حتة من قلبي بقلم تقي حامد

لمحة نيوز


وبيده الورود وفي لحظة أوصدت الباب في وجهه قبل أن يدخل ليتسمر فراس مكانه متعجبا!
استدارت سحر ليسرية وقالت بعجلة وهي تتحرك للصعود لغرفة براعم
متفتحيش يا دادة اوعي تفتحي وإلا هنتسوح كلنا
في المطعم
أعادت عشق خصلة متمردة خلف أذنها وقالت بخفوت
كنت عايزني في ايه يا باشمهندس
ترك ناصر الشوكة والسکين وتنحنح يجلي صوته وقال
بصي يا عشق اسمحيلي اناديكي بإسمك يعني بدون ألقاب أنا معجب جدا بكفاحك ونضالك وطريقتك في التعامل مع الناس دا غير إجتهادك وتفوقك ورغبتك في إثبات نفسك للكل يعني برده والواحد بيكون محتاج لحد يفهمه وي يعني ي 
تنهد بإحباط وقال
انا مش عارف انا بقول ايه بس 
رفع نظره لها وتحدث بهدوء
عشق تتجوزيني
توسعت عينيها پصدمة وعجز لسانها عن الرد ف توجس ناصر وأردف
ايه مش عايزة
فكت عقدة لسانها عندما شعرت بتراجعه وقالت سريعا
لأ طبعا بس اتفاجأت!
تحدث بجدية
بصي أنا بحب أمشي دوغري وانا الصراحة معجب بيكي هنعمل خطوبة فترة نتعرف فيها على بعض ويعني لو محصلش نصيب او كان فيه مشاكل وخلافات ممكن نفسخ الخطوب 
وقبل أن يكمل كانت تلتقط السکين بسرعة البرق وتشهرها في وجهه هاتفة بحدة
نفسخ ايه يا عين أمك
نظر للسکين ببسمة بلهاء وتحدث مهدئا إياها بحذر
انا قولت لو!
أنزلت السکين وتحدثت بصرامة
كنت بحسب
تحدث عابثا
عڼيفة اوي
ابتسمت بخجل ونكست رأسها ف ضحك بخفوت!
الفصل السادس
أضطرت براعم مجبرة الهبوط لتقابلهم ورفضت تماما تدخل ياسين حتى لا يتهور وېخرب كل شيء جلسوا قليلا وسط تأفف براعم وغيظها ولم تنس بالطبع أن تعدل حجابها التي أصرت أن ترتديه بينما سحر تتابع من أعلى الدرج وټضرب بقبضتها على كفها بتوتر متجاهلة تماما إتصالات شقيقها المستنكر من إغلاق الباب في وجهه وعدم فتحه حتى الآن!
وسط الجلسة هبطت چويرية ركضا على الدرج تصيح ب
ماما ماما
أنتفض الجميع واقفا وكانت مديحة وسامح ينظران للصغيرة بتعجب!
ارتمت چويرية في أحضان براعم تقول ببراءة
ماما هو بابا هيجي امتى
توسعت عين مديحة وشهقت متفاجئة بينما رمقت أماني الصغيرة پصدمة وعجز لسانها عن الحديث بينما تبتسم ثروت بهدوء!
تحدي سامح مستنكرا
ماما انتي متجوزة
كادت أماني تتحدث ف جذبها ثروت يرمقها بنظرة حادة وهو يشير برأسه على ياسين الذي يتلصص عليهم من أعلى الدرج ف توقعت أن يكون هو من أخبر الصغيرة أن تفعل ذلك!
تحدثت مديحة في غيظ
صحيح الكلام دا يا أماني البت متجوزة
لم تجيبها أماني وظلت صامتة ساكنة ف التقطت حقيبتها وقالت
ردك وصل يلا يا سامح يلا يا بنات
تحركوا جهة الباب وفتحه سامح ليصطدم بوجه فراش الذي كان يبتسم في خبث قائلا
ما لسه بدري يا عريس الغفلة
قال سامح بإنفعال
انت مين انت كمان
تحدث ساخرا وهو ينظر لبراعم بترقب
انا جوز المدام إن شاء الله
لكزت مديحة ابنها في كتفه هاتفة
يلا يا ساااامح
مروا بجانب فراس الذي كان يبتسم بسعادة ويهدر بعلو
نورتونا وشرفتونا
دخل فراس المنزل وأوصد الباب خلفه رمق براعم بنظرة غامضة لم تستطع تحديدها سرعان ما رسم بسمة ودودة على شفتيه وتحدث بتهذيب
أنا فراس أخو سحر محتاج أتكلم مع والد الآنسة براعم شوية من فضلكم
استند ثروت على يد الأريكة ونهض يستند على عكازه قائلا
اتفصل يا ابني في الصالون
وتحرك فراس مع ثروت للداخل بينما ابتلعت براعم ريقها عدة مرات بوجس ونظرت لوالدتها پخوف مستتر ونبضات قلبها تعلو رويدا رويدا!
