له والله لو قربت خطوة كمان لهبدها في دماغك وأحبسك.. أنا معنديش حاجة أخسرها لا أهل يسألوا عليا ولا لقمة بتشبعني في بيتك هو اتصدم من قوتي اللي طلعت فجأة ووقف مكانه ينهج ويبص لي باحتقار وقال لي انتي فاكرة إن ليكي مكان تروحي فيه؟ ده أنتي تترمي في الشارع الكلاب تنهش فيكي ومحدش يقول لك أنتي فين رديت عليه وأنا بلم هدومي بإيد بتترعش بس بقلب ميت الشارع أرحم من سجنك والكلاب أوفى منك على الأقل مش هيمنعوا عني اللقمة ولا هيعايروني بفقري خدت شنطتي اللي كان فيها هدوم قديمة ومقطعة وطلعت أجري من قدامه وهو واقف مذهول من الجرأة اللي نزلت عليا مرة واحدة وأول ما رجلي لمست عتبة الشارع حسيت ببرد الليل بيخبط في وشي بس لأول مرة أحس إني بتنفس هوا نضيف مش ملوث بريحته ولا بتحكماته فضلت ماشية والدموع نازلة من عيني مش ندم ولا خوف لكنها كانت دموع حرية وغسل لكل سنين القهر اللي شفتها معاه وقررت إني عمري ما هرجع لورا حتى لو هنام على الرصيف المهم إني أنام وأنا مش خايفة من حد يصحيني عشان يذلني بوجوده.
فضلت ماشية في الشوارع والدنيا ليل ومكنتش عارفة هروح فين بس
كنت حاسة إن كل خطوة ببعدها عن البيت ده هي عمر جديد بيتكتب لي لحد ما تعبت ورجلي مكنتش قادرة تشيلني قعدت على رصيف في شارع هادي ودفنت راسي بين رجلي وقعدت أعيط من كتر القهر والوحدة فجأة سمعت صوت ست طيبة بتقولي يا بنتي مالك قاعدة كده ليه في وقت زي ده؟ رفعت راسي لقيتها ست كبيرة في السن ملامحها كلها حنية وفي إيدها كيس عيش سخن حكيت لها وأنا بشهق من كتر العياط إن ماليش حد في الدنيا وإن جوزي كان بيذلني على اللقمة الست دي سكتت شوية وقالت لي أنا عايشة لوحدي يا بنتي في شقة قريبة من هنا ومحتاجة حد يونسني ويساعدني في شغل البيت وأنا هعاملك زي بنتي وأكتر كأن ربنا بعتها لي من السما فعلاً رحت معاها ولقيت بيت صغير بس مليان دفا وأمان لأول مرة من سنين نمت وأنا مش خايفة ولا شايلة هم بكرة الصبح الست دي علمتني إزاي أعتمد على نفسي وشجعتني أدور على شغل وبالفعل اشتغلت في مشغل خياطة وبقيت أكسب قرشي بعرقي وبدأت أشتري لنفسي لبس نضيف وآكل اللي نفسي فيه من غير ما حد يحاسبني وبعد شهرين لقيت جوزي واقف قدام المشغل وشكله مبهدل ومكسور وأول ما شافني جيه جري عليا
وقال لي سامحيني يا فلانة البيت من غيرك بقى قبر وأنا عرفت قيمتك لما بقيت لوحدي ومالقيتش حد يخدمني ولا يشيلني بصيت له بكل قوة وقلت له أنا اللي عرفت قيمتي يا أستاذ وعرفت إني كنت عايشة مع واحد مبيعرفش معنى الإنسانية وأنا رفعت عليك قضية خلع ومش هقبل أرجع للسجن ده تاني ولو بكنوز الدنيا سيبته واقف في مكانه مصدوم من الست الجديدة اللي مكنش يتخيل إنها موجودة جوايا ومشيت وأنا راسي مرفوعة للسما وعارفة إن ربنا عوضه كبير ومبيسيبش حد مظلوم أبدًا.
فضلت ماشية في الشوارع والدنيا ليل ومكنتش عارفة هروح فين بس كنت حاسة إن كل خطوة ببعدها عن البيت ده هي عمر جديد بيتكتب لي لحد ما تعبت ورجلي مكنتش قادرة تشيلني قعدت على رصيف في شارع هادي ودفنت راسي بين رجلي وقعدت أعيط من كتر القهر والوحدة فجأة سمعت صوت ست طيبة بتقولي يا بنتي مالك قاعدة كده ليه في وقت زي ده؟ رفعت راسي لقيتها ست كبيرة في السن ملامحها كلها حنية وفي إيدها كيس عيش سخن حكيت لها وأنا بشهق من كتر العياط إن ماليش حد في الدنيا وإن جوزي كان بيذلني على اللقمة الست دي سكتت شوية وقالت لي أنا عايشة
لوحدي يا بنتي في شقة قريبة من هنا ومحتاجة حد يونسني ويساعدني في شغل البيت وأنا هعاملك زي بنتي وأكتر كأن ربنا بعتها لي من السما فعلاً رحت معاها ولقيت بيت صغير بس مليان دفا وأمان لأول مرة من سنين نمت وأنا مش خايفة ولا شايلة هم بكرة الصبح الست دي علمتني إزاي أعتمد على نفسي وشجعتني أدور على شغل وبالفعل اشتغلت في مشغل خياطة وبقيت أكسب قرشي بعرقي وبدأت أشتري لنفسي لبس نضيف وآكل اللي نفسي فيه من غير ما حد يحاسبني وبعد شهرين لقيت جوزي واقف قدام المشغل وشكله مبهدل ومكسور وأول ما شافني جيه جري عليا وقال لي سامحيني يا فلانة البيت من غيرك بقى قبر وأنا عرفت قيمتك لما بقيت لوحدي ومالقيتش حد يخدمني ولا يشيلني بصيت له بكل قوة وقلت له أنا اللي عرفت قيمتي يا أستاذ وعرفت إني كنت عايشة مع واحد مبيعرفش معنى الإنسانية وأنا رفعت عليك قضية خلع ومش هقبل أرجع للسجن ده تاني ولو بكنوز الدنيا سيبته واقف في مكانه مصدوم من الست الجديدة اللي مكنش يتخيل إنها موجودة جوايا ومشيت وأنا راسي مرفوعة للسما وعارفة إن ربنا عوضه كبير ومبيسيبش حد مظلوم أبدًا.
مرت الأيام