زيارة امي المفاجأة حكايات انجى الخطيب
دخلت بيت بنتي الحامل من غير أي إنذار واللي كان جوزها بيخليها تعمله في المطبخ خلاني وقفت مصدومة.....
لو مخلصتيش غسيل المواعين دي قبل ما العيش يبرد مش هتاكلي الليلة دي ده كان أول حاجة سمعتها زينب وهي داخلة بيت بنتها وقفت متجمدة في الصالة وهي شايلة شنطة فيها فاكهه وإيدها التانية فيها بلوفر صغير لحفيدها اللي جاي للحظة مقدرتش تتنفس كانت جاية من طنطا للقاهرة من غير ما تقول عشان في حاجة في رسايل مريم مكنتش مريحاها بنتها كانت حامل في الشهر الثامن وفِي الفترة الأخيرة كل رسالة بقت أقصر وأبرد وأكتر خوف أنا كويسة يا ماما هكلمك بعدين متجيش يا ماما عشان عصام مشغول بس زينب عارفة بنتها والكلمات دي مكنتش راحة دي كانت خوف أوضة السفرة كانت دافية ومنورة وعصام وأمه الست لبيبة قاعدين على الطبلية بياكلوا فِتة وكوارع بالخل والثوم ومعاهم عيش سخن وأفوكادو بس في المطبخ الشباك كان مفتوح على آخره وهوا الليل الساقع ضارب في مريم وهي واقفة قدام الحوض بتغسل جبل مواعين وإيدها غطسانة في المية التلج صوابعها كانت حمراء وضهرها كان محني وبطنها الكبيرة كانت ضاغطة بوجع على حرف الحوض لما مريم شافت أمها عينيها اتملت بالراحة بس بصت بسرعة ناحية أوضة السفرة زي العيل اللي اتمسك وهو بيعمل حاجة غلط وهمست يا ماما مكنش له لزوم تيجي زينب حطت
سمعت زينب صوت خبط رزيع على الباب وفتحت وهي عينها كلها تحدي ودخل اخوها الكبير ومعاه اتنين رجالة من كبار العيلة في طنطا وجوه عيونهم شرار عصام وقف مكانه ووشه جاب ألوان والست لبيبة قامت مفزوعة من على الطبلية زينب شاورت بصباعها على المطبخ وقالت ليهم شوفتوا الهانم وابنها مخلين بنتكم تعمل إيه وهي في الشهر التامن مريم كانت لسه بتترعش بس المرة دي من الصدمة مش من الساقعة خالها بص لعصام وقاله إحنا بنجوز بناتنا لرجالة يصونوهم مش للي يشغلوهم خدامين بلقمتهم عصام حاول يعلي صوته ويقول دي مراتي وده بيتي بس خال مريم قفل المسافة بينهم في ثانية وقاله والبيت اللي ميتصانش فيه عرضنا ملوش لزوم عندنا مريم اطلعي المي هدومك زينب دخلت مع بنتها المطبخ وشدتها من قدام الحوض ورمت الفوطة في وش لبيبة وقالت لها المواعين اهي والشاي أهو وريني بقى شطارتك في الحركة اللي بتقولي عليها لمت زينب هدوم بنتها في شنطة واحدة وهي حاسة إنها بتخرجها من تربة مش من شقة وعصام كان واقف زي الفرخة المبلولة مش عارف يواجه الرجالة اللي مالوا الصالة وهما خارجين زينب وقفت على الباب وبصت لعصام وقالت له ورقت بنتي توصل لها بالذوق وإلا الشهود اللي واقفين دول هيشهدوا في المحكمة على سجنك اللي كنت حابسها
بعد ما مريم ركبت العربية مع أمها وخالها، البيت وراهم كان بيغلي. عصام كان واقف مذهول والست لبيبة عمالة تلطم وتدعي إنهم خربوا البيت، بس الحقيقة إن البيت كان مخروب من يوم ما دخلته مريم وهي فاكرة إنها هتلاقي فيه سند مش سجان.
مرت الأيام ومريم في بيت أمها في طنطا، وسط الحنية والأكل السخن والراحة اللي كانت محرومة منها. زينب مكنتش بتسيبها لحظة، كانت بتعوضها عن كل يوم شافت فيه المر في بيت عصام. وبدأت مريم تسترد صحتها، وشها اللي كان دبلان بدأ ينور تاني، وبطنها بدأت تتحرك بحيوية كأن الجنين هو كمان حاسس بالحرية.
في الوقت ده، الرجالة في العيلة مكنوش ساكتين. خال مريم جاب عصام قعدة عرب محترمة، وواجهه بكل اللي حصل. عصام حاول في الأول يمثل إنه مغلطش، بس لما شاف نظرات الاحتقار في عيون كبار العيلة والتهديد الحقيقي بالمحاضر والقضايا، صغر قدام نفسه وقدامهم.
زينب كانت واضحة وصريحة بنتي مش هترجع لك إلا لو كنت راجل