ركضت چويرية ناحية ياسين بالأعلى ووقفت أمامه قائلة بفخر
شوفت سلكت الموضوع ازاي إيدك بقا على حلاوتي
رفع حاجبه بتعجب
ايوه عايزة ايه يعني
عايزة فلوس يا ياسين صحصح معايا
قبض على أذنها يقرصها بخفة هاتفا من بين أسنانه
بت لمي روحك ياسين ايه دا انا أكبر منك
دبدبت على الأرض وصاحت پتألم
سيب ودني
ربنا هيعاقبك على ۏجعي دا
ابتسم ساخرا ودفعها من وجهها ف تنحت جانبا وهي تزفر بحنق تراه يهبط أمامها ببرود وكأنه لم يؤلمها منذ قليل!
ببطء ارتسمت بسمة ماكرة تعلو شفتيها ثم استدارت راكضة!
غمغم ثروت بهدوء
عايز تتجوزها يعني
أومأ فراس وهو يمسح حبيبات العرق المتكومة على جبينه بالمنديل الورقي ومن ثم تحدث بتوتر
ش شوفتها مرتين وأعجبت بيها
رفع ثروت حاجبه وتحدث بخشونة
مرتين وأعجبت بيها تيجي ازاي دي
تنحنح وأردف
ما هو أنا بقول نتخطب فترة وبعدين ربنا يحلها من عنده ونكتب الكتاب فترة برده ولو لا قدر الله ما ارتاحتش نفركش يعني
شبك ثروت أصابعه ببعضها وعاد بظهره للخلف قائلا
والله مقدرش أحدد محتاجين رأيها الأول ومعتقدش إن

بعد اللي حصل دا هي هتوافق
سيطر الإحباط على معالم وجهه ولكن بعد كلمة ثروت تجدد الأمل من جديد
هنسألها وإن شاء الله توافق
تنفس يريح صدره من هم رفضها يريد أن يبث عقله وقلبه أنها ستوافق وفي القريب العاجل ستصبح زوجته وحلاله
دخل ناصر المنزل يصفر بإستمتاع والفرحة تملئ صدره بعد مقابلته بعشق وقف قبل أن يصعد للأعلى يرمق العائلة المتجمعة بالردهة في تعجب وتساءل
متجمعين عند النبي فيه ايه
لم يجيبه أحد حتى وداد الثرثارة لم تجيبه!
ف تعجب أكثر وجلس بجانبهم يسند ذقنه بكفه مثلهم ويطالعهم أما ياسين ف انصرف من مدة وخرج يسير بالطرق بلا هدف يرغب في الإختلاء بنفسه والتفكير جيدا في موضوع چويرية تلك الصغيرة التي أقتحمت حياته دون سابق إنذار وحطمت قوانينه 
رأى طيف أحدهم يركض من بعيد ف تغضن ما بين حاجبيه وركز بصره عليها 
رآها تركض تجاهه وتلتفت حول نفسها بفزع وفي ظل ما كانت غافلة تنظر خلفها اصطدمت به ولا إراديا تمسك بذراعيها يسندها رفعت بصرها لتستقر عليه تنفست بإضطراب 
أما هو ف عقد حاجبيه بتعجب وقال
انتي!
ابتلعت لعابها بتوجس واستمعت لصوت ذلك البغيض الذي كان يحدثها بألفاظ بشعة
البت دي تلزمني يا زميلي
رفع حاجبه وعاود ببصره إليها ف همست برجاء
ساعدني بالله عليك
زم شفتيه بعدم إكتراث ونظر للبغيض قائلا
تعالى خدها!
