حلو بنكهة الحار بقلم مروة حمدى
لتكملها للنهاية.
ابتسامه مريرة وهى ترى ذاك الكم من الفتيات ولكنها دلفت إلى واحده بعينيها رنا
أغلقت الهاتف والقته على الفراش وشعور بالغثيان يضرب معدتها بقوة لتسرع إلى دورة المياة تلبيه.
بعدما انتهت نظرت لانعكاسها فى المرأة تلك النظرة المنكسرة معالم الخذلان المرسومه على وجهها وجع بقلبها لقد ذبلت بأقل من يوم.
عادت إلى الفراش بصمت اندست به وشريط ذكرياتهما معا يمر أمامها كانت شديدة الاعجاب به وعندما أخبرها بوجود فرصة للتوظيف تناسبها بمقر عمله حلق قلبها عاليا ظنته يبادلها نفس الشعور ويرغب بالتقرب منها.
تنهدت وقد تحجر الدمع بعينيها تتذكر يوم خطبتها له اااخ كم كانت سعيدة! نظرت لخاتم الخطبة بيديها بسخط بدأ لها كقيد تحت مسماه تنازلت عن الكثير جعلته يتحكم بها ماذا ترتدى إلى من تتحدث من تصادق وبالطبع كانت تلك الرنا على رأس قائمه الممنوعات.
لعنت نفسها الف مرة وهى تتتنبه كيف كانت تلتصق به ! تبدأ نهارها بمهاتفته وتنهيه بها دائما هى السباقه وعندما يخرجان سويا لا تمل ولا تشعر بالوقت لا ترغب بتركه وتصر عليه البقاء معها عند ايصالها لبعض الوقت.
سخرت من حالها عندما تذكرت طريقة اندهاشه هو ووالدتها عليها اليوم.
اعتدلت بجلستها وبعينيها تصميم ستنتقم منه لقد جرح قلبها أهان أنوثتها وليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة.
جرح قلبها لن يداويه الإ جرح قلبه كسرته وشعور الألم ينخر روحه هو فقط القادر على جلب السكينه لها بينما تلك الرنا من استحلت خطيب أخرى أخرى تعرفها جيدا ضاربة عرض الحائط كل الاعتبارات فهو لها خير عقاب لا تستحق حتى إن ترسل لها احاديثه مع رفقائه عنها
اخرجت الخاتم من إصبعها والقته على المنضدة جوارها ثم امسكت بهاتفها وقد تحولت نظراتها للمكر وهى تغلقه تضعه جوارها .
_احلى ما فى الحب حلاوته ال بتدوبك فيه وبتغرق فى بحوره وانت مش حاسس ولما الطرف التانى بيبادلك نفس الشعور حلاوة الدنيا بتزيد فى عينيك ووقتها روحك بتبقى متعلقة بكلمه من ال وهبته قلبك يا تزيد فى الحلاوة يا تتلسوع بالنار وهو ده عقابك يا مؤمن.
ذهبت فى ثبات عميق بعدما قررت كيف ستنتقم منه بطريقه حلوة وحارة
باليوم التالى ذهبت إلى عملها بعدما ارتدت ذاك الفستان المحبب لقلبها بلونه الوردى وتلك الازهار المنقوشة عليه تعلم أنه سيشتشيط غضبا عند رؤيته له
غبية هكذا وصفت نفسها وهى تدلف إلى مكتبها تحاوطها نظرات الاعجاب ما لبث بالجلوس على مكتبها حتى صدح صوت الهاتف لتجد اسمه ينير الشاشة وهى تعلم سبب الاتصال سلفا لتجيب بصوت ناعم الو صباح الخير.
_صباح النور فينك من امبارح.
_موجوده.
_ازاى بقا لا اتصلتى تطمئنى عليا انى وصلت ولا تقوليلى تصبح على خير!
_اوبس نسيت.
_ايه
_سورى الفون فاصل وحطيته على الشاحن ونمت.
_ولا تقولى حتى صباح الخير انهاردة.
بدلال صباح الخير انهاردة.
_اممم طب انتى فين قربتى توصلى اتاخرتى يعنى!
_انا فى المكتب يا مؤمن.
