خيانة زوج حكايات انجى الخطيب

لمحة نيوز

وأنا اللي بلغت عن نفسي، وأنا اللي بعت العصابة على البيت عشان أخلص من نيرمين ومن المحامي ومن قرف أمي.. وأخلص منك كمان.
ياسين كان مستخبي ورا الست اللي بتربيه وميت من الرعب، مكنتش شايفة قدامي غيره، الأمومة اللي اتسرقت مني ست سنين انفجرت في عروقي. محمود قرب خطوة ورفع سلاحه في وشي الفلاشة يا مريم.. الفلاشة دي عليها مفاتيح المحفظة الإلكترونية اللي فيها كل الفلوس اللي هربتها من الشركة، هاتيها وامشي من هنا بجلدك، والواد ده هيفضل معايا، ده الوحيد اللي من دمي.
بصيت للفلاشة اللي في إيدي، وبصيت لياسين، وفجأة ضحكت.. ضحكة خلت محمود يتردد ويقف مكانه. إنت فاكر إنك أذكى مني يا محمود؟ قولتله وأنا بقرب منه بكل ثبات، إنت نسيت إن مريم اللي كانت بتدير لك حساباتك وبتظبط لك ورقك هي هي مريم اللي واقفة قدامك دلوقتي.
فتحت الموبايل بتاعي وضغطت على زرار واحد، وفجأة صوت إنذار عربيات البوليس ملى الحارة كلها. محمود وشه جاب ألوان عملتي إيه يا فاجرة؟ قولتله ببرود أنا مبعتش البوليس على البيت هناك، أنا كنت باعتة لوكيشن الموبايل بتاعك للنيابة وللعصابة كمان.. الكل دلوقتي عارف إنك حي، والكل جاي ياخد حقه منك.
محمود اتهز والسلاح بدأ يترعش في إيده، وفي اللحظة دي الست اللي مربية ياسين زقته ناحيتي وصرخت اجري يا مريم!.. خدت ياسين في حضني وجريت على الأوضة اللي جوه وقفلنا علينا، وسمعت صوت ضرب نار متبادل برا، وصويت محمود وهو بيشتم الكل.
الرصاص كان بيخرم باب الأوضة، والبوليس كان بيقتحم المكان، وياسين كان بيترعش في حضني ويقول أنا خايف يا ماما.. الكلمة نزلت على قلبي بردت ناره.
بعد ساعة من الرعب، الدنيا هديت.. فتحت
الباب لقيت الصالة غرقانة دم، ومحمود متكلبش وهو بينزف، والعصابة اللي كانت بتطارده وقعت في إيد البوليس. الضابط بص لي وقال لي إنتي بطلة يا مدام مريم، الورق اللي بعتيه للمدعي العام كشف شبكة غسيل أموال كانت هتخرب بيوت كتير.
خرجت من البيت وأنا ماسكة إيد ياسين، الشمس كانت بتبدأ تطلع، ونورها بيغسل شقى السنين. بصيت لمحمود وهو بيترمي في البوكس، قولتله كلمة واحدة إنت قولت عليا مملة وبايخة.. بس المملة دي هي اللي قفلت حسابك للأبد.
ركبت التاكسي ومعايا ياسين، وفتحت الموبايل، لقيت رسالة من رقم مجهول فاكرة إن الحكاية خلصت هنا؟ بصي في جيب الشنطة اللي معاكي يا مريم.
مديت إيدي في الشنطة السوداء، وطلعت ورقة صغيرة مطوية، فتحتها ولقيت صورة ليا وأنا نايمة في بيتي من يومين، ومكتوب وراها بخط غريب مكنتش شفته قبل كده محمود كان مجرد وسيط.. الكبار لسه مظهرتش وشوشهم، وياسين مش مجرد ابن.. ياسين هو المفتاح اللي إحنا بندور عليه.
بصيت لياسين اللي كان نايم على كتفي، وحسيت برعشة برد في عز الحر.. اللعبة مخلصتش، دي لسه بتبدأ!
بصيت للصورة اللي في إيدي ورجلي بدأت تخبط في بعضها، مين اللي كان بيصورني في بيتي وأنا نايمة؟ ومين الكبار دول اللي محمود كان شغال معاهم؟ بصيت لياسين وهو نايم في حضني ببراءة، وحسيت إن قلبي هيقف من الخوف عليه، الولد ده طلع وراه سر أكبر من مجرد ابن مخطوف.
موبايلي رن فجأة، رقم غريب.. رديت بصوت مرعوش ألو؟، جالي صوت ست هادي وبارد زي التلج مريم.. بلاش تروحي على أي مكان تعرفيه، ولا بيتك ولا بيت حد من قرايبك، محمود كان أصغر حلقة في السلسلة، والفلاشة اللي معاكي دي عليها أكواد حسابات مش ملك محمود،
دي ملك ناس مابيرحموش.
