عروسة في قبضة الوحش كاملة بقلم انجي الخطيب
المحتويات
دي تقدر تعمل إيه!
ريان ضحك ضحكة قصيرة باردة.
لأ إنت خدت الفلوس بمزاجك جدًا.
كريم صرخ بعصبية وهو بيبص لريان
إنت دمرتني! كنت هتقتل أبويا!
أنجي اتجمدت.
أبوك؟!
كريم حط إيده في شعره بتوتر وانفجر
أيوه! عليا ديون بسبب القمار والناس بتوعه كانوا هيخلصوا عليا! هو عرض عليا فلوس مقابل إني أبعد عنك يوم الفرح!
أنجي حست إن الأرض بتميد بيها.
يعني حتى حبها كان صفقة نجاة بالنسبة له.
ريان قرب من كريم ببطء، لدرجة إن الأخير بدأ يرجع لورا بخوف.
المشكلة إنك نسيت جزء مهم من الاتفاق.
إيه؟
ريان طلع مسدس أسود من ضهره بهدوء.
صرخة طلعت من أم أنجي، والمعازيم اتراجعوا بذعر.
لكن ريان ما رفعش السلاح على كريم.
حطه في إيده.
كريم بصله بعدم فهم.
ريان قال بصوت هادي بشكل مرعب
الراجل اللي يغدر بمراته قبل الفرح هيغدر بأي حد. وأنا ماحبش الخونة يشتغلوا معايا.
كريم إيده كانت بتترعش وهو ماسك المسدس.
أنا أنا ماليش دعوة بأي شغل معاك!
ريان ابتسم.
عندك حق لأنك انتهيت خلاص.
وفي لحظة
صوت طلقة دوّى في الطرقة.
أنجي صرخت بقوة.
لكن كريم ما اتصابش.
واحد من رجال ريان كان واقع على الأرض والدم سايح من كتفه.
وفي آخر الممر، ظهر راجل لابس جاكيت أسود وماسك سلاح بكاتم صوت.
كل حاجة حصلت بسرعة مرعبة.
واطية!!
ريان شد أنجي بعنف ناحيته، ووقعها على الأرض وهو مغطيها بجسمه،
الناس كانت بتجري وتصرخ في كل اتجاه.
أم أنجي وقعت على الأرض وهي بتعيط.
ميرا استخبت ورا عمود وهي مرعوبة.
ورجالة ريان طلعوا أسلحتهم فورًا.
رصاص.
صراخ.
ازاز بيتكسر.
وفستان أنجي الأبيض اتلطخ بالتراب والدم في ثواني.
أنجي كانت تحت ريان مباشرة، سامعة دقات قلبه القوية وصوته وهو بيزعق لرجالته
هاتوه حي!!
المهاجم حاول يهرب ناحية السلم، لكن اتضرب بالنار في رجله ووقع صارخ.
ريان قام بسرعة وسحب أنجي معاه.
يلا!
أنجي كانت مذهولة.
إيه اللي بيحصل؟!
ريان مسك إيدها بقوة وجرى بيها ناحية المصعد الخلفي.
حد سبقنا للسر اللي أبوكي مخبيه وده معناه إن وقتنا خلص.
المصعد نزل بيهم بسرعة مرعبة، وأنجي واقفة جواه حافية بعد ما كعبها اتكسر وسط الهروب، وفستانها الأبيض متبهدل وملطخ بدم مش عارفة دم مين.
ريان كان واقف قدام الباب، ماسك سلاحه بإيد، والتانية ضاغط بيها على زر الدور الأرضي بعصبية لأول مرة.
أنجي بصتله وهي بتنهج
إنت دخلتني في إيه؟!
رد من غير ما يبصلها
اللي بدأ الليلة دي كان بدأ من زمان جدًا.
باب المصعد اتفتح على الجراج الخلفي للفندق.
أربع عربيات سودا مستنياهم.
رجالة ريان انتشروا بسرعة، وهو فتح باب عربيته لأنجي.
اركبي.
أنجي ثبتت مكانها.
مش هاجي معاك في حتة.
ريان بص لها أخيرًا، وعينه الزرقا
لو سبتك دلوقتي هتموتي قبل الفجر.
الكلمة خلت الرعشة تمشي في جسمها.
ورغم خوفها منه ركبت.
