نزل المسدس وهو بيترعش وقال إنت؟! إزاي؟!
الراجل بص لي وابتسم وقال متخافيش يا مريم.. أنا جيت آخد حقي، وحق بنت أخويا اللي حاولتوا تقتلوها. وقبل ما أفهم أي حاجة، لقيت سيف اللي كان بينزف قام وقف فجأة وكأنه مكنش مصاب، وضرب تعظيم سلام للراجل ده وقال تمت المهمة يا فندم.. مريم والسلسلة في أمان.
بصيت لبطني وحسيت بحركة بنتي، وعرفت إن اللعبة أكبر بكتير من مجرد ورث.. دي حرب عائلية بدأت من سنين وأنا كنت مجرد قطعة شطرنج، بس القطعة دي هي اللي هتموت الملك في الآخر.
الراجل اللي ظهر فجأة ده كان سلطان،
الأخ الضخم اللي الكل كان فاكر إنه راح في حادثة غرق من سنين، بس الحقيقة إن صفية هي اللي حاولت تخلص منه عشان تضمن إن ياسر يكون هو الوارث الوحيد اللي تقدر تمشيه على عجين ميله. سلطان بص لفارس باحتقار وقال له صفية ربتكم على الغدر، بس نسيت إن الكبير بيفضل كبير.. إنت يا فارس مجرد عيل تاه في أمريكا، وجاي تفتري على ولية وبنتها؟
فارس كان بيترعش والمسدس وقع من إيده، وفجأة القوات بدأت تلم رجالته كلهم زي الكتاكيت. سلطان قرب مني، ومد إيده وساعدني أقوم من العربية، وبص للسلسلة اللي في رقبتي وقال بحنان دي أمانة الغالي يا مريم، والسر اللي جواها مش بس هيحبس فارس وصفية، ده هيفتح أبواب جهنم على كل واحد خان عيلة الشرقاوي.
سيف طلع منديل ومسح الدم المزيف اللي كان على وشه وبص لي بابتسامة سامحيني يا مدام مريم على الفيلم ده، بس كان لازم فارس يفتكر إنه كسب عشان يظهر كل رجالته الخاينين ويطلع اللي في جيبه. سلطان بص لي بجدية وكمل ياسر دلوقتي في السجن، وصفية بتتحقق معاها، وفارس هيلحقهم.. بس الوصية اللي في السلسلة دي فيها مفاجأة تانية خالص بخصوص بنتك.
فتحت القفل بتاع السلسلة باديين مرعوشة، وطلعت الشريحة الصغيرة، سلطان حطها على جهاز معاه، وظهر فيديو لجَد ياسر وهو لابس لبس المستشفى قبل وفاته بيومين، وصوته كان واثق وهو بيقول أنا عارف إن ابني سلطان عايش، وعارف إن صفية هتخون، وعارف إن مريم هي الوحيدة اللي صانتني.. عشان كدة، مريم مش بس واصية على بنتها، مريم هي المالك الفعلي بنسبة 100 لكل شركاتي، بشرط واحد.. إنها تفتح الملف السري اللي في المكتب القديم، وتعرف الحقيقة عن أهلها هي!
بصيت لسلطان بذهول وقلت له أهلي أنا؟ أنا أهلي ناس طيبين وعلى قد حالهم! سلطان سكت وبص للأرض وقال لي بصوت واطي مريم.. إنتي فاكرة إن جَد ياسر جوزك لياسر صدفة؟ إنتي متعرفيش إنك حفيدته من ابنه اللي اتقتل غدر وهو لسه شاب؟
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. يعني أنا مش
بس وارثة بالوصية، أنا صاحبة الحق الأصلي والدم الحقيقي! وفي اللحظة دي، تليفون سلطان رن، وبص فيه وملامحه اتغيرت تماماً، وبص لي برعب وقال مريم.. المستشفى اللي فيها ياسر وصفية اتعرضت لهجوم.. حد هربهم، وهم دلوقتي بيدوروا عليكي، بس المرة دي مش عشان الفلوس.. المرة دي عشان يخلصوا من الحقيقة للأبد!
وفجأة، سمعنا صوت انفجار ضخم هز الفيلا اللي ورانا، والنار بدأت تأكل كل حاجة، ولقينا طيارة هليكوبتر صغيرة بتلف فوقينا، وصوت صفية طالع من مكبر صوت وهي بتضحك بجنون لو مش لينا.. مش هتبقى لحد يا مريم! موتي إنتي واللي في بطنك!