سألتها بذهول إنتي مين؟ وعايزة إيه من ابني؟، الست ردت بضحكة قصيرة أنا اللي كنت ببعت لك الرسايل اللي أنقذت حياتك، وياسين مش مجرد طفل يا مريم.. محمود قبل ما يتسجن كان زرع في لعبة بيحبها ياسين شريحة عليها بيانات تدمر شركات دولية، هما مش عايزين ياسين، هما عايزين اللعبة اللي في إيده.
بصيت لياسين، لقيته ماسك في إيده القطر الصغير اللي كان بيلعب بيه في بيت الست اللي ربته.. القطر اللي محمود صمم إنه ياخده معاه وهو هربان. مسكت القطر وبدأت أتفحصه بجنون، وفعلاً لقيت جزء صغير في القطر بيتفك، وجواه شريحة ميكرو مش باينة للعين المجردة.
في اللحظة دي، سواق التاكسي بص لي في المراية، ولقيت نظرة عينيه اتغيرت تماماً، مكنش سواق عادي، ملامحه كانت حادة وفيه سماعة صغيرة في ودنه. فجأة، كسر بالتاكسي ودخل في طريق صحراوي مقطوع.. صرخت فيه إنت رايح فين؟ وقف العربية حالاً!
السواق مردش، وطلع طبنجة حطها على الكرسي جنبه وقال ببرود هاتي القطر يا مدام مريم، وخلينا نوصل بسلام.. إحنا مش عايزين نأذي الواد، إحنا عايزين اللي معاه وبس.
ياسين صحي من النوم مفزوع وبدأ يعيط، وأنا كنت محبوسة في حديد التاكسي والسرعة بتزيد.. مكنش قدامي غير حل واحد، رميت نفسي بجسمي على السواق وحاولت أخطف منه الدريكسيون، العربية بدأت تتطوح يمين وشمال على الطريق، وفجأة ظهرت عربيتين سود من العدم وبدأوا يزنقوا على التاكسي ويضربوا نار على الكاوتش.
التاكسي اتقلب بينا كذا قلبة، والدنيا اسودت في عيني.. صحيت وأنا راسي بتنزف، والتاكسي مقلوب على جنبه، بصيت جنبي لقيت ياسين بيتحرك ببطء وبينادي عليا بصوت ضعيف. حاولت أخرج من الإزاز
المكسور، ولقيت جزمة سوداء بتلمع وقفت قدام وشي مباشرة.
رفعت راسي لقيت ست شيك جداً، لابسة نضارة سوداء، وماسكة في إيدها سيجارة.. نزلت لمستوايا وقالت بابتسامة مرعبة نورتي يا مريم.. كان لازم الحادثة تتم بشكل درامي عشان الكل يفتكر إنك موتي إنتي وابنك في قلب التاكسي.. دلوقتي بقى، هاتي الأمانة، وتعالي ندردش عن مستقبلك الجديد معانا.
بصيت لها وقولت بصوت متقطع مش هتاخدي حاجة.. الشريحة دي نهايتكم، الست ضحكت وقالت الشريحة دي هي اللي هتخليكي ملكة، أو تخليكي جثة مجهولة.. الاختيار ليكي.
وفجأة، وقبل ما تنطق بكلمة تانية، انفجار ضخم حصل في العربية اللي واقفة وراهم، وظهرت هليكوبتر فوقينا في السما، وصوت مكبر صوت بيقول القوات الخاصة.. ارمي السلاح فوراً!.. الست وشها اتخطف، وبصت لي بغل وقالت اللعبة وسعت قوي يا مريم.. وإنتي بقيتي في نص المدفع.
وسط الدخان والضرب، لقيت إيد بتمسكني وبتسحبني بقوة، بصيت لقيت خالد السواق بتاع محمود! كان عايش ومتبهدل، وقال لي بلهفة بسرعة يا مريم! الطيارة دي مش تبع الحكومة.. دي تبع المنافسين! اجري معايا لو عايزة تعيشي!
وقفت على رجلي بالعافية وشلت ياسين، وبقيت بين نارين.. نار الست وعصابتها، ونار خالد والجهة اللي باعتة الطيارة.. وفي اللحظة دي، ياسين همس في ودني بكلمة واحدة خلت دم يحن في عروقي ماما.. بابا محمود كان قايل لي لو شفتي عمو خالد، قولي له السر في رقم ٧.
بصيت لخالد، لقيت ملامح وشه اتغيرت تماماً وبقى يترعش.. وعرفت إن الحكاية أكبر بكتير من مجرد فلوس أو خيانة، دي مؤامرة بتمس أمن بلد كاملة، وأنا وياسين بقينا الهدف رقم واحد في العالم كله!
خالد أول ما سمع جملة السر
في رقم ٧ وشه جاب ألوان،
تم نسخ الرابط