الظابطة والبلطجي بقلم انجي الخطيب ج1

لمحة نيوز

بلد
سيد بصوت واطي لنفسه يا صلاة الزين! هو في كدة
البنت ليليان وقفت قدامه ورفعت حاجبها بدلع
ليليان هاي.. إنت مين وإيه اللي موقفك كدة كأنك بتبيع عرقسوس
سيد بضحكة هاي إيه يا شربات إنتي أنا سيد.. أقصد أنا جلال بس عامل نيولوك. إنتي بقى مين
ليليان ضحكت ضحكة رقيقة ا أنا ليليان
سيد قرب خطوة وبص لها بإعجاب ليليان اسمك يتاكل أكل والله. بصي يا ست البنات أنا كنت فاكر ليلى هانم هي اللي موجودةهنا لوحدها هي واخوها بس لو إنتي معانا تبقي العملية هتحلو اري ع الاخر .. يا كتكوتة
ليليان بكسوف وضحكة اوووه انت تجننن انا عايزة اخدك معايا الجامعة افرجكك لصحابي
سيد جامعة إيه ده إنتي المفروض تتحطي في فترينة ويتكتب عليها ممنوع اللمس
By Engy ELkhateb 
وفجأة صوت زي الرعد قطع الحوار
ليلى من وراه وبصوت عسكري ابعد عنها يا حيوان! إنت فاكر نفسك فين في خمارة
سيد اتنطر من مكانه ولف لقى ليلى واقفة ببدلة الشغل وعينيها بتطلع شرار.
سيد وهو بيمسح وشه يا ساتر يا رب! إيه يا سيادة الرائد داخلة بمدرعة كنا بنتعرف على الكتكوته الصغيرة حرام ولا إيه
ليلى بزعيق ليليان اطلعي على أوضتك فورا! وأنت يا عمر إزاي تسيبه لوحده مع البنت ده لسانه عايز قطعه!
سيد ببرود وقطعه ليه بس أنا كنت بجبر بخاطرها البنت زي القمر وبعدين يا ليلى هانم إنتي ليه دايما كبسة كدة ده أنا قلت ليلى هتبقى زي ليليان بس على أكبر شوية أتاري الموضوع ميري خالص!
ليلى قربت منه وهي بتعدل الكاب بتاعها ووقفت قدامه بالظبط
ليلى بص يا سيد.. إنت هنا أداة. هتعمل اللي هقول عليه بالحرف وهتلبس اللي هقول عليه وهتتكلم زي ما هعلمك. ليليان خط أحمر والبيت كله خط أحمر فاهم
سيد بص في عينيها بتحدي وابتسامة حراقة فاهم يا حضرة الظابط.. بس عندي سؤال فني. هو إنتي ليه علطول مكشرة كدة جلال بيه الله يرحمه كان بيعرف يضحكك إزاي ولا تلاقية مات ياعيني من الخضة زي ما خضتيني من شوية يا ساتر يارب
ليلى
ارتبكت للحظة بس سيطرت على نفسها بتقول حاجة يا سيد 
سيد لا يا ليلي هانم 
ليلي عموما احب اعرفك ان جلال كان راجل محترم مكنش بلطجي زيك. يلا قدامي على المكتب عشان نراجع الخطة مش عايزين غلطة بكرة قدام فوزية وعيالها.
سيد وهو ماشي وراها وبيهمس لعمر بقولك إيه يا عمر أختك دي محتاجة عمرة محرك بجد.. دي قاسية أوي يا جدع بس الصراحة.. هيبتها تخلي الواحد عايز يتوب ويصلي الفجر في وقته!
ليلى سمعته وابتسمت من غير ما يحس وبدأت تحس إن سيد ده هيكون أصعب مشكلة دخلت حياتها
By Engy ELkhateb 
بدات ليلي تعلم سيد كل حاجة من الالف للياء وفي يوم في منتصف الليل بعد يوم طويل من التدريبات الشاقة.
ليلى كانت واقفة في نص الصالة ماسكة مسطرة خشب وكتاب كبير وسيد واقف قدامها بيلبس قميص أبيض تايور مكوي بالملي بس فاتح أول تلات زراير كالعادة.
ليلى بزعيق مصطنع يا سيد! جلال مكنش بيمشي كأنه داخل خناقة بورسعيدي! افرد ظهرك خلي نظرتك للسقف مش للأرض.. إنت رجل أعمال معاك مليارات مش مستني تثبت حد في زقاق!
سيد وهو بينفخ بملل يا ست ليلى والله العظيم ضهري اتصلب.. أنا حاسس إني لابس قفص فراخ مش قميص. وبعدين إيه المشية اللي كلها منظرة دي ما تخلينا على طبيعتنا وخلي البساط أحمدي يا حضرة الرائد!
ليلى قربت منه لدرجة إن ريحة برفانها الهادي خبطت في وشة مفيش أحمدي هنا.. هنا في جلال الغول. بص لعينيا يا سيد.. جلال لما كان بيبص للي قدامه كان بيبص ببرود كأنه قاري اللي في دماغه.. جرب كدة.
سيد بص في عينيها.. ولأول مرة يركز في ملامحها من غير الكاب الميري ومن غير التكشيرة. شاف رموشها الطويلة ولمعة الحزن اللي مستخبية ورا القوة. ليلى ارتبكت من نظرته وطولت في السكوت فنزلت عينيها للأرض بسرعة.
By Engy ELkhateb 
سيد بصوت حنين ومفاجئ تعرفي يا ليلى هانم.. إنتي وانتي فكة شعرك كدة وشايلة الكاب ده بتبقى شكلك أصغر بكتير.. وأحلى بكتير.
