عودة المدفونة حية للانتقام حكايات انجى الخطيب

لمحة نيوز

سفر لبره متظبط في الورق الرسمي ليلى الشاذلي ماتت في حادثة عربية على طريق صحراوي مفيش قبر في الجنينة مفيش تحقيق مفيش شك اختفاء نظيف ومترتب وعيلة الشاذلي صدقوا لبسوا أسود وعملوا عزا بالمدة اللي البرستيج يطلبها وبعدين كملوا حياتهم عادي باهر بقى هو الدراع اليمين في الشركة شيرين رجعت لجمعياتها الخيرية ومنظرتها وأبويا مسك الشاذلي للنقل بقبضة حديد وكأن مفيش حاجة حصلت وأنا مشيت بس الحقيقة إني مروحنش في حتة لأن عم منصور مسبنيش قال لي مينفعش نفضل هنا لو عرفوا إنك لسه بتتنفسي قال لي مش هيغلطوا نفس الغلطة تاني سيبنا مصر في هدوء مفيش أثر مفيش اسم مفيش ماضي قضيت أول سنة بتعلم إزاي أتنفس من غير ما أحس إني لسه تحت التراب بس في حاجة تانية بدأت تكبر جوايا الغل مبيجيش ديما بزعيق ساعات بيجي في شكل سكوت مبيخلصش بدأت أذاكر كل حاجة الشركة الناس النظام اللي عيلتي بنوا عليه حياتهم الشاذلي للنقل مكنتش قوية وبس كانت هشّة من جوه بطرق ميعرفهاش إلا اللي شرب الشغلانة شركة مبنية على السمعة والسمعة زي ما اتعلمت بتتكسر أسهل من القزاز عم منصور محكاليش كل حاجة مرة واحدة بس كان بيديني خيوط وفي الآخر الخيوط دي عملت صورة مكنتش أقدر أغمض عيني عنها أهلي مبعونيش وبس هما قتلوني لسبب والسبب ده له علاقة بالميراث بالسيطرة بحاجة جدي سابها مكنش مفروض حد يوصل لها عدى 10 سنين 10 سنين وأنا بتحول لواحدة تانية واحدة أنشف أصبّر واحدة مابتترعشش لما تفتكر التربة والجناين ولحد ما جه اليوم اللي رجعت فيه مصر مش كليلى الشاذلي لا رجعت في صورة واحدة عمرهم ما
يتخيلوها ودخلت عالمهم تاني من الباب الكبير الباب اللي قفلوه زمان فوق قبري
وقفت قدام باب القاعة والسكوت كان سيد الموقف للحظات بصيت لإيدي اللي كانت زمان متسخة بتراب الحفرة دلوقت متغطية بجوانتي حرير غالي والشنطة في إيدي تمنها يشتري بيت كامل الموظف فتح الباب ودخلت بكل ثبات ورجلي بتخبط في الأرض خبطات واثقة ومسموعة في المكان كله كان فيه اجتماع مجلس إدارة وأبويا قاعد على رأس الترابيزة وشيرين جنبه وباهر بيعرض أرقام على الشاشة الكبيرة أول ما دخلت الكل سكت وبصوا عليا باستغراب كأني كائن فضائي باهر قطع كلامه وقال أفندم حضرتك مين وعندك ميعاد مديتش فرصة لحد يرد بصيت لأبويا في عينيه مباشرة العين اللي كانت باردة وهي بتشوفني بدفن بصيت له بابتسامة خفيفة وقلت بصوت هادي بس مسموع لكل ركن في القاعة أنا المستثمر الجديد اللي اشترى 40 في المية من أسهم الشاذلي للنقل النهاردة الصبح أنا ليلى المنصور الصدمة كانت واضحة على وشهم الاسم وقع عليهم زي الصاعقة شيرين وشها جاب ألوان وأبويا قام وقف من مكانه وهو بيحاول يستوعب الملامح اللي اتغيرت بس الروح هي هي باهر حاول يداري ارتباكه وقال ليلى مين إنتي بتقولي إيه إحنا شركتنا مش للبيع ضحكت ضحكة قصيرة وقلت له الشركة مش للبيع بس الأسهم كانت معروضة والديون كانت محوطاكم وأنا كنت الصياد اللي مستني اللحظة دي من 10 سنين قربت من الترابيزة وسندت بإيدي عليها وقلت لأبويا فاكر يا بابا ليلة المطرة في الجنينة ورا فاكر لما قلت لي إن ماليش مكان هنا وإن الأرض أولى بيا أنا رجعت عشان أقول لك إن الأرض مابتشبعش
وإن اللي دفنته صاحي رجع عشان يدفن إمبراطوريتك وهي صاحية القاعة كلها كانت في ذهول وأبويا مكنش قادر ينطق كلمة واحدة شيرين حاولت تتكلم بس نظرة واحدة مني خلتها تسكت باهر كان بيبص في الورق اللي قدامه وهو مش مصدق إن البنت اللي حاول يخلص منها هي اللي جاية تنهي مستقبله بصيت لهم كلهم وقلت الاجتماع ده خلص والقرارات الجاية كلها هتكون من مكتبي أنا مفيش حد فيكم له مكان في الشركة دي من اللحظة دي خرجت من القاعة وأنا حاسة بنسيم الهوا اللي اتحرمت منه زمان بصيت للسما وقلت في سري شفتي يا أمي بقيت أقوى من العاصفة فعلاً وعم منصور اللي كان واقف مستنيني برا بعربية سودة فخمة هز راسه بابتسامة فخر كأنه بيقول لي إن الحساب خلص خلاص المشوار مخلصش هنا ده لسه بيبدأ بس المرة دي أنا اللي معايا العقود وأنا اللي برسم القواعد واللي فات كان مجرد تسخين للي جاي في عيلة الشاذلي.
