حلو بنكهة الحار بقلم مروة حمدى
المحتويات
عادى!
_اه.
والدتها مش معقول! ممسكتيش فيه يعنى زى عوايدك ولا كمل السهرة معانا زى كل مرة!
أغمضت عينيها تلعن حالها لما ألت إليه بنظرهم والدتها وهو وبالتأكيد الجميع.
رفعت يدها عن المقبض التفت بجزعها لوالدتها نظرت لها وهناك ألم بعيناها حاولت مدارته عنها مجيبه اياها باصرار
_لا معقول يا ماما عن أذنك داخلة ارتاح .
ضربت والدتها كف بالاخر ناظرة لأثرها بدهشة سبحان مغير الأحوال.
أغلقت الباب عقب دلوفها استندت بجسدها عليه مغلقه لعيناها سامحه لعبراتها بالهطول لتخرج منها شهقات صغيرة متتابعه فبخطوات ثقيله تقدمت نحو الفراش لتلقى بجسدها عليه احتضنت وسادتها دافنة وجهها بها تسمح لتلك الصرخات الحبيسة بالخروج.
ااااااااااه
خرجت من أعماقها وكأنه طعنها بمنتصف قلبها بضراوة لم يشفع لها عشقها الصادق له لم يرأف بحالها وهى المتيمه المهتمه المراعية لأدق التفاصيل! جرحها دون ذرة تردد او ندم.
بكت وبكت حتى جف الدمع بعينيها واستكان جسدها لتعتدل على الفراش تسند بظهرها للخلف أغمضت عينيها لثوانى بعدما انتظمت انفاسها هدأت قليلا قامت بإخراج هاتفها من الحقيبة غصة مريرة بحلقها ابتلعتها بصعوبه ناظرة له بشرود تسترجع ما حدث منذ سويعات.
_ياه على الكسفة ال انت فيها يا حازم!
هكذا همست لنفسها عندما التف لها مؤمن ورفيقه يمسكان بها تتطلع عليه بتلك الطريقة لتنظر حولها متابعه بهمس.
_هيقول عليا واقعه واقعه هييح احلى وقعه فى الدنيا.
صوت تنبيه الرسالة القادمه لهاتفه الموضوع على الطاولة جعلها تلتف باتجاهه لم تهتم بالبداية ولكن تلك الصورة المرافقة للأشعار هى ما جعلتها تعقد حاجبيها.
رنا دى!
أنها تعرف صاحبتها! ليصبح السؤال التالى لما رقمه مسجل لديها! والسؤال الاهم
ولكن لما تراسله!
سؤال اخذ يدور بعقلها جعلها
لا هى معها بقسم الحسابات وهو بالشئون الإدارية.
اذا ماذا تفعل لتهدأ تلك النيران المشتعلة بقلبها هل تساله عنها لو كان هناك خطب ما لكان أخبرها من البداية! ولربما توهمت وقتها سيغضب عليها او يقلب الأمر ويتهمها بالتتلصص عليه.
والأهم هل هى حقا رنا فالصورة صغيرة للغاية والاشعار لم يدم لثوان فلربما لعدم تقبلها لتلك الفتاة توهمت! واذا لم تكن هى فمن هل تترك الأمر وكأنه لم يكن.
لا
هكذا أجاب عقلها نيابه عنه وعن قلبها الملتاع مبررا.
لن يهدئ لى بال ولن يهنئ لى نوم حتى أجد أجوبه لتلك الاسئلة
ليصبح السؤال كيف أتاكد
حادت بعينها إلى غايتها هاتفه المغلق برمز سرى.
وباصبعها تطرق على الطاولة كيف أتاكد كيف أتاكد كيف...
لم تنتبه له ولا لحديثه فقط هاتفه غايتها هو كل ما يشغلها.
_ملك ملك يا بنتى.
انتبهت له ها فى حاجه يا مؤمن!
_لا انتى مش معايا خالص!
وبصدق أكمل محتضنا يدها الموضوعة على الطاولة لولا انى عارف انى الوحيد ال شاغل بالك لكنت قولت ايه شاغلك
سحبتها سريعا وبابتسامه مغتصبة لا أبدا معاك.
بتذكر اه قبل ما انسى هننزل امتى انا وانتى وخالتى نختار العفش علشان اظبط امورى!
نظرت له بتمعن و فكرة ما خطرت على بالها لم تكن لتتصور أنها قد تفعل ذلك يوما ولكن تلك الكلمة المرافقة لصورة الفتاة.
وحشتنى
وقد قرأءتها بوضوح ذرعت بذور الشك بقلبها جعلتها كمن يجلس على موقد تتآكل من الداخل....
أخذت هاتفه بذريعة مهاتفة والدتها بعدما قام بفتحه والاتصال بها لتخرج خارج المطعم وهى تمسك به تضغط على شاشته باصبعها حتى لا تغلق الشاشة أثناء المكالمة
ملك لوالدتها الو ايوه يا ماما.
_....