_ايه اومال معدتيش عليا الاول يعنى
_اصلى جاية متاخرة.
صوت من الخلف ايه الحلاوة دى يا مووو.
ملك بضحكه رقيقه بس يا بكاشة.
عادت للمكالمة من جديد سورى يا مؤمن هقفل مشغولة باى.
تركت الاتصال مفتوح تتعمد الضحك الدلال والمزاح مع زميلتها حتى يصل له.
لم تمر دقائق لتجده يقف امامها بنظراته الحادة يمررها على هيئتها وقد لاح بها الاعجاب جليا ليتقدم منها ايه حكايتك بالظبط تقفلى معايا ومقضياها ضحك ومسخره وايه ال انتى لابساه ده انا مش منعتك منه!
ملك بتمثيل الحزن وبدلال مفرط تنظر بطرف عينيها إلى تلك الرنا المتابعه والغيظ يتأكلها كده برضه يا مؤمن انا بتاعه مسخرة.
بلع ريقه بصعوبه من طريقتها الجديدة عليه بالحديث ها.
وبعدين يا حبيبى طالما لبسى محتشم ليه مالبسهوش لما ابقى عندك وقتها
تركت جملتها معلقة ليقترب منها بلهفة يسألها
_ايه
بمغزى ابقى اتحكم براحتك.
وعلى ذات الدلال وانا اقولك شبيك لبيك يا حبيبى.
حبيبك!
رددها ببلاهه فللأول مرة يسمعها منها.
أؤمأت برأسها وعيناها تأسر خاصته.
حسنا كل هذا كثيرا عليه أين تلك الخجولة خطيبته بدون وعى مد يد ليمسك بيدها لتنبه هى
مؤمن!
دارت بأعينيها المكان اللاه بقى المكتب متكسفنيش.
هز رأسه متفهما ليعاود سريعا لمكتبه هاربا من تلك المشاعر التى ضربته بقوه.
نظرت بأثره ساخرة تعاود الجلوس مكانها هامسة
حسنا يبدو أن ايقاعك لن يكون بالأمر الصعب يا
وبالفعل كل ما اعتاد منه معها اوقفته كانت تهاتفته هى مرة واحده فى اليوم بكلمات غامضة مقتضبه تثير فضوله تتركه يتلهف لحديثها ليعاود هو الاتصال بها مرة بعد مرة ومن اصل كل ثلاث مرات تجيب بواحده.
بأحداها
_كنتى فين برن من بدرى
_ماسمعتوش.
مرة اخرى
_انتى فين
_مع ماما.
وأخرى.
_استنيتك ترنى زى ما اتفقنا.
_انا بجد وحشة كنت تعبانه ومحستش بنفسى غير وانا نايمه.
_ولما صحيتى ما رنتيش ليه انا مانمتش.
_ههههه ارن ليه وانت معايا طول الحلم بكلم على التليفون زى كده بالظبط.
_بجد.
_اااااها.
_وكنا بنقول ايه
_ماما بتنادى سلام مؤقت .
_ملك ملك استنى.
ولكنها أغلقت بالفعل بعدما استمعت لندائه المتلهف ونشوة الانتصار زينت محياها.
وفى احد الأيام لاحظ اختفاء خاتم الخطبة من يديها عندما اوقفها احد الزملاء الجدد يرغب بالارتباط بها وسمعه بالصدفه ليثور عليهما ويسألها عنه لتعلل بأنها فقدته واقترح ان ياتى لها باخر لتجيبه بما جعله ينظر لها بهيام.
_انت بتحوش
عشان الشقة قبل الفرح ولما تجيب باقى الشبكه هاتو من ضمنها بلاش تزود حمل عليك.
مر اسبوع وهى تسير على خطة انتقامها الحلو بنكهة الحار لتحصد اول نتائجها وهى ترى تلك الرنا تدلف جالسة على مكتبها بأعين حمراء منتفخه وبحالة يرثى لها.
تمتمت لنفسها اممم يبقى رماها.
