رد فعل اب صدم الجميع حكايات انجى الخطيب
المحتويات
إنك بتلوم نفسك يا مستر أحمد.. كانت عارفة إنك هتعيش في سجن من الذنب.. هي سجلت رسالة صوتية على موبايلي في آخر لحظاتها، وقالت لي لما أحمد يرجع يضحك تاني مع ليلى، ولما يفتح قلبه للحياة، أديله الرسالة دي.. وأنا شفت فيديو الحادثة اللي مكسر الدنيا دلوقتي على الأخبار، وعرفت إنك رجعت لليلى فعلاً.
أحمد إيده كانت بتترعش وهو بيقول لها ابعتيها.. ابعتيها حالاً يا دكتورة.
قفل السكة وهو مش شايف قدامه، ليلى جت تمسك إيده، نزل لمستواها وباس إيدها وهو بيحاول يداري دموعه. ثواني والموبايل نور.. رسالة صوتية.
أحمد ركب العربية وشغل الرسالة على السماعات، وصوت سارة فيكتوريا ملأ المكان.. كان صوت تعبان بس فيه حنية الدنيا كلها.
صوت سارة أحمد.. حبيبي.. أنا عارفة إنك دلوقتي بتعيط، وعارفة إنك شايل حمل الجبل فوق كتافك عشان مالحقتش ترد على مكالماتي.. بس اللي أنت ماتعرفوش إني مكنتش بتصل عشان أودعك.. أنا كنت بتصل أقولك إني مسمحاك على كل لحظة انشغلت فيها، لأنك كنت بتتعب عشاننا.. كنت بتصل أقولك خدي بالك من ليلى، وحب نفسك يا أحمد زي ما أنا بحبك.. عيش يا حبيبي، ليلى محتاجة ضحكتك مش ندمك.. أنا ماشية وأنا مطمنة إنك هتبقى ليها الأب والأم.. بحبك.
أحمد غمض عينيه والدموع نزلت بحرقة،
ليلى مسحت دموعه بإيدها الصغيرة وقالت له بابا.. هي ماما بتكلمك؟
أحمد ابتسم ابتسامة صافية لأول مرة، وشد ليلى في حضنه آه يا ليلى.. ماما بتقولنا نتبسط ونعيش حياتنا.. يلا بينا نجيب أحلى آيس كريم في مصر كلها.
وهما ماشيين بالعربية، أحمد بص في المراية وشاف القصر بيبعد، وشاف خيال سارة واقف في البلكونة بيلوح له بإيدها وهي بتضحك.. مكنش خيال رعب، كان خيال سلام.
وصلوا لمحل الآيس كريم في وسط البلد، الدنيا كانت زحمة والناس بتضحك، وأحمد نزل وسطهم وهو شايل بنته على كتفه، مابقاش المليونير البارد اللي الناس بتخاف منه، بقى أحمد الأب اللي لقى نفسه تاني.
وهو واقف في الطابور، خبط في واحدة ست كانت بتشتري لبنتها الصغيرة برضه، الست لفت اعتذرت بابتسامة رقيقة أنا أسفة جداً يا فندم، بنتي شقية شوية.
أحمد بص لها وللبنت، وابتسم بهدوء ولا يهمك.. الأطفال هما اللي بيحلوا الدنيا.
ليلى بدأت تتكلم مع البنت الصغيرة، وأحمد بدأ يدردش مع الست، واليوم اللي بدأ بمحاولة قتل ونهاية مأساوية، كان بيقفل بستارته على ضحك وكلام بسيط وإحساس إن الحياة لسه فيها فرص تانية كتير.. وإن ليلى مش بس رجعت
والليلة دي، ولأول مرة من سنتين، أحمد نام وهو فاتح الشبابيك، والهوا داخل ينضف البيت من ريحة الوجع القديم، وهو عارف إن بكرة أحلى بكتير
ثاني يوم الصبح، الشمس دخلت الأوضة بشكل مختلف، كأنها بتطرد كل كابوس عاشوا فيه. أحمد صحي على صوت ضحك مكتوم، فتح عينه لقى ليلى قاعدة جنبه على السرير وبتحاول ترسم على وشه بالألوان الخشب بتاعتها.
أحمد ضحك ومسك إيدها بقى كدة؟ بترسمي على وش بابا يا ليلى؟
ليلى ضحكت بصوت عالي عشان تبقى شبه سبايدر مان يا بابا وتنقذني دايماً!
أحمد شدها في حضنه وباس راسها، بس فجأة قطع اللحظة دي صوت خبط رزيل على باب القصر تحت. أحمد نزل وهو لابس لبس كاجوال لأول مرة، مكنش فيه بدلة رمادي ولا كرافتة كحلية، كان باين عليه الراحة. فتح الباب لقى قدامه المحامي وتاني مرة وشه ميبشرش بخير، بس المرة دي كان معاه راجل أجنبي ببدلة رسمية جداً.
المحامي أحمد بيه.. الموضوع كبر. الراجل ده محامي دولي جاي من طرف عيلة هالة في المكسيك، ومعاهم قرار بمنعك من السفر وتحويل الموضوع لقضية دولية بتهمة التشهير وتلفيق الفيديوهات.
أحمد بص للمحامي الأجنبي ببرود، وبص للمحامي بتاعه وقال له تلفيق؟ هما لسه عندهم
المحامي الأجنبي اتكلم بالإنجليزية وبنبرة فيها تهديد مستر أحمد، إحنا عندنا أدلة إن الفيديوهات دي متعدلة بالذكاء الاصطناعي، وإنك كنت بتخطط تخلص من هالة عشان تاخد ثروتها اللي في المكسيك.
أحمد ضحك ضحكة قوية خلتهم يستغربوا، وطلع سيجارة وولعها وهو بيبص لهم من فوق لتحت ثروتها؟ هالة مكنش حيلتها غير الشنط والفساتين اللي أنا اشتريتها لها.. بس تمام، أنتم جيتوا في وقتكم.
أحمد دخلهم الصالة وشغل شاشة تانية خالص، كانت بتعرض كشوفات حسابات بنكية بره مصر.
أحمد دي حسابات هالة السرية اللي كانت بتحول عليها فلوس من شركتي بالسرقة.. والراجل اللي كانت بتكلمه في الفيديو اللي فات، ده مش مجرد عشيق أو شريك، ده كارلوس، واحد من أكبر المهربين اللي البوليس الدولي بيدور عليهم.. يعني اختكم مش بس حاولت تقتل بنتي، دي كانت بتغسل أموال في قصرى.
وش المحامي الأجنبي قلب ألوان، وبدأ يلم ورقه بسرعة وهو بيحاول ينسحب.
أحمد وقف وراه وقال له بصوت زي الفحيح قول للي بعتوك.. أحمد سالغادو مابقاش الراجل اللي بيسكت على حقه عشان خايف على سمعته.. أنا النهاردة هقدم البلاغ الرسمي للإنتربول، وهالة مش بس هتقضي حياتها في السجن هنا، دي هتتسلم هناك وتتحاكم بتهمة الخيانة العظمى لعيلتها
بعد ما خرجوا وهما
متابعة القراءة