سلطان سحبني بسرعة وصرخ اركبي العربية يا مريم! اللعبة لسه بتبتدي، والنهاردة يا إحنا يا هم! وقبل ما نتحرك، شفت خيال حد بيجري من وسط النار في الفيلا، وكان ماسك في إيده شنطة سودة، وصوته كان بينادي مريم! اهربي! ياسر مش هو اللي هرب.. ياسر اتقتل!
وقفت مكاني وكأن رجلي غرزت في الأرض، الصدمة لجمت لساني.. ياسر اتقتل؟ جوزي وأبو بنتي راح؟ شفت عماد المحامي خارج من وسط الدخان والشرار بيطير من هدومه، وشه كان محروق وعينيه طالع منها جنون، وماسك الشنطة السوداء كأنه ماسك كنز. سلطان صرخ فيه إنت لسه عايش يا خاين؟ بس عماد ضحك ضحكة هستيرية وهو بيبص للهليكوبتر اللي فوقينا وقال ياسر مات عشان كان ضعيف، وصفية هي اللي قتلته بإيدها لما حاول يمنعها تهرب! هي دلوقتي مش أم.. هي وحش جيعان.
فجأة، طلقة نزلت من الطيارة وصابت عماد في رجله، وقع والشنطة اتفتحت، واترمى منها ورق وصور خلت قلبي يقف.. كانت صور ليا وأنا لسه مولودة، ومعاها شهادة ميلاد تانية خالص، واسم الأب فيها مكنش الاسم اللي عشت بيه طول عمري.. كان اسم سلطان الشرقاوي!
بصيت لسلطان بذهول، وعينيه كانت مليانة دموع وندم، همس بصوت مكسور كنت عايز أقولك في الوقت المناسب يا بنتي.. صفية خطفتك مننا وإنتي لسه لحمة حمراء ورمتك لناس يربوكي عشان تحرمني من ورث أبويا، ولما كبرتي جابتك
تجوزك لابنها ياسر عشان تضمن إن الورث يفضل تحت رجليها، وهي عارفة إنك بنتي!
يعني أنا كنت متجوزة أخويا؟ لا.. سلطان كمل بسرعة كأنه قرأ أفكاري ياسر مش ابني ولا ابن الشرقاوي يا مريم.. صفية كانت مخبية سرها الكبير، ياسر كان ابن عماد المحامي! عشان كدة كان بيساعدها، وعشان كدة هي قتلته لما حست إنه هينكشف ويفضحها!
الطيارة بدأت تنزل لمستوى واطي جداً، وصفية كانت باينة من الشباك، ماسكة جهاز تفجير في إيدها وبتصرخ هتموتوا كلكم! السر ده هيندفن معاكم! سلطان زقني ورا العربية وصرخ في سيف خد مريم واجري! السلسلة دي فيها كود إيقاف الطيارة، جدي كان مأمن كل أملاكه بنظام تكنولوجي يقفل أي محرك لو حصل خيانة!
فتحت السلسلة بسرعة، سيف خطف الشريحة وحطها في جهاز اللاب توب بتاعه، وبدأ يكتب بسرعة والطيارة بتقرب والطلقات بتمطر فوقينا. وفجأة، سيف صرخ تم الاختراق!.. محرك الطيارة سكت فجأة، وبدأت تترج في الهوا وتلف حول نفسها بجنون.
صفية صرخت صرخة أخيرة وهي بتشوف نهايتها بتقرب، والطيارة وقعت وانفجرت في جنينة الفيلا، وحولت الليل لنهار من كتر النار. ساد هدوء مرعب، مفيش غير صوت النار وهي بتآكل الحطام.
سلطان قرب مني وهو بيترعش وحضني لأول مرة، ودموعه بللت كتفي حقك رجع يا مريم.. إنتي وبنتك بقيتوا أصحاب كل حاجة. كنت لسه هرد، بس حسيت بوجع رهيب في بطني، وجع ملوش علاقة بالضربة القديمة.. الممرضة اللي كانت واقفة بعيد من أول الخناقة جريت عليا وصرخت الحقوا! المدام بتنزف.. دي ولادة مبكرة!
سلطان وسيف شالوني بسرعة للعربية، وأنا بصرخ من الوجع، بصيت ورايا لآخر مرة على النار اللي أكلت عيلة الشرقاوي كلها، وفجأة شفت خيال حد طالع من وسط حطام الطيارة.. حد جسمه محروق وبيمشي ببطء، وفي إيده سينة خنجر صغيرة كانت دايمًا مع صفية.. الخيال ده وقف وبص للعربية اللي ماشية بيا، ورفع إيده بإشارة الذبح.
صفية لسه عايشة؟ ولا ده حد تاني كان في الطيارة إحنا مكنعرهوش؟ سيف داس
بنزين وهو بيقول متغمضيش عينك
تم نسخ الرابط