رد فعل اب صدم الجميع حكايات انجى الخطيب

لمحة نيوز

بيجروا، أحمد حس بحد بيمسك إيده من ورا.. كانت الست اللي شافها في محل الآيس كريم! كانت واقفة عند الباب ومعاها بنتها، وباين عليها القلق.
أحمد استغرب مدام نور؟ أنتي بتعملي إيه هنا؟
نور بصوت مهزوز أنا أسفة إني جيت من غير ميعاد، بس أنا شوفت العربيات والناس دي وخفت عليكي أنتي وليلى.. أنا بشتغل صحفية تحقيقات، وكنت بتابع قضية كارلوس ده من سنين، ولما عرفت إن هالة تبعك، خفت تكون واقع في فخ.
أحمد بص لها بامتنان، وحس إن القدر بيبعت له ناس حقيقية في الوقت اللي حياته كانت كلها مزيفة.
ليلى جريت على بنت نور تمارا وبدأوا يلعبوا في الجنينة، وأحمد وقف مع نور يتكلموا، ولأول مرة حس إنه مش محتاج يمثل إنه قوي، حكى لها كل حاجة، وهي كانت بتسمع باهتمام مش عشان سبق صحفي، لكن عشان هي كمان جربت وجع الفقد.
أحمد تعرفي يا نور.. أنا كنت فاكر إن الفلوس
هتحمي ليلى، بس اكتشفت إن حضني ليها هو اللي حماها.
نور ابتسمت الفلوس بتبني بيوت يا أحمد، بس الحب هو اللي بيخليها بيت بجد.
وهما واقفين، تليفون نور رن، بصت فيه بذهول وقالت أحمد! إلحق.. البوليس لسه قابض على كارلوس في المطار وهو بيحاول يهرب بالفلوس اللي هالة سرقتها منك!
أحمد بص للسما وابتسم.. العدل مبيجيش مرة واحدة، بس لما بييجي، بيمسح كل الوجع. بص لليلى وهي بتضحك وسط الجنينة، وعرف إن دي مجرد بداية لقصة جديدة، قصة مفيش فيها مكان للخوف ولا للوحدة.
أحمد بص لنور وابتسم، وحس إن الحمل اللي كان شايله السنين اللي فاتت دي كلها وقع من على كتافه مرة واحدة. بص لليلى وتمارا وهما بيجروا ورا بعض في الجنينة، وصوت ضحكهم كان كفيل إنه ينسيه كل اللي فات.
أحمد بص لنور وقال لها عارفة يا نور؟ أنا النهاردة بس قدرت أتنفس بجد. كنت عايش في سجن أنا اللي
بنيته لنفسي، وهالة كانت الحارس بتاع السجن ده.. بس ليلى هي اللي كسرت كل الجدران دي.
نور بصت له بنظرة إعجاب وتقدير أهم حاجة إنك لسه عندك القدرة إنك تبدأ من جديد يا أحمد. مش كل الناس بتقدر تعمل ده بعد كل اللي مريت بيه.
في اللحظة دي، ليلى جت تجري على أحمد ومسكت إيده بابا.. تمارا بتقول لي إنهم هيروحوا النادي النهاردة.. ممكن نروح معاهم؟
أحمد بص لنور، اللي ابتسمت وهزت راسها بالموافقة، فبص لليلى وشالها ولف بيها نروح النادي، ونروح الملاهي، ونقضي اليوم كله سوا.. خلاص يا ليلى، من هنا ورايح مفيش غير الفرح وبس.
أحمد فعلاً نفذ وعده، ورفع سماعة التليفون وكلم السكرتير بتاعه وقال له بلهجة قاطعة إلغي كل مواعيدي الأسبوع ده، ومحدش يتصل بيا غير في الكوارث.. أنا مع بنتي.
ومع غروب شمس اليوم ده، كان أحمد قاعد مع نور والبنات في النادي، الجو كان
رائع والضحكة مكنتش بتفارق وشهم. المحامي كلم أحمد وطمنه إن هالة اعترفت بكل حاجة بعد ما عرفت إن كارلوس اتمسك، وإن قضيتها منتهية وهتاخد أقصى عقوبة.
أحمد قفل الموبايل ورماه في الشنطة، وبص لنور وقال لها تصدقي؟ دي أول مرة من سنتين أحس إن بكرة ملهوش طعم الخوف.. أنا فعلاً بقيت جاهز للبداية الجديدة اللي سارة قالت لي عليها.
نور حطت إيدها على إيده بلمسة رقيقة وهي أكيد دلوقتي مرتاحة وهي شايفاك كدة يا أحمد.
القصة قفلت ستارها على مشهد أحمد وهو ماسك إيد ليلى من ناحية، ونور من الناحية التانية، وهما ماشيين في التراك بتاع النادي، والشمس بتودعهم بآخر خيوطها الذهبية، كأنها بتبارك ليهم الحياة الجديدة اللي بدأت بجد.. حياة مفيش فيها مكان للغدر، ولا للوجع، مفيش فيها غير أب رجع لحضن بنته، وبنت لقت في أبوها البطل اللي كانت دايماً بتحلم بيه.
تمت
حكايات
انجى الخطيب

تم نسخ الرابط