اقترب منهم وهو يبتسم بشړ ويطالع روان بنظرات توحي بنيته السوداء أما هي ف كانت ترتجف كالدجاجة مد يده ليجذبها ولكن أستوقفته يد ياسين التي امتدت وقبضت على يده وقوله البارد
انا قولت تعالى خدها عارف هي ايه اللي هتاخدها
عقد البغيض حاجبيه بإستغراب ف استكمل ياسين ببسمة هادئة
اقصد تآخد دي يا روح أمك
ختم جملته بلكمة وجهها للشاب أعادته عدة خطوات للخلف وهو يضع يده على عينيه يتأوه ألما ف استأنف ياسين
قرب خليني اديك واحدة كمان!
صړخ الشاب بفزع واستدار راكضا بينما زفرت روان بإرتياح واستدار لها ياسين يرمقها بنظرات جامدة صلبة!
اختفيتي فجأة ليه اتكسفتي
نكست رأسها بخجل وأردفت
اتكسفت انزل وأقلع الحجاب تاني! زي ما تقول لزق عليا ومقدرتش أقلعه ولا جالي قلب!
تنهد فراس منهكا وقال
ومكنتيش بتردي على سحر ليه
فركت يديها المتعرقتين ببعضهما في توتر وقالت
اتكسفت بقا من الموقف اياه
ابتسم بهدوء وتحدث بتهذيب
ويا ترى موافقة تكوني زوجة ليا
تلعثمت وهي تجيب
ي ع بص هو 
قاطعها
خدي وقتك فكري براحتك أنا مش مستعجل ولو مش موافقة أنا راضي باللي ربنا كاتبهولي!
زاغت عينيها مسلطة بصرها على السجادة قائلة
إن شاء الله
ازدادت دقات قلبها فجأة عندما رأته ينهض وقال
همشي الوقتي ولما تفكري كلمي سحر قوليلها
أومأت بتوتر ونكست رأسها ثانية بينما خرج فراس من الغرفة المطلة على الردهة والتي كان بابها مفتوحا ف تنفست الصعداء وقد زال توترها وخجلها تماما!
نازلة السعادي تعملي ايه
هاجمته بعدوانية
وانت مالك
رفع حاجبه متعجبا من وقاحة تلك الفتاة!
لأ ما هو لو مش ملاحظة انا لسه مخلصك من ايده الوقتي!
عضت على شفتها السفلية وقالت بإرتباك
م معلش انا آسفة بس 
صاح وهو يصفق بيده
يا فرج الله دي بتقول آسفة الحمدلله الحمدلله
تحدثت بحدة
ليه حد قالك اني قليلة الذوق زيك
عض على شفته بتوعد وأردف وهو يقترب منها بمقدار خطوة
بت انتي انا لو كحيت في وشك كحة هتطيري أقصري الشړ واتلمي
زفرت ساخطة ف بادر بالإكمال
اخلصي نازلة السعادي ليه
تحدثت بإستسلام
نزلت أجيب دوا لماما
منين
هتفت وهي تشير على مكان ما
من الصيدلية اللي هناك دي
تنهد قائلا وهو يسير متجاهلها
ورايا
دبدبت على الأرض بحنق واضطرت مجبرة السير وراءه
فتحت عشق باب المنزل ودلفت إليه والإبتسامة لا تفارق وجهها ارتمت على الأريكة بجانب والدتها وتحدثت بسعادة
مساء الفل على عيون رورو القمر
تبسمت رجاء بحنان وناظرت إبنتها قائلة
حمدلله ع السلامة يا عيوني
ربتت عشق على يدها قائلة
الله يسلمك يا حبيبتي
التفتت حولها تبحث عن أحدهم وقالت متعجبة
اومال روان فين
عاودت رجاء بنظرها للتلفاز تضع قطعة من اللب في فمها
نزلت تجيب الدوا
أومأت لها عشق ونهضت هاتفة
هدخل اغير على ما روان تيجي وأجي اقولكم حاجة مهمة
هزت رجاء رأسها بلا مبالاة وسلطت نظرها على التلفاز تتابع الفيلم بإنتباه
أعطاها الحقيبة البلاستيكية وهتف ببروده الطاغي
امسكي الدوا اهو الروشتة جوا في الكيس يلا يا شاطرة جري ع البيت
استدار ليرحل ف هتفت بغيظ دفين
استنى خد الفلوس!
قلب عينيه بملل وقال بينما يتحرك للذهاب
خليهملك اشتري
بيهم شوكلاته ولا آيس كريم ولا حاجة
توسعت عينيها بدهشة من هدوءه أو بالأحرى من سخريته الواضحة منها منذ أن تعرفت عليه ولا ترى منه سوى الوقاحة فقط!
