نهاية التضحية المزيفة كامله بقلم انجي الخطيب
القرف، بس بابا كان هادي بزيادة، وهدوءه ده خوفني أكتر. وهو سايق وراجعين، قبض على الدريكسيون وقال كنت عارف إن هناء بتميز تامر، وقلت عادي دي الأم وبكرها.. بس عمري ما تخيلت إنها تسرقك وتخبي عني!
قلت له بوجع لأنك مسألتش يا بابا. وندمت إني قلتها، بس هو هز راسه وقال فعلاً.. مسألتش.
المواجهة الأخيرة
في اليوم ده، هناء كلمتني 11 مرة، وتامر 4 مرات. ريهام خطيبة تامر بعتت رسالة واحدة أرجوكي قولي لي إن اللي حصل ده سوء تفاهم.
فضلت مطنّشة لحد ما هناء خبطت على بابي الساعة 7 ونصف. كانت في كامل أناقتها، بس الشرر كان بيطير من عينيها.
قالت لي وهي بتنهج إنتي فضحتيني في بيتي وقدام قرايبي!
رديت عليها وإنتي سرقتيني في بيتك.
ضحكت بسخرية وقالت بلاش دراما، العيلة بتشيل بعضها.
قلت لها العيلة مفيش فيها أم بتقول لبنتها إنتي مش مننا بعد ما تاخد فلوسها سنة
هنا قلعت القناع وقالت بحقد طول عمرك صعبة.. تامر كان محتاج مساعدة، وإنتي عندك وظيفة وشقة ومستقبلك مضمون، ناقصك إيه يعني؟
بصيت لها بذهول.. الجملة دي لخصت كل حاجة. بالنسبة لها، ده مكنش طلب مساعدة، ده كان توزيع ثروة. تامر هو اللي يستحق، وأنا مجرد خزنة بنك، واللي معايا ملك ليه.
لما بابا وصل وسمع كلامها من ورا الباب، دخل وسألها سؤال واحد كنتي ناوية تقولي لي إن البيت هيتحجز عليه؟
ردت بكبرياء غريب لو إيمان كان عندها أصل، مكنش زماننا في الموقف ده.
بابا قلع دبلته في سكات، وحطها على الترابيزة قدامها طيب نتكلم في الأصول بكرة عند المحامي.. تجيبوا كل الورق، كل وصل أمانة، كل ورقة ضرايب. لو ورقة واحدة نقصت، هرفع قضية تبديد وقضية طلاق.
لأول مرة في حياتي، شوفت الخوف في عيون هناء.
النهاية.. والنور
مكتب المحامي كان ريحته ورق قديم وقرارات صعبة.
تامر كان مديون ل طوب الأرض، وهناء كانت بتسحب من ورا بابا عشان تداري عليه، ولما الفلوس خلصت، بدأت تاخد من تحويلاتي. والتفصيلة اللي قضت على الجوازة تماماً، إن المحامي لقى ورق قروض بضمان البيت، هناء كانت حاطة اسمي فيه ك ضامن من غير ما أعرف، وكانوا مستنيين الوقت المناسب عشان يمضوني ب الحب.
بابا قال لها بكلمة واحدة إنتي ضحيتي بعيلة كاملة عشان واحد فاشل.
الستار بينزل
خلال شهر، كل حاجة اتغيرت. بابا انفصل عن هناء، وقف الحسابات المشتركة، ولغى تنازل الشاليه. الشاليه اتباع عشان يسدد ديون البنك وينقذ البيت. تامر أعلن إفلاسه، وريهام سابت له الدبلة ومشيت.
بابا عاش معايا فترة الصيف لحد ما البيت اتظبط ورجع باسمه. كنا في الأول غراب عن بعض، بنتعلم إزاي نتكلم من غير وساطة هناء. وفي ليلة وهو بيساعدني في المطبخ، قال لي أنا آسف.. كان لازم أشوف الحقيقة بدري.
قلت له المهم إنك شوفتها دلوقتي يا بابا.
بعد سنة، تامر اشتغل في مخزن قطع غيار.. شغلانة بسيطة بس شريفة، وصوته بقى واطي، كأن المسؤولية هي اللي كسرته. هناء وأنا؟ مفيش بيننا كلام، ومش متوقعة إنه يحصل. فيه علاقات مابتنتهيش بالصلح.. بتنتهى بالوضوح.
اللي اتعلمته من الليلة دي بسيط اللي مابيعتبركش عيلة إلا لما يحتاج محفظتك، ده مش بيدور على حب.. ده بيدور على مصلحة. العيلة الحقيقية مش دم ولا ألقاب.. العيلة هي اللي بتحميك لما تقع، مش اللي