السر الخفي حكايات انجى الخطيب

لمحة نيوز


كاملة بيكدب عليا؟ ليلى ردت وهي بتمسح دموعها بضهر إيدها بوجع هو مكدبش عليكي يا هانم هو كان خايف منك ياسين كان بيحبك بس كان عارف إن حبك سيطرة وتملك ومكنش عايزني أعيش في الرعب اللي هو عاش فيه طول عمره إلهام بصت للبيبي اللي بدأ يعيط بصوت عالي كأنه بيأكد كلام أمه وقربت منه بخطوات مهزوزة ومدت صوابعها ولمست خد الطفل الصغير وحست بدفا غريب سرى في جسمها فجأة ليلى ضمت البيبي أكتر وقالت بخوف أنا مش عايزة منك فلوس ولا عايزة اسم السيوفي أنا بس جيت أقوله إني مش قادرة أكمل لوحدي إلهام رفعت راسها وبصت لليلى نظرة طويلة مكنش فيها كبرياء المرة دي كان فيها انكسار وقالت لها بصوت واطي هاتي الولد ده يا ليلى ليلى استغربت وقالت لها نعم؟ إلهام كررت كلامها وهي بتفتح دراعاتها هاتي حفيد ياسين السيوفي مفيش حد من ريحة الغالي هيعيش في الشارع ولا هيلبس هدوم دايبة طول ما أنا عايشة ليلى سلمتها الطفل وهي مرعوبة والطفل أول ما جه في حضن جدته سكت وبص لها بعينيه الرمادي الواسعة إلهام باست راسه بقوة وغمضت عينيها وقالت لليلى اطلعي قدامي على العربية ليلى سألتها بذهول هنروح فين؟ إلهام ردت وهي ماشية بخطوات ثابتة وراسها

مرفوعة تاني هنروح البيت اللي كان ياسين محروم يعيش فيه وهو مرتاح هنروح نصلح اللي هو كان خايف منه عشان الحقيقة دي مكنتش محتاجة حماية يا ياسين كانت محتاجة أم بجد مش سجانة.
ليلى مشيت ورا إلهام وهي مش مصدقة اللي بيحصل، كانت بتبص على ضهر الست اللي الكل بيترعب من كلمتها وهي شايلة ابنه بحنية غريبة، ركبوا العربية المرسيدس السودا وإلهام أمرت السواق يطلع على القصر من غير ولا كلمة، طول الطريق إلهام كانت باصة من الشباك والدموع اللي حبستها سنين بدأت تنزل في سكات وهي ضامة البيبي لصدرها، أول ما وصلوا القصر الخدم كلهم وقفوا صفين ومستغربين مين البنت الغلبانة دي وإيه الطفل اللي الهانم شايلاه، إلهام وقفت في نص الصالة وقالت بصوت مسموع للكل البنت دي تبقى ليلى السيوفي، والطفل ده ياسين الصغير.. وريث العيلة دي، وجهزوا الجناح اللي كان بتاع ياسين ليهم، ليلى كانت واقفة مبهورة بالمكان بس الخوف لسه في عينيها، إلهام قربت منها وحطت إيدها على كتفها وقالت لها أنا عارفة إنك شايلة مني، وعارفة إن ياسين وصفني ليكي بأني وحش، بس النهاردة أنا ميت لي ابني مرتين، مرة لما مات بجد ومرة لما عرفت إنه عاش خايف مني، اديني
فرصة أكفر عن اللي عملته في ابني فيكي أنتي وابنه، ليلى بكت بجد ورمت نفسها في حضن إلهام وقالت لها ياسين كان نفسه يشوف اللحظة دي يا هانم، كان نفسه يحس إننا عيلة واحدة، إلهام طبطبت عليها وقالت بمرارة متقوليش هانم، أنا من النهاردة أمك، والبيت ده اللي ابني خاف يدخلك فيه وأنا عايشة، هيبقى حصنك اللي مفيش مخلوق يقدر يقرب منه، وفي اللحظة دي إلهام بصت لصورة ياسين الكبيرة اللي متعلقة في الصالة وحست لأول مرة من سنة إن روحها بدأت ترد لها، وإن القدر رغم قسوته ساب لها حتة من ياسين عشان تتعلم تحب بجد من غير شروط ولا سيطرة.
الخدم بدأوا يتحركوا يمين وشمال في القصر زي الخلية، وليلى كانت ماشية ورا إلهام بذهول وهي شايفة الفخامة اللي ياسين كان بيحكي عنها بس عمرها ما تخيلت إنها هتدخلها في يوم من الأيام، طلعوا الجناح الكبير وإلهام دخلت ليلى بنفسها وقعدتها على السرير وقالت لها ارتاحي يا بنتي، أنتي من النهاردة مش محتاجة تجري ورا لقمة عيشك ولا تخافي من بكرة، ليلى بصت لها بحزن وقالت ياسين كان دايمًا يقول لي إنك ست قوية ومبتهزكيش ريح، بس أنا النهاردة شايفة ست تانية خالص، إلهام اتنهدت بوجع وقعدت جنبها القوة
دي كانت سجن يا ليلى، كنت فاكرة إني بحميه وأنا كنت بخنقه، قوليلي.. كان فرحان وهو معاكي؟، ليلى ابتسمت وسط دموعها وقالت كان بيبقى طفل صغير، كان بيحب البساطة والأكل الشعبي والضحك من القلب، كان بينسى إنه ابن السيوفي وهو في بيتنا الصغير، إلهام غطت وشها بإيديها وبكت بمرقة لأول مرة في حياتها بصوت مسموع، والبيبي بدأ يحرك إيده ويلمس وش جدته كأنه بيواسيها، في اللحظة دي إلهام رفعت راسها وقالت بقرار قاطع بكرة الصبح المحامي هيجي هنا، والولد ده هيتنسب لأبوه رسمي، وهعمل إعلان في كل الجرايد إن ياسين السيوفي ساب وريث، مش هخبي الحقيقة تاني ولا هخجل منها، ليلى خافت وقالت والناس؟ والفضايح اللي كنتي بتخافي منها؟، إلهام وقفت بكل شموخ وقالت اللي يتكلم يتكلم، اللي معاه حتة من ريحة ياسين ميهمهوش حد، أنا ضيعت ابني وهو عايش عشان كلام الناس، مش هضيع حفيدي وأنا شايفة عين أبوه فيه، ليلى حست إن جبل انزاح من على صدرها، وإلهام خدت الولد في حضنها وخرجت للبلكونة الكبيرة وبصت للسما وقالت بهمس ارتاح يا ياسين، ابنك في أمان، وأمك أخيراً فهمت إن الحب أهم من الاسم واللقب، ومن الليلة دي القصر اللي كان عبارة عن
 

تم نسخ الرابط