الجدة الطالمة حكايات انجى الخطيب
بنتي اللي عندها ٣ شهور كانت بتصرخ صرخة تقطع القلب في نص الليل حماتي دخلت شدتها من ايدي وفجأة نفسها انقطع ..،
وأنا واقفة في الأوضة في نص الليل وشعري منكوش، مش شايفة قدامي من التعب وبحاول بالعافية أخلي بنتي ترضع عشان تسكت وتبطل عياط وهي جسمها بيتلوى من المغص والارتجاع فجأة الباب اتفتح و اترزع جامد وحماتي دخلت زي القضا المستعجل بوشها اللي يقطع الخميرة من البيت وزعقت فيا اكتفينا بقى! وسكتي البت دي من كتر العياط انا زهقت مش عارفة انام ولا اقولك هاتيها هنا !، جيت أرد وأقولها إنها جعانة وعندها مغص لاقيت أحمد جوزي وراها وعينيه مليانة غل وقرف مني وصرخ في وشي إنتي أم فاشلة ومش عارفة تسيطري على عيلة صغيرة! اسمعي كلام أمي هي ربت تلاتة امي غيرك !، الكلمة نزلت عليا زي السكينة التلمة، وقبل ما أنطق كانت حماتي خطفت البنت من حضني وبتقول بمنتهى القسوة دي عايزة تتربى وتتظبط عشان تبطل عياط وخدت البنت وطلعت من الاوضة
حكايات_انجي_الخطيب
أحمد وقف سد قدام الباب ومنعني أحصلها وهو بيقولي سيبي أمي تتصرف إنتي خربتيها، وفجأة الصوات انقطع، مش هديت لا.. السكوت كان مرعب، جريت زي المجنونة زقيت أحمد ورحت الصالة لقيت بنتي مرمية على الكنبة، رغاوي بيضا طالعة
انجى_الخطيب
وهناك في المستشفى الدنيا كانت مقلوبة، وبعد ساعات من الرعب خرج الدكتور ومعاه اتنين أمناء شرطة، بصلي بجمود وقال يا مدام بنتك شاربة مهدئات قوية جدًا وللأسف التحاليل بتقول إن دي مش أول مرة البنت تاخد السموم دي!، وعينه راحت على حماتي اللي وشها جاب ألوان الطيف والجريمة اللي كانت بتداري فيها سنين بدأت تظهر ملامحها المرعبة قدام الكل وو.......
الدكتور سكت لحظة، والهدوء اللي ساد الطرقة كان ألعن من أي صرخة. أحمد كان واقف ورايا، وشه بقى أبيض زي الورق، لسه بيحاول يستوعب إن الست البركة اللي كان بيحلف بحكمتها طلعت بتسقي بنته سموم عشان تريح دماغها. الدكتور كمل بلهجة حادة وهو بيوجه كلامه لأمناء الشرطة البنت دخلت في غيبوبة تنفسية، لولا ستر ربنا إنها رجعت المحتوى اللي في معدتها كانت فارقت الحياة في دقايق.. والمادة اللي لقيناها في دمها نقط مهدئة جدول، ممنوعة تماماً لسنها، ودي جرعة تقيلة ومكررة.
حماتي بدأت تلطم على صدرها بتمثيلية
هنا الدنيا اسودت في عيني، مسمعتش باقي كلامها، مكنتش شايفة غير بنتي اللي نايمة جوه وسط الأجهزة، وجوزي اللي لسه باصص للأرض بجبن. لفيت لها زي المجنونة، صرخت في وشها صرخة هزت حيطان المستشفى نيتك خير؟! إنتي كنتي بتموتيها بالبطيء يا مجرمة! وكنتي بتقنعي ابنك إني أم مهملة عشان تداري قرفك!
بصيت لأحمد اللي كان بيحاول يمسك إيدي، زقيته بكل قوتي ووقعت في الأرض وأنا بنهج ابعد عني! إنت كنت السلاح اللي بتدبحني بيه كل يوم.. إنت اللي سلمتها لها وهي بتصرخ، إنت اللي قلتلي دي ربت تلاتة! أهي كانت بتموت الرابعة ببركتها!
أمين الشرطة قرب من حماتي وبحزم قفل الكلبش في إيدها، وهي بدأت تصوت وتستنجد بأحمد إلحقني يا ضنايا! إنت هتسيبهم يجرجروا أمك؟ أحمد بص لأمه بنظرة أول مرة أشوف فيها انكساره الحقيقي، ملامحه كانت بتتحول من الصدمة للقرف، بس فات الأوان.. الوجع اللي في قلبي كان أكبر من أي ندم ممكن يظهره.
الدكتور بصلهم باحتقار وقال المحضر هيتحول للنيابة بتهمة الشروع في قتل وتعريض حياة
جرجروا حماتي وهي بتركع وتعيط وتدعي عليا، وأحمد واقف مشلول مش عارف يروح ورا أمه ولا يلحق مراته اللي بتنهار، ولا يدخل لبنته اللي بين الحياة والموت. قمت وقفت بالعافية، مسحت دموعي وبصيت له بنظرة ميتة وقلت له بكلمتين بس ابنك اللي مات قبلي، والبيت اللي دخلته رجلي حافية عشان ألحق بنتي، مش هدخله تاني إلا وأنا باخد حقي وحقها بالقانون.. إنت وأمك انتهيتوا من حياتي يا أحمد، والوجع اللي ذقته النهاردة، هتدفعوا تمنه سنين قدام.
سبته واقف في نص الطرقة زي التايه، ودخلت لبنتي، مسكت إيدها الصغيرة اللي كانت باردة، وحلفت بيني وبين نفسي إن دي آخر مرة حد يلمس شعرة منها، حتى لو كان التمن إني أهد المعبد على اللي فيه.
الدكتور سحب نفسه ودخل الأوضة تاني، والباب اتقفل وراه بصرير وجع قلبي أكتر ما هو واجعني. أمين الشرطة التاني قرب من أحمد اللي كان بيلف حوالين نفسه زي الدبيحة، وسأله بلهجة ميري جافة البطاقة يا أستاذ، إنت والست الوالدة.. هتتفضلوا معانا على القسم عشان نفتح محضر