ايوه يعني ردك ايه الوقتي يا براعم
قالتها سحر عبر الهاتف 
أجابتها براعم التي تقرض أظافرها بإرتباك
مش عارفة يا سحر مش عارفة!
تنهدت سحر وهتفت بصوتها الهادئ الذي يريح براعم دوما
بصي اهدي كدا وصلي ع النبي وقومي صلي إستخارة وإن شاء الله ربنا ييسرلك الحال
اومأت براعم وأغلقت معها فورا حقيقة هي لا تعلم كيف تصلي! لذا يلزمها إستعانة باليوتيوب!
وقف ياسين في
شرفة غرفته ينفث من سيجارته بشراهة شاردا في أحواله التي تغيرت منذ دخول تلك الصغيرة حياته!
وضعت المقعد الصغير التي جاءت تحمله بصعوبة ووقفت عليه مدت يدها والتقطت السېجارة تلقيها في الشارع قائلة
السجاير مضرة
رمقها بنظرة غريبة وهتف
صاحية ليه لحد الوقتي
رفعت منكبيها بلا مبالاة
أجازة بكرا من الحضانة قولت أجي أشوفك بتعمل ايه
ابتسم متهكما وأردف
ليه فاكرة انك مراتي
هزت رأسها نفيا وقالت
تؤ تؤ فاكرة نفسي بحاول أساعدك بدل ما نجيبك من المستشفى المرة الجاية
انتي طالعة لمين كدا
ضحكت بطفولة
طالعة لنفسي
ضحك بخفة وعاود النظر للسماء يتأملها
تعرف يا ياسين ماما كانت بتقولي ان اللي بېموت بيتحطله نجمة في السما
هدر ياسين پعنف
أمك دي 
بتر جملته عندما رأى نظرتها البريئة تجاهه ف تنهد يائسا وأردف
معرفش
زمت شفتيها بيأس وهتفت
كان نفسي أعرف اوي
تحدث تلقائيا
اطلعي رائدة فضاء وانتي تعرفي
تحدثت بسعادة
هو ممكن
اومأ لها بتأكيد
ممكن اوي
وابتسمت بحماس!
تحرك ياسين ليدخل وحملها ينزلها أرضا يقول بنبرة ناعسة
خشي نامي يلا
تشبثت في يده قائلة
ممكن أنام معاك
نظرتها البريئة وبشرتها الحليبية خصلاتها الناعمة وطفولتها التي تحرك غريزة الأبوة تجاهها جعلته يوافق بلا تفكير!
غمغمت روان بتفكير وهتفت بعدها
قولتيلي اسمه ايه
أجابتها عشق ببسمة ماكرة
مش هقولك
رفعت حاجبها بحدة وهتفت
هو لعب عيال ما تنطقي يا عشق!
هزت رأسها بنفي وقالت بإستفزاز
تؤتؤ ممكن أقولك حرف من إسمه
قلبت عينيها بملل وأومأت موافقة ف قالت عشق
ألف مد
وربنا
أومأت عشق ببلاهة وهتفت
ايوه حرف من إسمه موجود في النص كدا
لوت روان شفتيها بحنق وهي تستعد للنهوض من على فراش شقيقتها
وكسة توكسك انتي وهو
ارتدت خفها وتوجهت للباب وقبل ان تفتحه استدارت وقالت
علفكرة كدا كدا هعرف اسمه ما هم جايين بكرا على حد قولك
لفت عشق خصلة من شعرها على إصبعها وقالت
وقتها بقا
زفرت بضيق وخرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها ف ارتمت عشق على الفراش تتنهد بحالمية
أغلقت روان باب غرفتها وجلست على فراشها لوهلة تذكرت ماضيهم تذكرت والدها من كان سببا في عقدة شقيقتها وبعدها عن كل ما هو ذكر حرصا ليأتي هذا المجهول ويغير نظرتها وقريبا ستخطب له ولكن يا ترى هل ستستطيع هي أو شقيقتها نسيان فعلة والدهم الشنيعة بحقهم وبحق والدتها بالأخص!
الفصل السابع والاخير
دخلت أماني غرفة ياسين ببطء الظلام يعم الغرفة همست وهي تتقدم من الفراش
ياسين ياسين اصحى يا حبيبي
تقدمت أكثر ف لاحظت تكوم شئ لحظات واستوعبت أن هذا هو الصغيرة چويرية!
