نهاية التضحية المزيفة كامله بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

ماما ضحكت باستهزاء وقالت إنتي أصلاً مش من العيلة دي.
رفعت كاستي ورديت بكل هدوء تمام جداً.. يبقى محدش يطلب مني مليم بعد النهاردة.
وشّها جاب ألوان، وبابا اتصدم، والصمت المميت حلّ على المكان...
اللحظة اللي كشفت المستور
ماما أو هناء، اللي كنت بقول لها يا ماما من وأنا عندي تمانية سنين ضحكت وهي بتشرب العصير وقالت الجملة اللي قطعت قلبي إنتي مش جزء من العيلة دي يا حبيبتي.
رفعت كاستي وقلت عظيم.. يبقى مسمعش صوت حد فيكم بيطلب فلوس.
تامر أخويا بطل يضحك، وبابا بص لهناء وبعدين بص لي كأن الأرض بتهتز تحت رجليه. حوالينا كان فيه عشرين واحد من القرايب، كلهم اتسمّروا في مكانهم وسط عزومة الوراك والمحشي في بيتنا في المعادي.
المفروض إن الليلة دي كانت احتفال. بابا كمل ال 65، وتامر اختار وقت الحلو عشان يعلن إنه وخطيبته ريهام هيتجوزوا في سبتمبر. هناء، اللي كانت منتشية بلمة القرايب، حبت تخلي المشهد درامي أكتر؛ طلعت ملف أزرق من جنبها وأعلنت إنها وبابا

قرروا ينقلوا ملكية شاليه الساحل باسم تامر قبل الفرح، عشان يضمنوا إن أملاك العيلة تفضل للجيل الجديد.
الكل سقف.. إلا أنا.
المواجهة العنيفة
حطيت الشوكة من إيدي وقلت إنتوا بجد هتنقلوا الشالية باسم تامر؟ في حين إن أقساط البيت ده لسه متأخرة، ومصاريف علاج بابا من العملية اللي فاتت لسه مدفعتش؟
ضحكة ريهام خطيبة أخويا اختفت، وتامر نفخ بضيق. أما هناء، طبقت الفوطة اللي قدامها ببرود وقالت دي حاجة متخصكيش.
رديت عليها لا تخصني.. بتخصني في كل مرة بتبعتي لي رسالة تطلبي فيها مساعدة.
تامر اتدخل وقال خلاص يا إيمان، الشاليه ده ورث عيلة.
بصيت له وقلت طيب طالما هو عيلة، اصرف عليه من فلوس العيلة.
هنا هناء ضحكت ضحكتها الصفراء وقالت الكلمة اللي قسمت ضهري يا حبيبتي.. إنتي أصلاً مش جزء من العيلة دي.
الصدمة والحقيقة
فجأة، حسيت إني رجعت طفلة عندها 14 سنة، لما عرفت إن الطيبة ممكن تتحول لسم في ثانية. تامر هو الوريث، هو الابن، هو المستقبل.. وأنا؟ أنا مجرد
البنت الزيادة اللي جت من جوازة بابا الأولى، البنت اللي هناء عمرها ما نسيت إنها مش بنتها.
ورغم كده، كنت ببعت الفلوس. 19 شهر وأنا شايلة الليلة. 30 ألف جنيه كل شهر، وساعات أكتر لما ورشة تامر قفلت، ولما مصاريف أدوية بابا زادت بعد عملية القلب. هناء كانت دايماً بتقول لي اوعي تقولي لأبوكي، كرامته متسمحش.
رفعت كاستي تاني وقلت تمام.. يبقى محدش يطلب مني مليم.
بابا عقد حواجبه وقال باستغراب فلوس إيه؟
محدش رد عليه.
طلعت موبايلي وفتحت كشف حساب التحويلات الفلوس اللي ببعتها لهناء كل شهر يا بابا.. عشان إيجار البيت ده، وعشان علاجك، وعشان المصايب اللي تامر بيقع فيها. كل ده هيقف من الليلة دي.
وش هناء بقى أبيض زي الورقة.
ومن نظرة بابا ليها، عرفت إن أقسى حاجة حصلت الليلة دي مش الجملة اللي هي قالتها لي..
الأقسى، هو إن بابا مكنش يعرف أصلاً إن الفلوس دي كانت بتيجي منّي أنا!
تاني يوم الصبح، بابا جالي البيت ومعاه كوبايتين قهوة، وكان باين على وشه تعب
عشر سنين فوق عمره.
قبل ما أفتح الباب لآخره قال لي بكسرة أنا محتاج الحقيقة يا إيمان.
دخلته، وم رضي يلمس الكرسي ولا يقعد إلا لما فتحت اللاب توب قدامه ووريته 19 تحويل بنكي، كلهم لحساب هناء الشخصي. شهر ورا شهر، كأنها فواتير لحياة كنت أنا اللي بدفع تمنها في السكات، وهم عايشين الدور.
فضل يقلب في الموبايل وفكه مشدود من الصدمة قالت لي إن فلوس القسط بتيجي من ميراث والدتها!
رديت عليه بجمود ميراث والدتها خلص من سنتين يا بابا.. عارف الباقي راح فين؟ راح لتامر.
كشف المستور
على الضهر، كنا في البنك مع موظف القروض، ومعانا ملف ورق بابا خده من مكتب هناء من وراها. الصدمة كانت أكبر من مجرد تأخير أقساط؛ البيت كان فاضل له تكّة ويتحجز عليه. ومصاريف المستشفى مكنتش اتدفعت إلا باللي أنا بعته. أما شاليه الساحل، فكانت ساحبة عليه قرض بضمانه. وورشة تامر اللي بيقولوا عليها أزمة وتعدي؟ دي كانت بلعت أكتر من نص مليون جنيه من فلوس العيلة، وقفلت وعليها ديون وضرايب
ومحاضر.
كنت حاسة إني هترعش من
تم نسخ الرابط