المليونيرة المخفية كاملة بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

مربوطة بحسابي أنا.. يعني من اللحظة دي، إنت لا حيلتك سكن، ولا معاك تمن المواصلات اللي تنقلك لبيت أهلك.
قال بصوت واطي ومكسور نادين.. أنا أسف، كنت مضغوط، أنا مكنتش أقص...
قاطعته بحزم كنت مضغوط فسميتني جربوعة؟ كنت مضغوط فطردتني في ليلة كنت لسه راجعة فيها من المستشفى؟ شريف.. إنت مكنتش مضغوط، إنت كنت فاكرني ضعيفة.. وده ذنب ملوش عندي مغفرة.
قفلت السكة في وشه.
بصيت لفريدة المحامية وقلت لها خلصي إجراءات الحجز على العربية كمان.. مش عايزة يسيب وراه ريحة في أي حاجة تخصني.
فريدة ابتسمت وقالت والقضية اللي رفعها؟
رديت وأنا بلم شنطتي وبستعد أخرج للحياة اللي بجد
خليها تمشي.. خليه يطلق. بس هيخرج من الجوازة دي زي ما دخلها.. يدوب بشنطة هدومه، ولو فكر يفتح بقه، شيكات الأمانة اللي كان بيمضيها عشان قروض العربية والفرش هتطلعه من البيت على السجن عدل.
خرجت من الفندق،
الشمس كانت مالية الشارع، وركبت عربيتي المرسيدس الجديدة اللي كانت مستنياني قدام الباب.. العربية اللي هو مكنش يعرف إنها موجودة أصلاً.
الدرس كان غالي يا شريف.. بس إنت اللي اختارت تدفع التمن.
سندت راسي على مسند الكرسي في عربيتي الجديدة، وفتحت الشباك عشان أشم هوا القاهرة النضيف بتاع الصبح. بصيت في المراية، مكنتش شايفة الجربوعة اللي شريف كان بيتكلم عنها، كنت شايفة الست اللي بنت إمبراطورية من غير ما تعمل وش.
موبايلي رن تاني.. وتالت.. وعاشر.
شريف مكنش بيبطل اتصالات، رسايله بدأت تتحول من التوسل للتهديد، وبعدين للانهيار.
بعت رسالة بيقول فيها يا نادين افتحي السكة، المحضرين بيطلعوا العفش في الشارع، الجيران بيتفرجوا عليا! إنتي عايزة تفضحيني؟
رديت عليه برسالة واحدة بس
مش إنت اللي قلت بكرة الصبح مش عايز أشوف خيالك في البيت؟ أنا بس ساعدتك تنفذ قرارك.. البيت
فعلاً مابقاش فيه خيالي، ولا خيالك إنت كمان.
بعدها عملت له بلوك من كل حتة.
رحت على المكتب، دخلت والكل وقف يحييني.. صباح الخير يا نادين هانم. قعدت ورا مكتبي، وبدأت أراجع العقود الجديدة. في وسط الشغل، فريدة المحامية دخلت عليا وهي بتضحك.
نادين، شريف راح لمكتب المحامي بتاعه يلطم، ولما المحامي عرف إن الشقة محجوز عليها وإن مفيش مليم في الحسابات، قاله بكل بساطة يا أستاذ شريف، إنت قضيتك خسرانة، والست دي لو داست عليك أكتر من كدة هتجيبك الأرض.
قلت لها ببرود هو لسه شاف دوس؟ بلغيه إن قضية التبديد هتترفع بكرة لو مرجعش الدهب بتاعي اللي كان في الخزنة.
مر شهر.. شريف حاله اتقلب 180 درجة. من البرنس اللي سايق اللانسر وعايش في شقة في التجمع، لواحد ساكن في أوضة وصالة في منطقة شعبية، وبيركب ميكروباصات عشان يروح الشغل.. ده لو لسه عنده شغل، لأن شركتي اللي هو ميعرفش
إني صاحبتها بدأت تراجع ملفه الوظيفي ب ذمة شوية.
في يوم، كنت خارجة من مول مشهور، وصدفة عيني جت عليه. كان واقف قدام محل موبايلات، بيحاول يبيع موبايله عشان يكمل الشهر. هدومه اللي كانت دايماً مكوية وماركات من فلوسي بقت باهتة ومكرمشة.
شافني وأنا رايحة ل عربيتي السواق فاتح لي الباب. عينيه وسعت، الصدمة لجمته. حاول يقرب، السكيورتي بتاعي منعه بلمسة إيد.
بصيت له من ورا النضارة السوداء، وميلت راسي بخفة
عاش من شافك يا شريف.. مالك، وشك أصفر كأنك كنت في مستشفى؟
حاول يتكلم، صوته مطلعش. ركبت العربية، وقفلت الباب الكهرباء بهدوء. وأنا ماشية، شفته في المراية وهو واقف وسط الزحمة، صغير قوي، أصغر بكتير من إنه يتقال عليه راجل.
الغريب إني محستش بانتصار.. حسيت بس بنضافة. كأني أخيراً شلت الأسورة البلاستيك بتاعة المستشفى اللي كانت مكتفاني، وشميت ريحة نفسي، بعيد عن ريحة
المطهرات.. وبعيد عنه.
تمت.

تم نسخ الرابط