صـمت الـقوة كـاملة بقلـم انجي الخطيب

لمحة نيوز

 تشغيل مش في إيده زي ما هو فاكر.
براءات الاختراع الأساسية لسه باسمي، ومتأجرة للشركة ببنود شريف مكنش بيفهمها لأنه افتكر إن الجواز خلى العقود دي حبر على ورق.
السيرفرات ومستودعات الأكواد محتاجة بصمتي أنا عشان أي تعديل إداري.
حسابات الشركة محتاجة توقيعين للتحويلات الكبيرة، بس حسابات الاحتياطي والسيولة أنا اللي كنت مسيطرة عليها بعد أول مشكلة مع المستثمرين.
صافيناز سندت ضهرها على الكرسي وشبكت صوابعها هو
فاكر إنك مجرد فازة في المكتب.. وإن الدنيا هتمشي من غيرك.
قلت لها بالظبط.
هزت راسها يبقى جه الوقت إننا نعلمه الأدب.. بالقانون.
اليوم الثاني بدأ العرض
الساعة ٧ الصبح، أول إيميلات خرجت.
مش فضايح.. شغل جراحين.
الحسابات جالها أمر بتجميد التحويلات الاختيارية للمراجعة.
محامي الملكية الفكرية جاله إخطار بمراجعة عقود التراخيص.
إدارة البرج الدوبلكس جالهم رسالة إن المالك الوحيد بيخطرهم إن مفيش

حد مسموح له يدخل الشقة أو يجدد تصاريح غير بإنذار رسمي بعد ٧٢ ساعة.
الساعة ٢ الضهر، شريف كلمني.
سبته يرن مرة.. اتنين.. تلاتة.. ورديت.
إنتي عملتي إيه يا ليلى؟ صوته كان طالع فيه الزعيق.
قلتله ببرود مساء الخير يا شريف.
ماتلعبيش معايا! حساب الشركة مقفول، والمستثمرين بيكلموني يسألوا ليه التحويلات واقفة، والمرتبات متجمدة.. إنتي اتجننتي؟
سندت ضهري وبصيت من شباك مكتب صافيناز على النيل أنا بمارس حقوقي اللي إنت نسيت إنها موجودة.
بدأ يشتم.. مش شتيمة البيه اللي بيقعد في الاجتماعات، رجع ل شريف بتاع زمان اللي كان بيكسر العفش لما الدنيا تقف قدامه.
إنتي بتهدي الشركة عشان خاطر غيرتك؟
ضحكت أنا مبهدش حاجة.. أنا بحمي أصولي وبراجع تجاوزاتك.
دي شركتي أنا كمان!
قلتله عشان كده لازم تقلق جداً.. لأنك واضح إنك مش فاهم نظام شركتك القانوني.
وقفلت السكة.
اليوم الثالث لحظة الحقيقة
الساعة ٥ العصر، هنا الضرة عرفت بموضوع
الحسابات.
مش من شريف.. من كلام الشغالين. البواب سمع شريف وهو بيزعق في التليفون في المدخل، والسكرتيرة سمعت كلمة تجميد حسابات. لما رجعت الشقة، كانت القصة كبرت.. حساب الشركة بقى صفر.
الناس اللي زي هنا، الأرقام متهتمهمش.. الرموز هي اللي بتخوفهم. ومفيش حاجة ترعب واحدة زيها قد إن الرجل الغني اللي اتجوزته يطلع مفلس مع إيقاف التنفيذ.
اللقاء الأخير في الشقة
وصلت ومعايا صافيناز واتنين أمن من إدارة البرج.
أول ما باب الأسانسير فتح، سمعت صوت هنا بتزعق ده مش قانوني! متقدرش تطردنا!
هنا كانت واقفة بهدوم البيت، ومعاها واحدة تانية غالباً أختها وماسكة طفل صغير.. يعني كانت بدأت تستوطن وتجيب عيلتها.
شريف خرج من المكتب، ووشه كان باين عليه التعب.. الهيبة ضاعت، قميصه مكرمش، ودقنه منبتة.
بص للأمن وقال ليلى.. بلاش نعمل شوشرة قدام الناس.
بصيت له وقلت الكلمة اللي وجعته بجد كنت فكر في ده وإنت بتعاملني كأني ديكور
في حياتك.
صافيناز قدمتله المظروف إخلاء فوري للشقة.. مراجعة لإدارة الشركة.. وتحقيق في مصاريف شخصية خرجت من حساب الشركة لأسماء تخص المدام هنا.
هنا خطفت المظروف منه يعني إيه يا شريف؟
شريف شد الورق منها بعنف.. وبدأت أول شرارة خناق بينهم. الرومانسية بتخلص بسرعة أوي لما الفيزا بتترفض.
خرجوا..
خرجوا بشنط الهدوم، هنا وهي بتعيط وبتشتم وبتقول إنتي غيورة ومريضة، وشريف وهو شايل شنطه كأنه تلميذ فاشل مطرود من الفصل.
باب الأسانسير قفل عليهم، والشقة رجعت هادية تاني.
مش هادية ب نصر.. هادية ب تقل.
٥ سنين ضاعوا.. مش كلهم كانوا وحشين، وده الصعب. بس شريف غلط غلطة عمره.. استهان بالست اللي بنته. افتكر إن الروب الحرير والمج والبيت هما اللي بيعملوا ست البيت.. نسي إن الست دي هي اللي عملت البيت وال شغل وال اسم.
قعدت في البلكونة، القاهرة تحت مني منورة.. الحساب مابقاش صفر يا شريف. الحساب لسه بيبتدي.. بس المرة
دي، أنا اللي بكتب الكود.
النهاية
إنجي الخطيب

تم نسخ الرابط