ليلى
بتحاول تسترد قوتها سيد! التزم بالدور.. إحنا هنا في شغل.
سيد والله ما تمثيل.. إنتي ليه دافنة نفسك جوه البدلة دي ليه دايما بتزعقي عشان تثبتي إنك قوية إنتي قوية بقلبك يا ليلى مش بنجومك اللي على كتفك.
ليلى سابت المسطرة من إيدها وقعدت على الكرسي بتعب ولأول مرة ملامحها تفك.
ليلى عشان في عالمنا ده يا سيد لو مكنتش صخرة الديابة هتاكلك. أنا لو كنت ضعيفة أهل جلال كانوا زمانهم رموني في الشارع من زمان.
سيد قرب منها وقعد على الأرض قدامها بجدعنة ما عاش ولا كان اللي يرميكي.. أنا صحيح بلطجي بس بعرف أميز الست الأصيلة. الأسبوع ده شفتك وانتي بتفكري في كل كبيرة وصغيرة شفتك وانتي بتبكي في السر على صورته.. إنتي ست ب 100 راجل بس برضه إنتي ست.. ومن حقك تتدلعي.
ليلى ابتسمت ابتسامة رقيقة وكسوف وسيد قلبه دق
ليلى طب يلا يا سيد بطل دلع.. قوم وريني هتمسك الشوكة والسكينة إزاي عشان بكرة عندنا عزومة تدريبية مع عمر وليليان.
سيد شوكة إيه ده أنا آخري ألم اللقمة بصباعي الصغير.. بس عشان الخاطر الغالي همسكلك الشوكة كأني ماسك مشرط عمليات!
ليلي ضحكت وقالتلة طيب اطلع نام يالا ونكمل بكرة
وكل يوم كان بيعدي عليهم وسيد كان بيتغير للأحسن وليلي كانت بتشوف فيه جلال وكانة رجع من تاتي قدامها
وفي يوم كانوا قاعدين في الجنينة بالليل وسيد كان بيحكي لها عن حياته في الحارة وليلى بتسمع بإنصات
By Engy ELkhateb 
سيد الحارة دي فيها قسوة يا ليلى بس فيها جدعنة مابتشوفهاش في القصور. الواحد فينا ممكن ينام جعان بس ميشوفش جاره محتاج ويسكت.
ليلى عارف يا سيد أنا ساعات بحس إن حياتي كانت سجن.. بروتوكول ومواعيد ومنظرة كدابة. جلال كان طيب بس كان دايما مشغول بالمظاهر. إنت عندك حاجة مكنتش عند جلال.. الصراحة.
سيد بغمزة طب ما دام بقيتي صريحة.. قولي لي بجد جلال كان بيحبك زي ما أنا بدأت... سكت فجأة قبل ما يكمل الكلمة.
ليلى قلبها دق وسألت بلهفة بدأت
إيه يا سيد
سيد عدل كلامه بذكاء بدأت أتقن الدور بعني وكاني جلال.. بصراحة بقي الكدب خيبة انا قصدي بدأت أحس إنك غالية عليا أوي ومستعد أهد الفيلا دي فوق دماغ أي حد يزعلك.
ليلى بصت للسما وقالت جلال كان بيحبني بطريقته.. بس إنت يا سيد إنت دخلت حياتي في وقت كنت حاسة فيه إني لوحدي تماما. الأسبوع ده حسسني إن في روح جديدة في البيت.. روح متمردة بس حنينة.
سيد وقف ومد إيده ليها طب تعالي يا ليلى هانم.. سيبك من جلال ومن سيد دلوقتي. تعالي نعلمك رقصة ولاد البلد.. سيبي البدلة الميري دي دقيقة واحدة وعيشي.
ليلى حطت إيدها في إيده ببطء وفي اللحظة دي مكنتش بتشوف البلطجي سيد كانت شايفه الراجل اللي قدر يلمس روحها من غير ما يلمس كتفها. رقصوا على صوت راديو قديم ليلى كانت بتضحك من قلبها وسيد كان بيبص لها وكأنه ملك الدنيا وما فيها.
خلص الأسبوع وسيد بقى نسخة مطورة من جلال.. شكل جلال وصوت جلال بس بقلب سيد شقاوة اللي حلف ميت يمين إنه ميرجعش لليلى حقها وبس وانه هيرجع لها ضحكتها اللي كانت تايهة.
لحد ما جه يوم وعمر خد سيد وراح عشان يشتريلك لبس ويظبطة عند احسن حلاق في مصر
عمر خد سيد وقالة يالا بينا سيد قالة علي فين عمر هنشتريلك كام بدلة جداد ونروح لاكبر بيوتي سنتر في البلد سيد قالة ايه البيوتي دا ولمؤاخذة عمر ضحك وقالة يعني حلاق رجالي وماسك لوشك ولشعرك وكدا سيد قاله ااااه مزين يعني وفوطة سخنة يروق عليا بيها طب ما تقول كدا من الصبح
عمر فوطة سخنة ومزين بصلة بارف يالا يا سيد قبل ما اغير رأيي
By Engy ELkhateb 
بعد غياب يوم كامل رجع عمر بالمرسيدس ووقف قدام باب الفيلا . ليلى كانت واقفة في الصالة لابسة فستان بسيط لأول مرة بعيد عن البدلة الميري وقلقانة عمالة تفرك في إيدها.
فتح عمر الباب ودخل وهو لابس نظارته السوداء وبيعدل قميصه بفخر
عمر يا ليلى.. أنا عملت معجزة! أنا مش بس عملت اعادة تدوير لسيد أنا عملت تغير كامل ليه.
اسمحي لي أقدم لك.. النسخة الحصرية من جلال الغول.
اتفتح
تم نسخ الرابط