حمـاتي طـردت بنتـي كـاملة حكـايات انجـي الخطـيب
اللي أمه ماكنتش تتخيله أبداً..
حكايات انجي الخطيب
الجزء الثاني الصدمة اللي خلتهم يلموا هدومهم في أكياس زبالة
كاريمن فضلت واقفة بوقها مفتوح، بتبص لإسماعيل وبعدين تبص لي، كأنها مستنية يقول إنه بيهزر.
قالت بلهجة كلها لؤم إنت بتقول إيه يا واد يا إسماعيل؟ إنت هتصغر نفسك قدامنا عشان ترضيها؟ دي شقتك، وتعبك، وشقا عمرك.. إزاي تكتبها باسم واحدة غريبة؟
إسماعيل رد عليها بصوت زي الرعد الغريبة دي هي اللي شالتني وأنا لسه ببدأ.. هي اللي دفعنا بفلوس شغلها وميراثها تمن الشقة دي كاش عشان نسكن في مستوى يليق بينا. أنا مجرد شريك بالاسم في حياتها، لكن الحيطان دي ملكها هي وبنتها.
شيرين بدأت تعيط بتمثيل مفضوح وقالت يعني إيه يا إسماعيل؟ يعني أرمي نفسي
هنا أنا ماقدرتش أسكت أكتر من كده.
قربت من شيرين وقلت لها بمنتهى الهدوء لحمك ودمك ده هو اللي بنته كانت بتعيط في الحمام ومرعوبة بسببه. لحمك ودمك ده هو اللي حاجته مرمية في الطرقة كأنها زبالة.
شفت كاريمن وهي بتحاول تلم الموضوع بدهاء، قالت لي يا بنتي إحنا أهل، ملوش لزمة الكلام ده.. اعتبرينا ضيوف، وشيرين تقعد في الأوضة دي كام شهر بس لحد ما تولد وتقوم بالسلامة، والبنت تقعد معاكي في أوضتك أو في الصالة، مش هيحصل حاجة يعني!
إسماعيل ضحك ضحكة وجع، وبص لأمه وقال
عارفة يا أمي.. أنا كنت جاي وفي نيتي أصلح اللي حصل وأشوف لشيرين
بص لشيرين وقال لها بلهجة حاسمة
قدامك نص ساعة بالظبط. العربية اللي تحت دي هتحملي فيها كراتينك اللي لسه ما دخلتش، وحاجة رنا اللي في الطرقة هتدخليها وتعتذري لها وانتي بتبوسي إيدها.
كاريمن صرخت تبوس إيد مين يا واد؟ إنت اتجننت؟ أنا أمك!
إسماعيل رد ببرود مرعب وأنا الراجل اللي بيته بيتحكم فيه قانون مراته.. والقانون هنا بيقول إن اللي يغلط في صاحبة البيت وبنتها ملوش مكان وسطنا. لو الكراتين دي ما نزلتش حالا، هطلب البوليس وأعمل محضر اقتحام شقة باسم مراتي.. واختاري بقى يا أمي، تخرجي بكرامتك ولا تخرجي بمحضر؟
شيرين لما لقت الموضوع فيه
دخلت لبنتي الحمام، فتحت لها وخدتها في حضني.. رنا كانت بترتعش، بس لما شافت أبوها وهو شايل حاجتها وبيدخلها الأوضة بنفسه، بدأت تهدا.
قبل ما يخرجوا من الباب، إسماعيل قال لأمه جملة أخيرة
يا أمي، الشقة اللي كنتِ فاكرة إنها ورثك فيا وهي لسه صاحبتها عايشة، اتقفلت في وشك النهاردة.. ومفتاحها مش هيفتح لك تاني إلا لما تعرفي يعني إيه أصول.
رزع الباب وراهم، وبص لي وقال أنا آسف يا منى.. أنا اللي سمحت لهم يتجرأوا كده من الأول.
يومها عرفت إن البيت مش مجرد حيطان وعقود.. البيت هو السند اللي بيقف في ظهرك لما الكل يحاول
حكايات انجي الخطيب