الظابطة والبلطجي بقلم انجي الخطيب ج1

لمحة نيوز

الظابطة والبلطجي
بقلم انجي الخطيب 
سيادة الرائد ليلى مش بس ظابطة شاطرة دي صخرة مفيش قضية وقفت قدامها الكل كان بيخاف منها وبيسموها المرأة الحديدية اللي الكل بيعمل لها ألف حساب
. لكن الصخرة دي اتكسرت لما جلال جوزها رجل الأعمال اللي كان مالي عليها الدنيا اختفى ولقوا جثته في حادثة عربية غامضة. 
ليلي من جواها كانت شايلة جرح مابينزفش غير بالليل لما تنفرد بنفسها وتفتكر جلال جوزها وحبيب عمرها اللي راح في حادثة غامضة قلبت حياتها. جلال مكنش مجرد زوج ده كان السند وبموته لقت نفسها في مواجهة مع ديابة عيلته اللي لو عرفوا انه مات هينهشوا في ورثها اللي جلال كتبهولها وشاله في خزنة سرية جوه الفيلا ومحدش يعرف مكانه غيرها بس المصيبة إنهم لو وصلهم خبر موته قبل ما تطلع الورق الورث كله هيروح لمرات أبوه الحرباية فوزية وابنها علاء الطماع. وليلي مش هتقدر تثبت اي حاجة من اللي كتبهلها جلال
ليلى لقت نفسها في ورطة.. جلال كان كاتب لها كل أملاكه بس العقود كلها في الخزنة السرية جوه فيلة العيلة وأهل جلال دول ديابة لابسين بدل. لو عرفوا إنه مات هيفرموا ليلى ويطردوها قبل ما تلمس مقبض الخزنة.
فلاش باااااااك 
قبل حادثة جلال بشهر
في مكتب جلال في الفيلا الساعة 3 الفجر.
الإضاءة خافتة جلال قاعد على الكرسي دافن راسه بين إيديه وقدامه أكوام من الورق والديون والمطالبات القضائية. ليلى دخلت عليه وهي شايلة كبايتين قهوة ووشها باين عليه الإرهاق بس فيه قوة غريبة.
ليلى بتحط القهوة قدامه وبتمسح على كتفه برضه لسه قاعد يا جلال يا حبيبي صحتك أهم من كل الأوراق دي.
جلال بصوت مكسور خلاص يا ليلى.. علاء ضيع كل حاجة. أخويا اللي وثقت فيه سحب قروض بضمان المصانع وهرب الفلوس برا وسابني أواجه الحجز والفضايح. أنا هعلن إفلاسي يا ليلى.. مش عايزك تتعرضي بسببي لاي مشاكل إنتي رتبة وليكي وضعك.
ليلى قعدت قدامه ومسكت إيديه الاتنين وقالت بكل حب 
ليلى إفلاس إيه يا جلال