باهر حاول يلحقني في الممر وهو بيزعق بهستيرية ليلى إنتي اتجننتي إنتي فاكرة إن كلمتين وورقتين هيخلوكي تسيطري على شقى عمرنا وقفت وبصيت له ببرود وقلت له شقى عمركم ولا الورث اللي سرقتوه من جدي وبعتوا بسببه ضميركم؟ باهر كان هيتجنن ومد إيده عشان يمسك كتفي بس في ثانية كان الحرس بتوعي مكتفينه ومرجعينه ورا أبويا خرج من القاعة وخطواته تقيلة كأنه كبر 20 سنة في دقيقة وقف قدامي وكان عايز يتكلم بس صوته مكنش طالع بصيت له وقلت له القصر اللي بتنام فيه النهاردة محجوز عليه والفيلا اللي دفنتني فيها بقت ملكي من ساعة واحدة بس يعني قدامكم 24 ساعة تلموا فيها هدومكم وتخرجوا من حياتي للأبد
شيرين كانت واقفة وراه بتعيط وبتقول دي بنتك يا حاج إبراهيم إزاي تعمل فينا كدة ضحكت بصوت عالي وقلت لها بنته؟ دلوقت بقيت بنته؟ فين كانت الكلمة دي والتراب بيتردم فوق وشي؟ فين كانت الحنية دي لما كنتوا بتخططوا تخلصوا مني عشان الميراث ميروحش لغيركم؟ ركبت العربية مع عم منصور وهو سألني بهدوء ناوية على إيه تاني يا ست البنات؟ بصيت من الشباك على مبنى الشركة اللي كان بيتهز من الصدمة وقلت له ناوية أرجع حق كل واحد اتظلم في المكان ده ناوية أنضف اسم الشاذلي من القرف اللي لزقوه فيه السنين اللي فاتت أنا مش جاية أنتقم وبس أنا جاية أبني اللي جدي كان بيحلم بيه بس على نضافة رجعت القصر ودخلت الجنينة ورا وقفت قدام الحفرة اللي كانت في يوم قبري وبصيت لها بابتسامة نصر الحفرة دلوقت ماردومة ونبتت مكانها وردة بيضاء صغيرة وكأن الأرض نفسها بتبارك لي على رجوعي الليلة دي كانت أول ليلة أنام فيها من 10 سنين وأنا مش حاسة بتقل التراب على صدري نمت وأنا عارفة إن ليلى الشاذلي اللي خافت وضعفت ماتت فعلاً في الحفرة دي واللي رجعت دلوقت هي ليلى اللي مابترحمش ليلى اللي قدرت تهزم الموت وترجع تاخد حقها تالت ومتلت والصبح لما الشمس طلعت كانت بداية جديدة لشركة الشاذلي وبداية نهاية لكل واحد فيهم واللعبة اللي بدأوها هما أنا اللي حطيت ليها كلمة النهاية.
تاني يوم الصبح، الشركة كانت زي الخلية اللي اتقلب حالها، الموظفين كلهم بيتوشوشوا والخبر انتشر في السوق زي النار في الهشيم، ليلى الشاذلي رجعت من الموت وهدت المعبد على اللي فيه. دخلت مكتبي الجديد، المكتب اللي
كان
تم نسخ الرابط