ثلاث أشهر لم تواعده بالخارج بحجه أنها لايصح أن تكون معه بمكان دون وجود أحدا ما وحتى السيارة مكان مغلق لا يجب أن تتواجد به معه على انفراد فقط زيارته للمنزل وتتعامل به على اساس القرابه فقط.
_ليه ما احنا كنا بنخرج عادى وبوصلك بعد الشغل بالعربية
_سمعتها فى الدرس الدينى الخطبة ليها حدود وحتى بعد كتب الكتاب كمان لما نبقى ببيتنا براحتنا مش عايزين ذنب.
عادت علاقتها إلى طبيعتها مع أقاربها وقد منعها من ذلك لتعلم الان السبب الحقيقى وراء ذلك
لقد كانت له القريبة البعيدة غموضها رقتها جرئتها دلالها جذبه لنيران عشقها.
ليكون اليوم هو الخاتمة فلقد ملت من تلك اللعبة وترغب بإنهاءها فبمرور الايام تشعر بقلبها يختنق.
دلفت إلى تطبيق الرسائل الخاص به على هاتفها بعدما عاهدت نفسها تلك الليله أنها لن تلج اليه مرة الا عندما تتأكد من أنها اوقعت به.
ابتسمت
خرجت منها وقد اكتفت لتزيل التطبيق من هاتفها بعدها اجرت اتصال له ولم يغب عنها اللهفة بصوته وعدم تصديقه وسعادته وهى تعرض عليه القدوم لمنزلهم معلله بما بعثره كليا قبل أن تغلق.
أصلك وحشتنى
أتى لها على وجه السرعه والسعادة تتقافز بعينيه ليصدم بجمود خالته فى مقابلته واشاحت
نظرها بعيدا عنه ثم قدمت هى حاملة بيدها علبه حمراء صغيرة وصندوق به العديد من الأغراض.
ابتلع ريقه بصعوبه متسائلا والخوف يتجلى بنبرة صوته وقد تعرف على تلك العلبة جيدا ايه ده
ملك ببساطة _الشبكه وما تقلقش فيها الخاتم.
أشارت على الصندوق متابعه ودى هداياك.
بحاجب معقود ووجه شاحب وصوت مرتجف _ليه يا ملك هو انا زعلتك فى حاجه! طب انا بعتذر بس بس ما تعمليش كده.
ملك_اسفة مش هقدر اكمل.
مؤمن ببهوت والحب ال بينا!
_وهم.
_نعم!!
اقترب يمسكها من كتفها لتوقفه صوت خالته ابعد ايدك عن بنتى يا بتاع البنات يا بصباص انت انا بنتى تستاهل واحد يصونها ويقدرها مش علشان مضمونه وهو يلف براحته بنتى جات انهاردة وحكتلى وعلشان كده يا ابن اختى فضها سيره وخد حاجتك وامشى.
بدفاع واهى _ محصلش.
نظرت له بمعنى حقا!
ليتابع بخجل بعدما تأكد من معرفتها بأفعاله السابقه توبت اقسم انى توبت انا حبيتك بجد واستكفيت بيكى عن الكل.
_عارفة .
نظر لها بامل اؤدته بمهده وهى تتابع.
_ويمكن ده ال برد نار قلبى وانا شايفه كسره قلبك دى قدام عينى.
بقلب عاشق يناجى _ فرصة تانية مش طالب اكتر من كده هثبتلك انى اتغيرت هوريكى حبك عمل فيا ايه!
بإصرار _لو اخر راجل فى الدنيا يا مؤمن برضه لا.
خالته وهى تربط على كتفه وقد لامس قلبها صدق حديثه مبقاش ينفع يابنى .
نزلت دمعه حارقه من عينيه وهو يطالع جمود وجهها ونظراتها الثابته يبحث عن اى امل له لا يجد.
لينطق بألم انتقامك منى على قد ما كان ناعم وحلو وانا بغرق فيه على قد ما كان قاسى نار بتحرق ياملك.
تركها راحلا لتنظر باثره برضا تام.
والدتها مش كنتى...
قاطعتها سريعا بابتسامه صغيرة تبلع ريقها زى ما انتى قولتى
عادت من شرودها مغمضة العينين متمته النار ال حرقتك حرقتنى قبلك يا مؤمن.
تمت.