العربيات خرجت بسرعة من الفندق، وصوت الكاوتش شق شوارع القاهرة الليلية.
بعد نص ساعة، وصلوا لقصر ضخم على طريق صحراوي هادي.
حراسة في كل مكان.
بوابات حديد.
وهدوء يخوف أكتر من الضوضاء.
أول ما دخلت، أنجي حست إنها دخلت عالم تاني.
ريان طلع قدامها وقال
أوضتك فوق. محدش هيقربلك.
أنجي ضحكت بمرارة.
خاطفني وبتتكلم عن الأمان؟
ريان وقف لحظة قبل ما يقول بهدوء
لو كنت عايز أضرك ماكنتش جبتك هنا.
وسابها ومشي.
لكن النوم ما جاش.
كلامه عن أبوها كان بياكل عقلها.
وفي الساعة تلاتة الفجر
أنجي نزلت بهدوء.
القصر كله كان شبه ساكت.
دخلت مكتب ريان تدور على أي إجابة أي دليل يثبت إنه كداب.
لكن اللي لقيته دمّرها أكتر.
صور قديمة.
ملفات.
وحسابات باسم أبوها.
وفي وسط الورق صورة.
أبوها واقف جنب ريان.
وبيضحك.
أنجي حست الدنيا بتلف بيها.
أبوها فعلًا كان يعرفه.
وفجأة
افتكرت حاجة عمرها ما ركزت فيها.
آخر ليلة قبل وفاة أبوها قالها جملة غريبة جدًا
لو حصلي حاجة ماتثقيش في حد غير اللي هيخاف عليكي أكتر من نفسه.
وقتها افتكرت إنه يقصد كريم.
لكن دلوقتي
الباب اتفتح وراها.
ريان دخل بهدوء، ولما شاف الصورة في إيدها فهم.
أنجي بصتله بعين مليانة وجع.
أبويا كان شغال معاك فعلًا
ريان قفل الباب وراه.
كان أكتر راجل بثق فيه.
يبقى ليه سرقك؟!
الصمت طال ثواني.
وبعدين ريان قال أخيرًا
لأنه ما سرقنيش.
أنجي اتجمدت.
إيه؟
ريان قرب ببطء.
أبوكي اكتشف إن في حد من رجال عيلتي بيغسل فلوس سلاح ومخدرات باسمي وكان ناوي يبلغ عنهم. قبل ما يموت، خبّى كل الأدلة.
أنجي افتكرت الدرج السري فورًا.
ريان كمل
وأنا كنت بدوّر على الأدلة دي قبل ما يوصلولها هما.
مين هما؟
ريان سكت.
لكن قبل ما يرد
صوت انفجار ضخم هز القصر كله.
الإزاز اتكسر.
الإنذار اشتغل.
ورجالة بره بدأوا يضربوا نار.
ريان جذب أنجي بسرعة ووقعها على الأرض.
لقونا.
صرخت بخوف
مين؟!
ريان بص لها مباشرة.
عمي.
الدنيا برا تحولت لجحيم.
رصاص في كل مكان.
نار طالعة من الجنينه.
وصوت رجالة بتصرخ.
ريان سحبها ناحية باب سري خلف المكتب.
لازم نمشي حالًا!
نزلوا ممر ضيق تحت الأرض.
أنجي كانت بتجري وراه وهي بتبكي.
أنا مش فاهمة حاجة!
ريان وقف فجأة، ولف لها.
ولأول مرة
الخوف كان واضح في عينه فعلًا.
لأن أبوكي قبل ما يموت سلّم حاجة ليكي إنتي.
إيه هي؟!
ريان قرب منها وهمس
مفتاح يقدر يوقع إمبراطورية كاملة.
أنجي افتكرت فورًا.
الدرج السري.
المفتاح الصغير الفضي اللي لقيته جوه الكومودينو بعد ما رجعت شقتهم القديمة من أسبوع واحتفظت بيه في درجها من غير ما تفهم
إيدها اترعشت.
المفتاح معايا.
ريان اتصدم لأول مرة.
إيه؟!
لكن قبل ما يرد
صوت رصاصة دوّى.
ريان اتشنج فجأة.
والدم بدأ ينزل من جنبه.
أنجي صرخت
رياااان!
كان
متابعة القراءة