السر الخفي حكايات انجى الخطيب
مدافن رخام باردة، رجع فيه صوت الحياه تاني بضحكة طفل صغير شايل ملامح أبوه وروح عيلة بدأت تتبني من جديد على الصراحة مش الخوف.
عدت الأيام، والقصر اللي كان دايماً ريحه البخور فيه كئيبة، بقى مليان بريحة لبن الأطفال وصوت اللعب. إلهام مكنتش بتسيب الصغير لحظة، كانت بتعوض فيه كل ثانية قسوة عاملت بيها ياسين. في يوم، وإلهام قاعدة في المكتب بتراجع أوراق المحامي، دخلت عليها ليلى وهي لابسة فستان بسيط بس شكلها بقى فيه نضارة العز، وقالت لها بصوت واطي ماما إلهام.. أنا لقيت ده في وسط ورق ياسين القديم اللي كان سايبه في شقتنا.
إلهام أخدت منها نوتة صغيرة، فتحتها
إلهام رفعت عينيها لليلى اللي كانت واقفة مستنية حكمها، وقامت حضنتها وقالت لها ياسين كان خايف أفرقكم عن بعض حتى بعد موته، بس هو مكنش يعرف إنك أنتي اللي بقيتي بنتي بجد.
فجأة، جرس الباب رن بعنف، ودخل السواق وهو وشه أصفر وقال إلهام هانم.. الصحافة برا، وعيلة الراوي اللي ياسين كان خاطب بنتهم واقفين وعايزين يعملوا فضيحة، بيقولوا إننا بنلعب بالاسم عشان الميراث.
إلهام
فتحت أبواب القصر ودخلت الصحافة وعيلة الخطيبة السابقة، والكل كان بيزعق وبيسأل عن بنت الحانات اللي دخلت القصر. إلهام وقفت بكل هيبة والولد على دراعها، وقالت بصوت هز المكان اللي بيسأل عن ليلى، فليلى هي الست اللي ابني اختارها بقلبه، واللي بيسأل عن الولد، فالولد ده هتعملوا له تحليل DNA دلوقت حالاً قدام عينيكم، وعايزة أشوف راجل فيكم يجرؤ ينطق كلمة
السكوت حل على المكان، ونظرة التحدي في عين إلهام خلت الكل يتراجع. ليلى في اللحظة دي عرفت إن ياسين كان غلط في حاجة واحدة.. إن أمه مش وحش، هي بس كانت محتاجة حب يكسر القشرة اللي حوالين قلبها.
بعد ما الكل مشي بكسفة، إلهام بصت لليلى وقالت لها يلا يا ليلى، اطلعي جهزي نفسك، النهاردة هنعمل سبوع ياسين الصغير، وهنعزم فيه مصر كلها.. عشان يعرفوا إن عيلة السيوفي مبقتش لوحدها.
تمت القصة بانتصار الحب على الخوف، والبيت اللي كان سجن بقى جنة، بفضل طفل صغير عينيه رمادي، كان هو الجسر اللي رجع الأم لابنها.. والجدة للحياة.
تمت
حكايات انجى