صدمة حماتي لما عرفت اني حامل في بنت حكايات انجى الخطيب

لمحة نيوز

مريم.. أنا.. أنا مكنتش.. بس أنا رفعت إيدي ووقفته، النظرة اللي كانت في عيني وقتها كانت كفيلة تنهي كل حاجة بيننا.
صفية لما لقت الدنيا اتهدت فوق دماغها، وقعت على الأرض وبدأت تمثل إن جالها أزمة قلبية وهي بتصوت الحقوني.. هتموتوني عشان الفلوس.. يا مراري يا ابني! لكن عماد بَص لها ببرود وقال لها الجملة اللي كانت القشة اللي قطمت ضهرها وفري تمثيلك يا مدام صفية، لأن التزوير ده جناية، والنيابة عندها بلاغ رسمي دلوقتي.. بس المفاجأة الأكبر مش هنا.
التفت عماد لياسر وكمل بلهجة مرعبة الوصية اللي جدك سابها، كان فيها بند بيقول لو ثبت إن أي حد من الورثة حاول يأذي الحفيد الأول أو يشكك في نسبه بالباطل، بيتحرم فوراً من كل ميراثه، وبيروح النصيب ده بالكامل للأم كتعويض عن الضرر.
ياسر اتصدم وبص لأمه اللي كانت لسه بتمثل، وصفية فجأة وقفت صراخ وبصت لعماد بذهول، وعماد كمل بابتسامة خبيثة يعني يا مدام صفية، بضربتك لمريم في بطنها وبمحاولتك لتزوير النسب، إنتي دلوقتي مبقتيش تملكي حتى الهدوم اللي عليكي.. كل أملاكك بقت باسم مريم، وبنت مريم.
ياسر قرب مني وهو بيترجى مريم، سامحيني، أنا كنت مغيب، أمي هي اللي.. قاطعته بضحكة مكسورة وقلت له مفيش أم بتعمل كده في ابنها يا ياسر، وإنت مفيش راجل بيشك في شرفه عشان شوية ورق.. أنا دلوقتي مش بس معايا الحق، أنا معايا القوة اللي تخليني أرميك إنت وأمك في الشارع زي ما كنتوا عايزين تعملوا فيا.
وفي اللحظة دي، تليفون ياسر رن، وبص للشاشة ووشه بقى أبيض زي الورقة، وبص لي برعب وقال مريم.. الحقي.. المخازن الرئيسية ولعت، والشرطة بتدور عليا!
ياسر وقع التليفون من إيده والذهول ملجم لسانه، وبص لعماد المحامي وهو بيترعش مخازن إيه اللي ولعت؟ والشرطة بتدور عليا ليه؟ أنا معملتش حاجة! عماد لم ورقه ببرود ولبس نضارته وقال له الشرطة بتدور عليك لأن المخازن دي كانت متأمن عليها بمبالغ خيالية باسم والدتك، وبلاغ الحريق طالع إنه بفعل فاعل لتغطية
عجز في الميزانية.. وشريكك في المخازن اعترف إنك كنت عارف بكل حاجة.
صفية قامت من على الأرض زي المجنونة وصرخت كدب! ياسر ملوش دعوة، أنا اللي.. وفجأة سكتت وكتمت بؤها بإيدها، بس كان الأوان فات. ياسر بص لأمه بصدمة تانية وكأنه بيكتشف شيطانة مش أمه إنتي يا أمي؟ إنتي اللي حرقتي شقانا عشان الفلوس وتلبسيها لي؟
صفية بدأت تلطم على وشها وتصوت بصوت مسموع في المستشفى كلها كنت عايزة أضمن حقك يا ابني! كنت عايزة الفلوس تبقى تحت إيدينا قبل ما البنت دي تلهف كل حاجة بالوصية! مكنتش أعرف إن الحكومة هتعرف بسرعة كده!
في اللحظة دي، دخلوا اتنين أمنا شرطة ومعاهم ظابط، وبصوا في وش ياسر وصفية أستاذ ياسر الشرقاوي؟ ومدام صفية السيوفي؟ مطلوب القبض عليكم بتهمة التزوير، والبلاغ الكاذب، وحرق عمد للمنشآت بقصد النصب على شركات التأمين.
ياسر بص لي بكسرة وهو الكلابشات بتتقفل في إيده، وكان لسه هيفتح بؤه يتكلم، بس أنا سبقت وقلت للظابط بجمود يا فندم، أنا مريم المنشاوي، المالك القانوني لشركات الشرقاوي بموجب وصية الجد اللي أستاذ عماد سلمها للنيابة الصبح، وأنا بطلب تحويل المحضر ده لنيابة الأموال العامة، ومش هتنازل عن حقي في التعويض عن الضرر اللي حصل لسمعتي ولجنيني.
صفية وهي ماشية مع العساكر كانت بتصرخ وتدعي عليا يا خطافة الرجالة يا فاجرة! هتاخدي فلوسنا وتتمنجهي بيها؟ بصيت لها بابتسامة نصر وقلت لها الفلوس دي فلوس بنتي اللي قلتي عليها مالهاش قيمة.. والبيت اللي كنتي بتطرديني منه، النهاردة العساكر هيروحوا معاكي تلمي هدومك وتطلعي منه مطرودة.
خرجوا من العيادة والكلابشات في إيديهم، والعيادة فجأة هديت مفيش غير صوت أنفاسي وصوت دقات قلب بنتي في السونار اللي الدكتورة كانت لسه مشغلاه. عماد المحامي قرب مني وحط إيده على كتفي وقال مبروك يا مريم.. إنتي دلوقتي أقوى ست في السوق، بس خلي بالك.. الحرب لسه بتبدأ.
