عودة المدفونة حية للانتقام حكايات انجى الخطيب

لمحة نيوز

أهلي دفنوني صاحية وبعد 10 سنين رجعت أخد حقي أبويا م اكتفاش إنه يتبرى مني ده دفنني في جنينة الفيلا ورا وكأن ماليش وجود وبعد 10 سنين دخلت قاعة اجتماعات شركته دخلت وأنا الشخص اللي هيشيل كل اللي بناه من على وش الأرض كنت فاكرة إن غدر الأهل ده كلام مسلسلات وبوستات على الفيس بوك لحد ما جربت إحساس إن اللي من دمك هما اللي يكتفوكي والأرض بتتقفل على وشك اسمي ليلى الشاذلي واتولدت وفي بوقي معلقة دهب بس الدهب ده كان معناه سلطة وبس الشاذلي للنقل والخدمات اللوجستية مكنتش مجرد شركة دي كانت العمود الفقري لعيلتنا مواني وسفن وعقود بمليارات نوع الإمبراطوريات اللي الناس فاكرة إنها مابتتلمسش لحد ما تبدأ تاكل في نفسها من جوه كبرت في قصرنا اللي في طريق مصر الإسكندرية الصحراوي ومكنتش فاهمة حاجة كنت عارفة إن البيت كبير والقواعد صارمة والحب ديما بشروط أمي كانت هي الحنية الوحيدة في السجن ده كانت بتخدني الجنينة وقت الشتا والمطر ينزل وتمسح على شعري وتقولي لازم تبقي أقوى من العاصفة يا ليلى مكنتش أعرف إن كلامها ده كان تجهيز للي جاي مكنتش أعرف إن العاصفة دي هتكون أهون حاجة هعدي بيها ماتت وأنا عندي 9 سنين قالوا سكتة قلبية والكل سلم بالأمر الواقع وكأنه نصيب حتى أنا وقتها لأنك لما بتكون طفل مابتسألش الكبار عملوا إيه بتتعلم بس تعيش مع السكوت اللي سابوه والسكوت ده اتملى بسرعة أبويا اتجوز واحدة اسمها شيرين مدخلتش حياتنا هي احتلتها وقفة مرسومة ضحكة صفرا وسيطرة كاملة وجت ومعاها باهر ابنها من جوزها الأولاني باهر كرهني من أول يوم

