فخ السند كامله بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

وقالي وقتها دي توكيلات عشان أخلص الإجراءات. الحقيقة إن بابا، في لحظة ضمير أو ربما خوف من ديونه وقتها، نقل ملكية البيت ليا عشان الديانة ما يقدروش يحجزوا عليه.
يعني البيت قانوناً بتاعي أنا.. وبابا ملوش حق يطردني، ولا يملكه لهاني!
نزلت الصبح بدري قبل ما يصحوا، رحت لسارة المحامية. أول ما شافت الورق عينيها وسعت
يا مريم، البيت ده بتاعك بالمليم. بس استني.. إيه الورقة اللي مدبوسة ورا دي؟
سارة سحبت ورقة تانية، كانت إقرار تنازل مني لهاني عن البيت، بس التوقيع كان... مُزور!
هاني ماصبرش لما أموت أو أتنازل،
هاني زور توقيعي عشان ينقل الملكية لنفسه ويحط بابا قدام الأمر الواقع، أو يمكن بابا كان عارف وموافق عشان يستر على ابنه المدلل.
ليلة ال 48 ساعة
رجعت البيت قبل الميعاد ب 6 ساعات. كان هاني جايب شنطة هدومه وحاططها في الصالة، وبابا قاعد بيشرب قهوة ومنتظر خروجي.
بابا ها يا مريم، خلصتي شيل حاجتك؟
هاني بخبث أنا جبت نجار يا بابا عشان يغير كالون الباب أول ما مريم تمشي، للأمان يعني.
بصيت لهم وطلعت ملف الأوراق وحطيته على السفرة.
البيت ده مش هيتغير كالوونه، ولا هاني هيعتب أوضتي.
بابا زعق إنتي بتكسري كلمتي؟

أنا بصوت رزين الكلمة للقانون يا بابا. البيت ده بتاعي بعقد بيع مسجل من 5 سنين. والتنازل اللي هاني عمله بتوقيعي المزور ده، مكانه مش الشهر العقاري.. ده مكانه النيابة.
لون هاني خطف، وبابا قام وقف وهو مش فاهم حاجة. ماما خرجت من المطبخ بتعيط وتلطم على صدرها
يا لهوي.. هتسجني أخوكي يا مريم؟
القرار الصعب
بصيت لماما وبابا، الناس اللي صرفت عليهم عمري وشبابي وفي الآخر هان عليهم يرموني في الشارع عشان خاطر الابن العاطل.
أنا مش هسجنه يا ماما، بس أنا مش هكون الضحية تاني. أنا هسيب البيت فعلاً، بس هسيبه فاضي.

في خلال 4 ساعات، كنت مكلمة شركة نقل عفش. فككت النجف اللي شرياه، شلت السجاجيد، التكييفات، حتى البوتاجاز والتلاجة اللي دفعت تمنهم من شقايا.
هاني وبابا وقفوا مذهولين وهما شايفين البيت بيرجع على المحارة زي ما استلمته منهم زمان.
وقبل ما أمشي، رميت مفتاح البيت القديم لبابا وقلتله
البيت أهو يا بابا.. حيطان فاضية زي قلوبكم. خليه لهاني يبلطه ويفرشه من مشاريع الوهم بتاعته. أنا هروح بيتي اللي بجد، اللي ماليش فيه أهل يبعوني في أول محطة.
خرجت وقفلت الباب ورايا، ولأول مرة في حياتي، شميت ريحة الحرية.. مش
ريحة الذنب.
تمت.
انجي الخطيب

تم نسخ الرابط