_لا يا حبييبتى مفيش حاجه بس بنجرب انا ومؤمن
قامت بفتح تطبيق الرسائل الموجود على هاتفه حسرة استحكمت بها عندما تأكدت من هوية صاحبه الرسالة وفحواها نحت الحزن جانبا لتعمل سريعا على فتح تطبيق رسائله على هاتفها بعدما أخذته معها فعلى ما يبدو أن ذاك المؤمن يخفى عنها الكثير من كم تلك المحادثات الظاهرة أمامها.
ريثما انتهت أغلقت مع والدتها وحاولت إخفاء صدمتها وعادت للداخل تعطيه اياه.
خرجت من افكارها تنظر لهاتفها تغشى ان تجد ما يجرح قلبها اكثر واكثر .
صوت تنبيه بقدوم رسالة للهاتف ولم تكن لها بل له بدون تفكير ولجت سريعا للتطبيق لترفع احد حاجبيها أثناء قراءتها لرسالة أحمد صديقه من كان يقف إلى جواره بالمطعم يحدثه جانبا وزميلهم بالعمل.
_ها يا دنجوان عصرك روحت يا بختك تتغدا بواحده وتتعشى بالتانية مواعد الاتنين فى نفس المكان! يا قوة قلبك.
_ابدا قعدت شويه مع رنا كلنا شربنا ضحكنا وشبكنا ايدينا وسبلنا وقولنا الكلمتين ومشيت على اساس انك جاى ومينفعش تشوفها جنبى اخدت نص ساعه ريست وفوقت واستعديت لملك بصراحه بتعب قوى قى السواقة لما اتفق مع كل واحده على مكان كده اريح.
حقيير هكذا علقت على رده بينما كان لصديقة رأي أخر ولم يتكاسل فى إرساله.
_استاذ.
_ما هو النق ده خلى الليلة تخلص بدرى بدرى.
_ليه حصل ايه اوعى تقول حسدتك ازعل.
_بعينك المدورة دى اه خالتى استعجلتنا يا سيدى.
_تصدق ياد انت هتخلينى افكر أوافق أمى واخطب.
_يعنى خلاص هتودع حياة البال الرايق وتسيب انواع الفاكهه كلها وتمسك فى نوع واحد.
ختم الرسالة برمز تعبيرى غامز.
رد عليه بأخر ضاحك ثم كتب انا فاكر كلامى كويس مش محتاج تفكرنى بس بجد بفكر اعمل زيك يعنى اريح أمى واريح دماغى من زنها من جهه ومن جهه تانى كده كده مسيرى اتجوز قوم ايه
الثانى
_اعمل زى قدوتى اخطب بنت خالتى ال الوالدة كلت دماغى عليها بت حلوة وصغيرة وطالعه قدام عينى وعارفها وضامنها ومن ناحية تانية اروق على نفسى بالفاكهه إلى تطرى على قلبى وكل صنف بالموسم بتاعه.
_ههههههههه لحقت تغيير.
_اه اصل لما شفت خطيبتك وهى بتبصلك انهاردة ولا كأنك محمد صلاح غيرت اصراحه.
_صاحبك مسيطر.
_بالحق.
_ايه!
_هتعمل ايه مع رنا خلى بالك حركاتها معاك بقت مكشوفة فى المكتب والكل خد باله والكلام اتنطور بدل ما كلمه توصل لملك.
_انا اصلا بفكر اديها استمارة سته كفاية عليها كده اخدت اكتر من وقتها دخلتلى فى اتاخرت عليا فى
الرد فاتح وما كلمتنيش هتسيب ملك امتى هتيجى تتقدم امتى
_طالما رسمه على جواز هتزوحها ازاى باين عليها مش سهلة.
_ال عندها تعمله.
_ممكن تهددك بخطيبتك.
_لا واخد احتياطي.
_علمنى.
_تلت التلاته كام كم اسكرينه ابعتهم لأهلها وتحتهم كلمه ال عنده معزة يلمها هتكش وتخاف.
_لا استاذ بصحيح بس برضه انت الغلطان تشقط من الشغل ال خطيبتك معاك فيه.
_البت فورتيكه وكانت كل حركاتها عنوانها انا جاهزة للشقط بس عندك حق هاخد بالى المرة الجاية.
وضعت يدها على فمها تنظر لتلك المحادثة بعدم تصديق. وصدمه.
مرة جاية! يعنى مش مرة و عدت وغلطه لا ده فى تانى وتالت جاى ده غير ال فات وما اعرفهوش وال مكنش هيفرق معايا لو كان ماضى وراح لكن ده جايبها فى نفس المكان ال هيقابلنى فيه! ده بيكلمنى على فرش بيتنا وواحده تانية بعتاله تقولى وحشتنى! وبيخطط من دلوقت زى ما بيخطط لحياتنا سوا!
كانت تتحدث بهيستريا لم تشعر بدموع عينيها التى سارعت بالهطول تعرف طريقها إلى وجنتيها من جديد.
خرجت من تلك المحادثة بعدما شعرت بالاشمئزاز من هذين الاثنين
التقطت أنفاسها المهدرة ونظرات
غلط بغلط بقا.
قررت التصفح أكثر فلقد اخطأت من البداية بفعلتها اذا
متابعة القراءة