رد فعل اب صدم الجميع حكايات انجى الخطيب
المحتويات
بينقذ بنته، كان بينقذ نفسه من الذنب اللي كان بياكله، دخل أوضة ليلى، قعد جنبها ومسك إيدها، ولأول مرة من سنتين، نام على السرير كله وهو واخد بنته في حضنه، بعد ما نظف حياته من آخر ذرة شر كانت ممكن تخليه يخسرها زي ما خسر أمها.
البوليس سحب هالة وهي بتصرخ وتصوت وبتشتم في الكل، وصوت الكلبشات وهي بتتقفل على إيدها كان بالنسبة لأحمد أحلى مزيكا سمعها في حياته. هو مابصش وراه ولا حتى كلف نفسه يرمي عليها نظرة وداع، كان كل تركيزه مع ليلى اللي لسه جسمها بيتنفض بين إيديه.
أحمد شال ليلى وطلع بيها على أوضتها، الأوضة اللي كانت دايماً مقفولة وكأنها مخزن للذكريات القديمة. قعد على طرف السرير وفضل يطبطب عليها ويمسح على شعرها بالراحة.
أحمد بصوت هادي خلاص يا ليلى.. مفيش حد هيقدر يقرب منك تاني.. أنا موجود، وسارة.. قصدي ماما.. أكيد شايفة دلوقتي ومبسوطة إنك في حضني.
ليلى بدأت تهدا شوية وشالت راسها من على صدره وبصت له بعينيها الواسعة بابا.. هي هالة هترجع تاني؟
أحمد ملامحه اتصلبت لثانية، بس رجع ابتسم لها ابتسامة طمنتها لا يا حبيبتي.. هالة راحت مشوار طويل أوي ومش هترجع منه أبداً.. القصر ده من النهاردة مش هيكون فيه غير الضحك وبس.
في
طلع أحمد بره وقفل الباب وراه، وشه اتحول فجأة للوش الصارم اللي الكل بيخاف منه.
المحامي يا أحمد بيه.. الموضوع مش سهل زي ما أنت فاكر.. هالة قدمت بلاغ وبتقول إنك أنت اللي كنت بتسجل لها وإنك كنت بتهددها، وأهلها مش هيسكتوا، دول واصلين جداً في المكسيك ولينا هنا في مصر كمان فروع ليهم.
أحمد سحب نفس طويل وطلع موبايله وفتحه على فيديو تاني خالص غير اللي شافه في الأول، فيديو من كاميرا مستخبية جوه أوضة النوم مكنش حد يعرف مكانها.
أحمد ببرود يحرق الأعصاب خليهم يوصلوا لأعلى ما في خيلهم يركبوه يا متر.. الفيديو ده فيه هالة وهي بتكلم حد في الموبايل وبتقول له إنها هتخلص من البنت عشان تورث كل حاجة لو حصل لي حاجة.. الفيديو ده فيه اعتراف صريح بالنية قبل الفعل.
المحامي عينيه وسعت من الصدمة أنت كنت عارف كل ده؟ وسايبها في البيت؟
أحمد ضيق عينيه وبص للفراغ كنت مستنيها تغلط.. بس مكنتش متخيل إن جنونها يوصل للدرجة دي.. مكنتش متخيل إنها تمس بنتي.
فجأة جرس الباب رن تحت،
كان واقف قدامه راجل ضخم، وشه كله غضب، وهو أخو هالة الكبير، ومعاه اتنين شكلهم مش مريح.
أخو هالة فين اختي يا أحمد؟ أنت فاكر إنك عشان معاك قرشين هتدوس علينا؟ هات اختي حالا بدل ما أحرق لك القصر ده باللي فيه!
أحمد وقف مكانه، متهزش، ولا حتى رمشة عين، وبص له بنظرة خلت الراجل يتراجع خطوة لورا من غير ما يحس.
أحمد بصوت واطي ومرعب أنا كنت مستنيك.. ادخل.. عشان أوريك اختك كانت بتعمل إيه في بنت أختك اللي ماتت.
الراجل دخل وهو بيبرطم، بس أول ما شاف الفيديو اللي على الشاشة الكبيرة في الصالة، وشه جاب ألوان، وبدأ ينهج وصوته اختفى.
في الوقت ده، ليلى كانت واقفة فوق في السلم، بتبص عليهم وهي ماسكة العروسة بتاعتها، أحمد شافها، شاور لها تنزل، وجت جريت عليه واستخبت ورا رجله.
أحمد بص لأخو هالة وقال له اختك دلوقتي في القسم.. ولو شفت وشك أو وش حد من أهلك تاني هنا، الفيديو ده مش بس هيروح للنيابة، ده هينزل على كل حتة في الدنيا.. اتفضل من غير مطرود.
الراجل خرج وهو بيجر ذيول الخيبة، وأحمد قفل الباب وراه بالمفتاح، وبص لليلى اللي كانت بتبتسم
ليلى بابا.. هو إحنا ممكن نخرج نشتري آيس كريم؟
أحمد ضحك من قلبه، ضحكة مسمعهاش حد في البيت ده من سنين، وشالها ولف بيها آيس كريم بس؟ ده إحنا هنلف الدنيا كلها يا ليلى.
بس وهو خارج، لمح حاجة على الأرض جنب الشرفة.. كانت السلسلة بتاعة سارة اللي هالة كانت سرقاها ولبساها، وقعت منها وهي بتتقاد للبوليس.
أحمد وطى جابها، ونضفها من التراب، ولبسها لليلى وهو بيقول في سره بدأنا من جديد يا سارة.. والمرة دي مفيش حاجة هتبعدنا.
وهما خارجين من باب القصر، الشمس كانت بدأت تغرب، والجو كان هادي وجميل، بس فجأة تليفون أحمد رن.. رقم غريب من لندن.. أحمد رد وهو مستغرب.
أحمد أيوة مين؟
الصوت على الناحية التانية كان بيترعش مستر أحمد.. أنا الممرضة اللي كانت مع المدام فيكتوريا قبل ما تموت.. فيه أمانة هي سابتها عندي وقالت لي مديهاش ليك غير لما تحس إنك فعلاً بقيت جاهز تسمعها..
أحمد حس بقلبه هيقف.. الكلمة هزته من جوه.. أمانة؟ وجاهز؟
أحمد بص لليلى اللي كانت بتنط قدامه بفرحة ومستنية يركبوا العربية، شاور لها تستنى ثانية، وابتعد شوية وهو بيحاول يسيطر على صوته.
أحمد أمانة إيه؟ وفيكتوريا سابتها لمين؟ وليا أنا ليه دلوقتي بالذات؟
الممرضة
متابعة القراءة