إنت ناسي إنك متجوز ليلى المنشاوي أنا بعت أرضي اللي ورثتها عن والدي في الصعيد وكسرت كل شهادات الادخار بتاعتي والفلوس بقت في حساب الشركة من الصبح.. الديون دي هتتسدد والمصانع هترجع تشتغل.
جلال بصدمة عملتي إيه يا ليلى دا ورثك دا أمانك الوحيد! إزاي تضحي بكل ده عشان غلطة علاء
ليلى أماني هو إنت يا جلال.. وبعدين إحنا واحد. وعلاء ده حسابه معايا بعدين بس المهم دلوقتي إنك تقف على رجلك. والسر ده مفيش مخلوق يعرفه ولا حتى عمر أخويا.. مش عايزة حد يشوفك في لحظة ضعف إنت هتفضل جلال الغول اللي الكل بيعمله ألف حساب.
جلال عينه دمعت وبص لها بحب ملوش حدود
جلال إنتي ست ب 100 راجل يا ليلى.. أنا مش عارف أقولك إيه. بس في حاجة تانية تعباني.. السنين بتعدي وإنا مابخلفش وإنتي نفسك تبقي أم وأنا حاسس إني حارمك من الحلم ده وأهلي مش سايبينك في حالك بكلامهم السم.
ليلى بابتسامة حزينة وصافية الخلفة دي رزق من عند ربنا يا جلال ولو ربنا مأردش فإنت ابني وأبويا وجوزي وكل دنيتي. كلام أهلك تحت رجلي أنا مبيفرقش معايا غير إنك تكون بخير.
جلال قام من مكانه وفتح الخزنة وطلع منها عقود ومستندات.
جلال بصي يا ليلى.. العقود دي باسمك بيع وشراء نهائي. الفيلا الشركة المصانع وحتى العربيات. أنا كتبت كل حاجة باسمك مش بس عشان الفلوس اللي دفعتيها لا.. عشان لو جرالي حاجة في أي وقت الديابة اللي برا دول اللي للايف اسمهم اهلي مياكلوش حقك ولا يرموكي برا البيت اللي إنتي بنيتيه بجدعنتك. إنتي اللي عملتي جلال الغول من جديد وكل ده ملكك قانونا وشرعا.
ليلى بدموع ليه بتقول كدة يا جلال بعد شر عنك يا حبيبي إنت هتعيش وهنرجع كل حاجة أحسن من الأول.
جلال وهو بيقفل الخزنة الأمانة دي في رقبتي يا ليلى.. الخزنة دي كودها تاريخ جوازنا وبصمة صوتي أمانة يا ليلى.. عشان مفيش حد في الدنيا يقدر يفتحها غيري.. أو إنتي انا مسجلك كلمة السر بنبرة صوتي في فويس وهبعتهولك علي الواتس اب احتفطي بيه وخليه معاكى 
باااااك
ليلي
فاقت علي صوت موبايلها وهو بيرن سيادة الرائد ليلي ميعاد المأمورية اتقدم مصادرنا بلغت ان البضاعة هتتسلم كمان ساعتين التجمع امام الادارة كمان ساعة اجهزي
ليلي قامت بسرعة ولبست الزي الرسمي بتاعها وركبت عربيتها واتجهت للادارة
By Engy ELkhateb 
كانت الساعة داخلة على 2 الفجر ومنطقة الجيارة غرقانة في ضباب خفيف . ليلى كانت واقفة ورا عربية ميكروباص قديمة لابسة السترة الواقية من الرصاص فوق قميص أسود وماسكة اللاسلكي بصوت واطي القوة أ تتحرك من مدخل الحارة.. القوة ب تقفل المخارج. مش عايزة صرصار يخرج من الورشة دي المعلم حنكش لازم يتقبض عليه الليلة.
ليلى كانت بتتحرك بخفة ملامحها جامدة زي الحجر عينيها بتلمع بصرامة الظابط اللي مبيعرفش الهزار. وفجأة ضرب نار طلع من آخر الحارة وبدأت الرجالة تجري في كل حتة. ليلى سحبت طبنجتها الميري وبدأت تتحرك وسط الزقاق الضيق.
ليلى بصوت جهوري اثبت مكانك يا روح أمك ! الحكومة وراك!
لمحت خيال ضخم خارج من ورشة حدادة بيجري بمرونة غريبة وماسك في إيده جنزير تقيل بيخبطه في الأرض عشان يرهب اللي يقرب منه. ليلى جريت وراه ونطت من فوق برميل زيت ووقفت قدامه بالظبط وسددت الطبنجة لراسه
ليلى قلت لك اثبت يا مجرم! ارفع إيدك لفوق وإلا هفرغ الخزنة في نفوخك!
الراجل وقف ضهره كان ليها جسمه كان عريض بشكل ليلى حافظاه.. نفس كتاف جلال نفس الطول حتى طريقة وقفته اللي فيها كبرياء وغرور. ليلى حست بقلبها قبضها إيدها بدأت تترعش لثانية.. مستحيل.. الصوت الجسم.. ده هو!
ليلى بصوت مهزوز لأول مرة في حياتها ج.. جلال
الراجل لف ببطء والنور بتاع كشاف ليلى جه في وشه مباشرة. ليلى حست إن الزمن وقف الهوا اتسحب من صدرها والطبنجة كادت تقع من إيدها. كان هو.. نفس العينين العسلية الواسعة نفس الشامة الصغيرة اللي جنب حاجبه الشمال نفس رسمة المناخير الحادة.
ليلى بصدمة وانهيار مكتوم جلال إنت حي إزاي أنا دفنتك بإيدي يا حبيبي.. إنت رحت فين
الراجل بص لها
ببرود وبعدين رسم نص ابتسامة ساخرة وبص للطبنجة اللي في إيدها وقال بصوت خشن مليان بحة شوارع مكنتش موجودة في صوت جلال الناعم
سيد شقاوة جلال مين يا مزمزيل إنتي شكلك السهر أثر على نفوخك! أنا سيد شقاوة.. وبعدين إيه حبيبي دي إحنا نعرف بعض من خمارة قديمة ولا إيه
ليلى قربت منه خطوة وكأنها في مغناطيس بيشدها مدت إيدها التانية ببطء ولمست وشه.. كان حقيقي ملمس بشرته خشن فيه أثر جرح قديم عند دقنه مكنش موجود في جلال.
ليلى بهمس إنت مش جلال.. بس إزاي إزاي الشبه ده موجود إنت مين
سيد بزفرة قلت لك أنا سيد.. صنايعي شقيان ومسجل خطر لو ده هيريحك! نزلي بقى البتاع ده ليطولني أنا لسه خارج من تخشيبة السيدة أول إمبارح ومش حمل وش حكومة تاني.
ليلى استردت وعيها فجأة لما سمعت صوت العساكر بيقربوا. بصت ل سيد وبصت لصورته اللي في خيالها.. الفكرة بدأت تتولد في دماغها كأنها شيطان بيهمس لها القدر بعتهولك.. ده الحل الوحيد.
ليلى بسرعة وقوة اسمع يا سيد.. إنت دلوقتي متلبس بمقاومة سلطات ولو أخدتك القسم هلبسك قضية تبيتك 5 سنين ورا القضبان.
سيد بعصبية قضية إيه يا سيادة الرائد أنا كنت بقفل ورشتي وخارج أشوف العركة في إيه!
ليلى هتنفذ اللي هقولك عليه بالحرف وهتطلع معايا من هنا ضيف مش متهم.. وإلا قسما بالله يا سيد هخليك تنسى الشمس شكلها إيه.
سيد بص في عينيها شاف فيها مزيج من الوجع والجنون والإصرار هز راسه وهو مستغرب البنت دي
سيد ماشي يا ست الحكومة.. وراكي أما نشوف آخرتها مع الوجع ده إيه. بس ابقي قولي لي بعدين.. مين جلال ده اللي مخليكي بتموتي وانتي واقفة كدة
ليلى مردتش لفت وشها عنه وهي بتمسح دمعة خانتها وقالت في سرها جلال ده يا سيد.. هو الراجل اللي هيخليك تلبس بدل غالية وتعيش في قصور وتمثل أصعب دور في حياتك.. عشان بس أنقذ اللي فضل مني ومنه.
By Engy ELkhateb 
بعد ما ليلى ركنت العربية في مكان مقطوع بعيد عن عيون العساكر لفت وشها لسيد اللي كان لسه مكلبش وباصص لها
بتحدي.
ليلى بصوت حاسم ورزين بص يا
تم نسخ الرابط