بسمة حنونة ارتسمت على شفتيها وهي ترى إبنها يحاوط صغيرته بحماية تنهدت وهي تمسح دمعة سقطت قسرا على وجنتها واستدارت تخرج من الغرفة تاركة هذه اللوحة الفنية دون أن تحركها حتى لا تمتزج الألون ويختفي المنظر البديع
كان ناصر في قمة سعادته ف اليوم سيتقدم رسميا لطلب عشق للزواج لا يصدق بتاتا انه سيتزوج تلك الحمقاء التي كان يتوجس لأمرها!
ربتت وداد على كتفه وهتفت مشاكسة
دا انت بتطير يا ولا ايه الفرحة دي كلها
أمسكها من ذراعيها وظل يدور بها ببطء قائلا في سعادة
انا مش مصدق يا وداد هتجوز أخيرا هتجوز وأتلم بقا
صدحت ضحكات براعم في الجوار وهي تضع طبق الطعام على الطاولة وتقول
ما خلاص يا عم الشبح هو محدش غيرك بيتجوز يعني
رمقها بغيظ وهتف
اخرسي انتي ب سي فراس بتاعك دا مش عارف عاجبه فيكي ايه
لكزته براعم بحنق وهي تتجه للمطبخ
لم نفسك يا بتاع عشق
قهقه ساخرا ف ابتسمت براعم تهز رأسها بقلة حيلة وفي طريقها صدح صوت وصول رسالة لها نصها
انا عازم نفسي انا والأسرة الكريمة عندكم بكرا عشان نطلب ايدك ودي معلومة مش طلب
ضحكت بخفوت وكتبت رسالة نصها
ومين قالك اني موافقة
رفع حاجبه في الجهة الأخرى وكتب بإنفعال
مش مستني رأيك
ضحكت بعلو ضحكة تردد صداها في أرجاء القصر وكتبت والسعادة تملئ قلبها قبل ملامح
وجهها
توكل على الله هحتاج ايه غير زوج صالح وخلاص
ايه وخلاص دي ما تحسني ملافظك!
روح يا فراس الله لا يسيئك ورايا شغل
رأت العلامتين الصح تتحول للون الأزرق ف ادركت انه شاهد الرسالة تعجبت كونه لم يجب هل ذهب بالفعل
لم تكد تتخيل شيئا إذ وجدت الهاتف يرن والشاشة تضيء برقمه التي حفظته عن ظهر قلب من محادثته لها البارحة ف تبسمت برقة وفتحت الخط قائلة في إصطناع التساؤل
السلام عليكم مين معايا
انا علامات الرفض اللي هتجري وراكي يوم القيامة
كبتت ضحكتها واستمعت لتزمره بإستمتاع
بقا انا تقوليلي لسه موافقتش
عقدت حاجبيها بعبث هاتفة
كنت بهزر ايه مبتهزرش يا رمضان
ارتسمت بسمة هادئة على ثغره وقال
لأ بهزر بس هزاري أفضل تشوفيه عملي لما نتجوز وتبقي حلالي
ابتسمت في خجل وتوردت وجنتيها ليتابع هو بمشاكسة
يعني كدا خلاص أجيب أمي وابويا والبت سحر ونيجي نبل الشربات
صمتت وابتسمت في خجل ونكست رأسها تقبض على هاتفها بتوتر ف سمعت ضحكاته المرحة لتغلق الهاتف في وجهه بخجل وضربات قلبها تزداد إضطرابا 
تثائب ياسين بنعاس وهو يعتدل على الفراش نظر حوله باحثا عن الصغيرة ف لم يجدها يبدو أنها نهضت أولا 
فرك عينيه واستعد للنهوض وبالفعل نهض وتوقف لبرهه يتمطع بكسل وما كاد يتحرك حتى شعر بشيء لزج أسفل قدمه وعندما حاول بقوة التحرك سقط على وجهه ف تلطخ بسائل أحمر كان موضوع بجردل مائل على الأرض 
وعلى الفور زمجر ياسين غاضبا وعلم أن الأمر مقصودا من تلك المشاكسة الصغيرة!
چويرية
صك على أسنانه والڠضب يتآكله زمجر كالأسد وهبط الدرج ركضا وهو ېصرخ بإسمها 
هرول الجميع على أثر صراخه متسائلين عن السبب حسنا يبدو السبب واضحا أمامهم تمام الوضوح خاصة بمظهر ياسين المضحك!
