الظابطة والبلطجي بقلم انجي الخطيب ج1
الباب بالراحة ودخل سيد.. قصدي جلال الجديد. كان حالق ذقنه النابتة ومهذبها بدقة وشعره متسرح بطريقة كلاسيكية فخمة. لابس بدلة كحلي غامق قماشها بيبين إنه غالي جدا والقميص الأبيض ناصع البياض ومكوي بالمسطرة. بس المشية مكنتش مشية جلال الهادية الضعيفة كانت مشية فيها هيبة وتقل كتافه مفرودة بجدعنة وعينيه فيها نظرة حادة تجمع بين ذكاء رجال الأعمال وشراسة ولاد البلد.
ليلى أول ما شافته النفس اتحبس في صدرها. عينيها وسعت وفضلت واقفة مكانها مذهولة. مكنتش شايفة سيد شقاوة اللي كان بقميص مهلل مقطوع وبنطلون السحم ماليه ولا شايفة جلال اللي كانت ملامحه دايما تعبانة.. كانت شايفة راجل مكتمل راجل يملى العين والقلب.
عمر بهمس إيه يا لول الصدمة أخدتك قولي لي رأيك الفلوس راحت في مكانها صح
By Engy ELkhateb
ليلى بتحاول تسترد هيبتها وتداري دقات قلبها اللي بقت
سيد قرب منها خطوة وريحة برفان جلال بس بطريقة مركزة كانت سابقة خطواته وبص لها بابتسامة هادية معقول بس يا سيادة الرائد ده أنا وأنا ببص في المراية عند الحلاق مكنتش عارفني.. بس لولا كلمتك وإني مديون لك كنت قولت للدنيا كلها إن الراجل ده جلال كان عايش في قفص ذهب وأنا جيت عشان أكسر القفص ده.
عمر سابهم وطلع يكلم ليليان في الموبايل وسيد استغل اللحظة وقرب من ليلى أكتر لدرجة إنه بقى مفيش بينهم غير خطوة واحدة.
سيد بصوت واطي وعميق عارفة يا ليلى.. البدلة دي غالية أوي والبرفان ده بيخلي الواحد يحس إنه طاير.. بس الحاجة الوحيدة اللي بجد خلتني أحس إني باشا هي النظرة اللي في عينيكي أول ما دخلت. إنتي انبهرتي بيا يا ليلى صح
ليلى لفت وشها الناحية التانية وبتحاول تبان باردة انبهار
سيد ضحك ضحكة رجت كيانها لساني لساني مبيقولش غير اللي في قلبي. والقلب يا ليلى هانم بدأ يدق ليكي إنتي.. مش الرائد ليلى اللي بتزعق لا.. ليلى اللي واقفة قدامي دلوقتي وبتحاول تخبي إنها معجبة ب البلطجي اللي لبس بدلة.
ليلى بحدة مصطنعة سيد! الزم حدودك! إحنا في مهمة والنهار بكرة هيطلع وهنروح الفيلا وأي غلطة هتدفع تمنها غالي.
سيد مسك إيدها بالراحة ومن غير ما تمنعه أنا مستعد أدفع أي تمن.. بس قولي لي إنك شفتيني بجد. قولي لي إن سيد شقاوة لما بقى جلال قدر يلمس حاجة جواكي إنتي كنتي حلفا مية يمين إنها ماتت مع جلال الحقيقي.
ليلى سحبت إيدها ببطء وعينيها كانت مليانة بلمعة دموع محبوسة ومشاعر متلخبطة
ليلى جلال الحقيقي مكنش بيبص
سيد وهو ماشي ورايح لأوضته هحاول يا ليلى.. بس افتكري إن جلال اللي هتشوفيه بكرة قلبه هو قلب سيد اللي عمره ما كذب في كلمة حب.
ليلى فضلت واقفة لوحدها في الصالة سانده على التربيزة وبتحاول تاخد نفسها. كانت حاسة إنها بتلعب بالنار وإن البلطجي الشيك ده بقى خطر على قلبها أكتر من خطر عيلة جلال على ورثها.
By Engy ELkhateb
سيد وهو علي السلم ندهت عليه وقالت سيد بكرة في عزومة هنا انا عملاها لينا كلنا مع بعض العزومة دي اختبار ليك اما اشوف انت اتغيرت فعلا ولا لسة شوية
سيد ابتسم ليها ومنطقش ولا كلمة واتجه لاوضتة وهو سرحان في قلبة اللي اتعلق بليلي من غير ما يحس
بقلم انجي الخطيب
يتتتبع