المليونيرة المخفية كاملة بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

جوزي اللي كان فاكرني يدوب ماشية جنب الحيط وبقبض كام ألف جنيه في الشهر، مكنش يعرف إن دخلي السنوي كاسر ال 5 مليون جنيه. المضحك إن الفلوس بتبقى مالهاش ريحة ولا لون لو إنتي قررتي تعيشي مستورة وتداري النعمة.
أنا مكنتش بشتري شنط بماركات معروفة، ولا بغير عربيتي اللانسر القديمة. سبت شريف يعيش في وهم إنه الراجل اللي شايل البيت، وإني مجرد استشارية غلبانة بتروح وتيجي في صمت.. هو كان بيعشق الشعور ده، بيغذي عنده عقدة النقص ويحسسه إنه فرعون البيت.
في يوم، رجعت من المستشفى بدري بعد شوية تحاليل، ونسيت أشيل أسورة الطوارئ البلاستيك من إيدي. ريحتي كانت مستشفى ومطهرات، ومكنتش عايزة غير سريري.
دخلت لقيت شريف قاعد في الصالة، حاطط ظرف أصفر كبير على التربيزة، وفي إيده كاس كأنه كسبان الدوري. بص لإيدي وللأسورة بقرف، ولوى بوزُه وقال بصوت عالي
أهلاً.. يا جربوعة.
وقفت مكاني. كمل هو وهو بيخبط بصباعه على الظرف أنا رفعت قضية الخلع وخلصت

ورق الطلاق.. بكرة الصبح مش عايز أشوف خيالك في بيتي.
هدوء غريب نزل عليا، هدوء اللي عارف إنه معاه الجوكر. سألته ببرود بكرة؟
هز كتافه وهو بيشرب البيت بيتي، والعقد باسمي.. وإنتي أصلاً وزن زيادة في حياتي. مابتقدميش حاجة.
في اللحظة دي، كان فيه إعلان شغال في التليفزيون عن الكمباوندات الجديدة والرفاهية، وأنا واقفه بيتي بيتهد. مدمعتش.. مسكت كوباية ميه وشربتها ببطء قدام عينه عشان يتأكد إن إيدي حديد.
وقلت له تمام.. اللي تشوفه.
اتوتر من رد فعلي الهادي، وقال لي المحامي بتاعي مرتب كل حاجة، ماتحاوليش تتذاكي، هتاخدي هدومك وبس.
ليلتها، نمت في أوضة الضيوف.. وبدل ما أعيط، عملت 3 مكالمات
1. فريدة هانم، المحامية بتاعتي وحش القضايا المدنية.
2. المحاسب بتاعي، عشان نفعّل بنود الحماية في عقود الشراكة.
3. مدير البنك، عشان أعمل Lock على أي تحويلات مشتركة.
قبل الشمس ما تطلع، فريدة كانت جابت لي الخبر اليقين. شريف كان فاكر إن الشقة
باسمه.. بس نسي إن القرض اللي كمل تمن الشقة كان بضمان أصول ملكي أنا، وإني كنت بسدد الأقساط من حساب شركة وهمية هو ميعرفش عنها حاجة.
الساعة 8 الصبح، خبط على الباب بهستيريا قلت بكرة! اخلصي مش عايز أهزأك.
فتحت الباب وبصيت له بكل ثقة سمعتك.. وقريب قوي إنت اللي هتشوفني.
ضحك بقهقهة مستفزة هتشوفيني فين؟ على الرصيف؟
بعد تلات أيام، كنت قاعدة في مكتبي الجديد في التجمع، وبمضي مع فريدة ورق الحجز التحفظي على ممتلكاته، موبايلي رن.
كان شريف. بس صوته كان مكسور ونهجان.. كأنه بيجري ورا قطر.
نادين.. لازم نتكلم.. فيه كارثة!
سندت ضهري على الكرسي الجلد، وبصيت من الشباك على القاهرة من فوق، وقلت له مبقتش أسمع.. اطلب المحامي.
صوته بدأ يترعش وهو بيقول
البنك جمد حساباتي.. وفيه ناس من الضرايب ومنفذين أحكام واقفين تحت البيت بيقولوا إن البيت محجوز عليه بمديونيات قديمة.. نادين، إنتي عملتي إيه؟!
سمعت صوته وهو بيقطع في الكلام، كأنه غريق
بيحاول يتشعبط في قشاية. ضحكت ضحكة مكتومة، ضحكة حد كان صابر وقرر فجأة ينهي اللعبة.
قلت له ببرود يجمّد الميه أنا عملت إيه؟ أنا مابعملش حاجة يا شريف.. أنا بس رفعت إيدي. البيت اللي إنت فرحان بيه ده، أنا اللي كنت بدفع أقساطه من ورا الستارة تحت بند ديون لشركة استشارات.. ولما إنت قررت تطردني، الشركة قررت تسترد ديونها.
شريف بدأ يصرخ وصوته بيتحشرج ديون إيه وشراكة إيه؟ إنتي كنتي مجرد موظفة غلبانة! أنا اللي كنت شايلك!
رديت عليه بثقة أنا عمري ما كنت موظفة غلبانة.. أنا كنت صاحبة الشركة اللي إنت كنت بتفتخر إنها وافقت تشغلك مندوب فيها من سنتين.. بس إنت كنت مشغول أوي ببرستيجك لدرجة إنك مقرتش اسم المالك الحقيقي في السجل التجاري.
سكت تماماً.. النفس اللي كان بيطلعه بقى مسموع كأنه في غيبوبة. كملت أنا
دلوقتي يا شريف، بما إنك طردتني من بيتك.. المحضرين اللي تحت دول معاهم أمر طرد ليك إنت، لأن الشقة بقت محجوز عليها لصالحي. والفيزا
اللي اتجمدت؟ دي كانت بريميم
تم نسخ الرابط