هرول ياسين تجاه المرحاض مخمنا انها من الممكن أن تكون قد اختبأت هناك وقبل أن يدلفه رآها تركض نحو الردهة التي يتجمع بها العائلة ف هرول خلفها 
اختبأت الصغيرة خلف أماني لذلك حاول ياسين الوصول لها وهو ېصرخ بغيظ
بتعملي فيا مقلب يا بت بتستعبطيني!!
أخرجت رأسها من خلف أماني وقالت ببلاهة
مش انا قولتلك مقدرش أعيش من غير مقالب دا يكفي اني معملتهاش من أول ما جيت لازم تتعود يا ياسو الموضوع كبير
زمجر غاضبا واستدار خلف والدته ليمسكها ف فرت هاربة منه وخرجت من باب المنزل وضحكاتها تصدح في المكان وظلت تطوف وتركض بالحديقة الخاصة بالمنزل وهو يركض خلفها وبلحظة ودون أن يعلم ما حدث له تحول غضبه لمرح وبدأ يركض خلفها في نشاط حتى أن الجميع تعجب سرعان ما تبسموا وصدحت ضحكاتهم عندما رأوا ياسين يطرح الصغيرة أرضا 
ف انضم آسر لهم يحاول إنقاذ چويرية بمرح ف جذبه ياسين وبدأ يدغدغه هو الآخر وسط ضحكاتهم المرحة 
التمعت عين أماني بالدموع ودعت الله في سرها أن يديم فرحة إبنها بإبنته بعد أن شعر أخيرا بقيمتها الثمينة!
في المساء
هبط ناصر من السيارة والعائلة كلها متجمعين حوله نفخ صدره بحماس توجه لبوابة العمارة وصعد وخلفه عائلته 
دقتين على الباب وانفرج الباب وطلت من خلفه رجاء تبتسم بترحاب وتتنحى جانبا ليدخلوا 
جلسوا جميعا وتحدثت رجاء
ثواني هنادي عشق
أومأ ناصر بسعادة بينما عقد ياسين حاجبيه بتعجب هذه السيدة مألوفة له!
كانت روان تحاول رؤية العريس المنتظر من خلف الستارة ف ضړبتها والدتها على رأسها هاتفة بحنق
بطلي بقا روحي هاتي الشربات ودخليه على ما عشق تيجي بالجاتوه يلا يا بت انجزي
دبدبت على الأرض بحنق وتوجهت للمطبخ أما عشق ف كانت في الغرفة تتآكل قلقا ترجو من الله ألا تكون قد تسرعت وأن يكون ناصر هو المناسب وأنه لن يكون مثل والدها القاسې!
ربتت رجاء على كتفها بحنان عندما تيقنت ما تفكر به إبنتها طمأنتها ب
متقلقيش يا عشق مش كلهم زيه
ابتسمت عشق بإرتجاف وارتعشت يديها بإرتباك وتحركت مع والدتها للخارج والقلق يتآكلها
دخلت روان عليهم وهي تبتسم ببشاشة مقدمة الشربات رفعت رأسها وهي تقدم الكوب الأخير لأحدهم والذي لم يكن سوى ياسين لحظة صمت عمت المكان فغرت روان فاهها وتذكرت فجأة حديث شقيقتها
ألف مد دا حرف من إسمه!
شهقت بخضة وارتعشت يديها ف انسكب المشروب على ملابس ياسين الذي انتفض واقفا يحاول نفضه من عليه ف توترت روان وجذبت بعض المحارم الورقية وحاولت إزالتهم ولكن ما فعلته أنها زادت الطين بلة 
اختفت بسمة عشق ووالدتها اللتان كانتا في طريقهما للدخول عند رؤيتهم ما حدث ف تحدثت رجاء تسعفهم
خديه ع الحمام بسرعة يا روان
أومأت روان سريعا وأشارت
له بالتقدم ف تحرك ورائها بهدوء 
انت بتعمل ايه هنا
قالتها بحدة وهي تسير أمامه ف ابتسم بتهكم وصمت 
ليتآكلها الغيظ صمته القاټل لها لوهله لم تستوعب أنه العريس المزعوم! حقا ستقتله ومن ثم ټقتل نفسها إن كان حدسها صحيح!
جزت على أسنانها وقالت بغيظ
انت العريس صح
رفع حاجبه بتسلية وربع يديه أمامه
 

تم نسخ الرابط