مش بالخناق ولا بالصوت العالي لا كان زي الصياد اللي بيوفر طاقته لحد ما يجيله الوقت المناسب لما كبرت اتعلمت أبقى خيال مآتة في بيتي أبويا مكنش بيبص في وشي إلا عشان يزعق أو يعدل عليا حاجة شيرين كانت بتعاملني كأني حتة عفش محطوطة في المكان الغلط وباهر كان بيحسسني في كل ركن في البيت إني غريبة وماليش مكان الوحيدين اللي كانوا مخليني حاسة إني بني آدمة هما جدي وجدتي جدي الحاج إبراهيم الشاذلي هو اللي بنى الشركة من الصفر علمني إزاي الشغل بيمشي وإزاي الورق والعقود بتعمل سلطة أقوى من الفلوس نفسها وجدتي كانت هي اللي بتطبطب وتأكلني لما بنسى لحد ما جدي مات وأنا عندي 18 سنة ومن هنا كل حاجة اتشقلبت الموضوع مكنتش فجأة كان بالتدريج زي ما تكون في أوضة والأكسجين بيخلص فيها بالراحة أبويا اتغير بقى أبرد وأقسى وكأنه كان مستني جدي يموت عشان يبطل يمثل الحنية شيرين قلعت القناع تماماً وباهر مبقاش يداري كرهه ليا وأنا مبقتش أتعامل كبني آدمة أصلاً وأنا عندي 19 سنة عرفت الحقيقة المرة أنا مش جزء من العيلة دي أنا كنت مشكلة وهما لسه ملقولهاش حل الليلة اللي حصل فيها كدة بدأت بمطرة غريبة على مصر السما كانت تقيلة والرعد صوته يرج الحيطان وكأن في حاجة عايزة تكسر باب الفيلا وتدخل أبويا بعتلي رسالة الساعة 917 بالليل انزلي الجنينة ورا عايزك في كلمتين لا شرح ولا تفاصيل مجرد أمر من غير ما أفكر نزلت في البيت ده الطاعة كانت هي الوسيلة الوحيدة عشان تعدي يومك لبست جاكت وخرجت في المطرة الجنينة كانت غرقانة والأرض طينة وسودة كل خطوة كنت بتغرس
فيها ريحة التراب المبلول كانت كاتمة على نفسي باهر كان هناك مستنيني دي كانت أول علامة خطر شيرين كانت واقفة وراه ماسكة شمسية وكأننا في حفلة مش في نص الجنينة والمطر بيغرقنا وأبويا ملوش أثر هو فين باهر مالحقتش أكمل الجملة حاجة خبطتني على نفوخي من ورا الدنيا لفت بيا وشفت نور أبيض وجع رهيب وبعدها سواد لما فوقت طعم بوقي كان دم وتراب إيدي كانت مربوطة ورا ضهري لدرجة إني مش حاسة بصوابعي بلاستر عريض على بوقي المطرة بتخبط في وشي ومخلوطة بدم دافي نازل من راسي حاجة غريبة كانت بتحصل حاجة محفورة ب ذمة ده كان قبري واللي واقفين حواليا هما اللي المفروض عزوتي وسندي أبويا ظهر في الكادر هادي جداً وكأنه رايح يحضر اجتماع مجلس إدارة باهر كان باين عليه التوتر بس مش للدرجة اللي تخليه يمنع اللي بيحصل شيرين كان باين عليها الزهق وكأن ده مشوار تقيل وعايزة تخلص منه بسرعة وتروح تنام وقتها فهمت ده مكنش خناق ده كان قرار وهما خدوه خلاص باهر مسكني من دراعي وسحلني لحد حافة الحفرة الطينة شفطت جزمتي جسمي كان بيقاوم بالفطرة بس التربيطة كانت جامدة كنت بحاول أصرخ من ورا البلاستر بس مفيش صوت طالع أبويا مانطقش بكلمة كان بيتفرج بس وكأني ورق قديم بيحرقه وبعدين باهر زقني والأرض اختفت من تحت رجلي الوقعة في الحفرة مكنتش حقيقية في الأول جسمي مكنش مستوعب الصدمة وبعدين التراب بدأ ينزل عليا سقعان تقيل ملوش نهاية أول شوية تراب غطوا رجلي التانية خبطت في صدري وعند التالتة كنت بصرخ بكل قوتي تحت البلاستر لدرجة كنت هفطس الوزن كان بيزيد كل ثانية
الدنيا صغرت وبقت عبارة عن ضلمة وتراب ورعب كنت بحاول أفرفر بس إيدي كانت متكتفة نفسي بقى قصير ومحبوس والمكان حولي بيختفي معرفش عدا وقت قد ايه الوقت ملوش معنى وأنت تحت الأرض وبعدين سمعته صوت خربشة فوقيا افتكرت إني بخرف بس الصوت اتكرر أقرب أسرع حد بيحفر في حد بيطلعني فاكرة اللحظة اللي التراب بدأ يترفع فيها لفوق النور شق الضلمة زي المعجزة الهوا السقعان خبط في وشي وإيدين إيدين بجد مسكت كتافي وشدتني خدت نفسي بقوة لدرجة إن ضلوعي وجعتني مطرة هوا صوت كنت لسه عايشة بالعافية الراجل اللي طلعني كان جسمه بيتنفض عم منصور جنايني الفيلا اللي شفته طول عمري ومكنتش شايفاه بجد الراجل الهادي اللي في حاله اللي ملوش صوت زي كل حاجة مهملة في البيت ده دلوقت كان غرقان طينة وإيده بتترعش وهو بيشيل البلاستر من على بوقي وبيفك الحبال خليكي معايا يا بنتي كان بيقولها بصوت مكتوم فتحي عينيكي متموتيش مني حاولت أتكلم معرفتش جسمي اترمى على النجيل المبلول والعاصفة كانت بتغطي على كل حاجة آخر حاجة شفتها قبل ما يغمى عليا كانت حافة القبر ده فاضي مستني وكأنه عارف إني هرجع تاني صحيت في أوضة مستشفى نور أبيض بيضرب في العين أصوات أجهزة ريحة كلور ومعقمات لثانية افتكرت إني كنت بحلم بس شفته عم منصور قاعد جنب السرير لابس لبس نظيف والتعب باين على وشه كأنه منامش من سنين إنتي في أمان قالها بهدوء بس عينيه كانت بتقول عكس كدة عشان ده مكنش أمان ده كان هروب عرفت في الأيام اللي بعد كدة إنه مش بس أنقذني ده مسحني من الدنيا بلاغ حادثة متفبرك بطاقة جديدة
تم نسخ الرابط