بصيت لعماد وسألته باستغراب حرب إيه يا متر؟ خلاص كل حاجة خلصت! عماد
ابتسم ابتسامة غامضة وطلع صورة من جيبه لشخص ملامحه تشبه ياسر جداً بس على أكبر وقال ياسر مش الابن الوحيد يا مريم.. صفية كانت مخبية سر بقاله 25 سنة، والسر ده دلوقتي عرف إنك بقيتي صاحبة الثروة، وهو في طريقه لمصر دلوقتي عشان يطالب بحقه.. فيكي، وفي الفلوس!
الدنيا اسودت في عيني للحظة، وحسيت إن الأرض بتهتز تحت رجلي. ابن تاني؟ إزاي؟ سألت عماد بصوت مبحوح، وهو بيبص للصورة بأسف وقال صفية مكنتش سهلة، هربت ابنها الكبير فارس لأمريكا من وهو طفل عشان كان شاهد على جريمة قديمة عملتها، وعاشت طول عمرها تفهم ياسر إنه الابن الوحيد عشان تسيطر عليه.. بس فارس دلوقتي عرف إن اسم العيلة بقى في إيدك، ومش جاي يطالب بورث، ده جاي ياخد العيلة كلها لحسابه.
قبل ما أستوعب الصدمة، تليفوني رن برقم دولي، فتحت الخط باديين بترتعش، وسمعت صوت رجالي خشن وهادي بطريقة ترعب مبروك يا مدام مريم.. مبروك البنوتة، ومبروك الورث اللي جالك على طبق من دهب.. بس يا ريت متفرحيش أوي، لأن اللي صفية بنته في تلاتين سنة، أنا ههده في تلات ثواني.
سكت لحظة وكمل بضحكة باردة الوصية اللي في إيدك دي، ناقصها إمضاء واحد عشان تبقى شرعية.. إمضاء الابن الأكبر اللي الكل افتكر إنه مات، وأنا حالياً واقف قدام باب فيلتك، والمفاتيح اللي في إيدك.. ملهاش لازمة خلاص.
بصيت لعماد برعب، وهو شدني من إيدي بسرعة وقال لازم نمشي من هنا حالاً يا مريم! فارس مش زي ياسر، ده شيطان وباع القضية من زمان! ركبنا العربية وطول الطريق وأنا بضم بطني وبقول لنفسي يا ترى يا بنتي إنتي جيتي عشان تعزيني ولا عشان تدخلي بي حرب مالهاش آخر؟
وصلنا قدام الفيلا، ولقيت البوابة مفتوحة على الآخر، والحرس اللي كنت فاكرة إنهم تبعي واقفين صفين وبيؤدوا التحية لشخص طويل، لابس أسود في أسود، ومدينا ضهره. أول ما نزلت من العربية، لفت ملامحه، ووقعت الشنطة من إيدي.. مكنش بس شبه ياسر، ده كان نسخة كربونية من جَد ياسر، صاحب الثروة الأصلي.
قرب مني
وطلع من جيبه ورقة قديمة، وقال بصوت هز كياني الوصية اللي معاكي يا مريم، مكتوب فيها إن الورث للحفيد الأول من الابن الأكبر.. وبما إن ياسر مش الأكبر، يبقى بنتك دي ملهاش مليم واحد عندي.. والفيلا دي، والشركات، وحتى الهدوم اللي عليكي.. بقوا ملكي أنا من اللحظة دي.
وقبل ما أنطق بكلمة، بص للمحامي عماد وغمز له غمز غريبة، وعماد سحب الورق من إيدي ببرود ووقف جنبه! وقال لي بمنتهى القذارة آسف يا مريم.. بس القوي هو اللي بيكسب في الآخر، وفارس دفع أكتر.
وقفت لوحدي في الشارع، حماتي في السجن، جوزي ضاع، والمحامي خانني، والورث طار.. وفجأة حسيت بحركة قوية في بطني، وكأن بنتي بتقول لي متخافيش، أنا لسه هنا. وفجأة، عربية سوداء تانية وقفت، ونزل منها شخص ملامحه غامضة جداً، وقرب مني وهمس لو عايزة حقك وحق بنتك، اركبي.. أنا الوحيد اللي عارف نقطة ضعف فارس الشرقاوي.
فتحت باب العربية وأنا مش شايفة قدامي، ركبت بآلية والراجل اللي ملامحه غامضة ده قفل الباب وبدأ يتحرك بسرعة البرق. بصيت له بذهول وقولت له إنت مين؟ وعايز مني إيه؟ وإيه اللي يخليني أثق فيك بعد ما كل اللي حواليا خانوني؟
الراجل بص لي في المراية، وعينيه كانت حادة زي الموس، وقال بلهجة مصرية تقيلة أنا سيف، كنت الدراع اليمين لفارس في أمريكا، والوحيد اللي عارف إنه مش جاي عشان الورث بس.. فارس جاي عشان ينتقم من عيلة الشرقاوي كلها، وإنتي وبنتك مجرد وسيلة.
سكت لحظة وطلع جهاز صغير من جيبه، وشغل تسجيل صوته كان فيه فارس بيتكلم مع عماد المحامي مريم لازم تفضل فاكرة إنها خسران كل حاجة، لحد ما نتمم عملية نقل الأصول، وبعدها مش عايز أشوف وشها هي ولا البنت دي.. اخلصوا منهم بأي طريقة تبان قضاء وقدر.
جسمي اتنفض من الرعب، وسيف كمل بصوت واطي فارس ميعرفش إن جَد ياسر كان عامل حساب اللحظة دي، وعارف إن صفية مخبية واد، عشان كده ساب وصية تانية خالص.. وصية مش موجودة في ورق، دي موجودة في سلسلة كانت دايمًا في رقبة جَد ياسر،
والسلسلة دي معاكي إنتي
تم نسخ الرابط