سر حليب الام حكايات انجى الخطيب
بأجمل نهاية ممكنة. عرفت إن الست مش بس ببيتها، الست بقلبها وعقلها اللي بيعرف يوزن الأمور.
السر اللي كان ممكن يهد البيت، بقى هو السند اللي بنى البيت ده من جديد على أساس أقوى من الصخر. واللبن اللي كان بينقص من الثلاجة، ربنا طرح فيه البركة وطلع جيل شبعان حنية وأصل.
دي كانت حكايتي.. حكاية اللبن اللي كان بيتسرق بالليل، بس في الحقيقة كان بيبني حياة جديدة في النور.
وبعد ما الفرح خلص، والناس مشيت، قعدت أنا وأحمد في البلكونة زي زمان، بس المرة دي بنشرب
أحمد سكت شوية وبعدين بص لي بامتنان وقال عارفة يا منى.. النهاردة وأنا شايف بنتنا وياسين مع بعض، حسيت إن ربنا كافأنا على اللقمة واللبن اللي اتقسموا بالحق.. الحكاية مكنتش بس أختي وابنها، الحكاية كانت اختبار ليا وليكي، وإنتِ نجحتي فيه بامتياز.
رديت عليه وأنا ساندة راسي على كتفه الاختبار الحقيقي يا أحمد كان في الثقة.. اليوم اللي قررت فيه إني أفتح عيني وأواجهك بدل ما أمشي ورا ظنوني، هو اليوم اللي أنقذت
وفجأة تليفوني رن، كانت نورا بتكلمني فيديو كول من الصعيد، وشها منور وهي بتبارك لنا وبتقول يا منى، ياسين كلمني وهو طاير من الفرحة، بيقولي إنه حس بيكي النهاردة أكتر من أي وقت فات.. كتر خيرك يا أصيلة.
قفلنا معاها، وبصيت للسما وقلت في بالي يا رب، زي ما جعلت لبني ده سبب في حياة طفل، اجعل بيتنا دايما مفتوح بالخير.
أحمد قام وطفي النور، وقبل ما ندخل ننام، عديت على أوضة بنتي وبصيت عليها وهي نايمة وفستان خطوبتها متعلق قدامها.
نمت الليلة دي وأنا مرتاحة، مفيش شنط بتتشال بالسر، ومفيش شك بيطاردني في الضلمة.. مفيش غير راحة البال والرضا باللي ربنا قسمهولنا.
دي كانت نهاية حكايتي.. حكاية بدأت بشوية لبن في أكياس، وخلصت بعيلة كبيرة وسند مبيتميلش. ومن يومها، اتعلمت إن الست اللي بتعرف تحمي بيتها مش هي اللي بتسكت على الغلط، لكن هي اللي بتمسك خيوط الحقيقة بحكمة وبتقلب المحنة لمنحة.
تمت
حكايات انجى