حمـاتي طـردت بنتـي كـاملة حكـايات انجـي الخطـيب

لمحة نيوز

حماتي جت بكراتين نقل وعزلت بنتي صاحبة ال 12 سنة غصب عنها.. لحد ما جوزي كشف مين المالك الحقيقي للشقة
البنت دي مالهاش لازمة وما تستاهلش أوضة بالحجم ده.. ومن النهاردة، مالهاش مكان هنا.
دي كانت الجملة اللي سمعتها في الخلفية وبنتي رنا بتكلمني وهي بتعيط ومنهارة من شقتنا في المعادي.
كنت في اجتماع في مكتب المحاسبة اللي شغال فيه، براجع ميزانية عميل، وفجأة الموبايل اتهز تلات مرات ورا بعض.
رنا عندها اتناشر سنة.. هادية.. ومسؤولة جداً.
من نوع الأطفال اللي مستحيل يتصلوا بيا وقت الشغل إلا لو فيه كارثة بجد.
اليوم ده كان أجازة من مدرستها، وكانت قاعدة في البيت بترسم وتتفرج على أفلام.
رديت فوراً رنا؟ في إيه؟ حصل حاجة؟
لثواني ما سمعتش غير صوت نفسها المكتوم وهي بتشهق، وبعدين همست
ماما.. هو أنا ليه مابقتش عايشة هنا؟
دمي اتجمد في عروقي بتقولي إيه يا حبيبتي؟ مين اللي قالك كده؟
تيتا كاريمن هنا.. وعمتو شيرين معاها.. وجايبين كراتين. بيقولوا عمتو شيرين هتنقل تعيش هنا عشان هي حامل للمرة الرابعة ومحتاجة

أوضتي للبيبي الجديد. تيتا رمت لي شنطة زبالة سودة وقالت لي لمي هدومك بسرعة.
قمت من مكاني بسرعة لدرجة إن الكرسي خبط في الحيطة وعمل صوت عالي.. كل اللي في غرفة الاجتماعات بصوا لي باستغراب.
قلت لها بصوت حازم رنا، اسمعيني كويس.. ما تحطيش فتفوتة واحدة في الشنطة دي. ادخلي حمام أوضتك واقفلي عليكي بالمفتاح، وما تفتحيش لأي حد مهما حصل.
بكت أكتر وقالت بس تيتا بتقول إن بابا وافق.. بتقول إن الشقة ملك ابنها وإنتي مالكيش كلمة في البيت ده.
في اللحظة دي، فيه حاجة جوايا انكسرت.
حماتي، كاريمن، كانت طول السنين دي بتعاملني كأني ضيفة تقيلة في بيتي وفي جوازي.
بالنسبة لها، ابنها إسماعيل هو الملاك المثالي.. وبنتها شيرين هي الضحية والمظلومة دايماً.. وأنا مجرد المحاسبة المحظوظة اللي وقعت ابنها في حبالها.
شيرين كانت غرقانة في الديون، وحامل للمرة الرابعة، ومشاكلها مع جوزها ما بتخلصش، وشايفة إن الدنيا كلها مسؤولة تشيل شيلتها.
لكن إنهم يقتحموا بيتي.. ويرعبوا بنتي.. ويقولوا لطفلة عندها اتناشر سنة إن مالهاش
مكان في أوضتها؟
دي حاجة مستحيل أسكت عليها.
خرجت من المكتب من غير ما استأذن حد، وأنا في الأسانسير اتصلت بإسماعيل.
قلت له بصوت بيرتعش من الغل أمك وأختك في الشقة.. وعمالين يطردوا بنتك من أوضتها ويرموها في الشارع.
ساد صمت بارد على الخط.. وبعدين قال بكلمة واحدة أنا جاي حالاً.
وصلت العمارة، لقيت عربية نص نقل مركونة قدام المدخل.. قلبي سقط في رجلي.
وعند باب الأسانسير، لقيت شنطة مدرسة رنا، وجزمها، وكتبها، وكرتونة مليانة كل رسوماتها مرمية في الأرض زي الزبالة.
وعلى وش الكرتونة كان فيه ورقة مكتوبة بماركر أحمر أوضة البيبي.
للحظة حسيت إني مش عارفة أتنفس.
رسومات بنتي.. كراساتها.. دبدوبها الصغير اللي محتفظة بيه من الحضانة.. كل ده مرمي في الطرقة عشان ستين كبار قرروا يمسحوا وجودها من بيتها.
سمعت صوت كاريمن جاي من جوه الشقة بلاش دراما يا بت.. العيلة الصغيرة مش محتاجة كل المساحة دي، وشيرين أولى.. دي صاحبة بيت.
دخلت الشقة.. كاريمن لفت وبصت لي بابتسامة نصر وهي ماسكة كرتونة فاضية.
وشيرين كانت واقفة
وراها، حاطة إيدها على بطنها وبتبص في أركان الأوضة كأنها ورثتها خلاص.
كاريمن رفعت حاجبها وقالت بتكبر الشقة دي ملك ابني.. وإنتي وبنتك لازم تعرفوا مقامكم كويس وتلزموا حدودكم.
كنت لسه هرد وأنفجر فيها..
بس فجأة باب الأسانسير اتفتح ورايا.. ودخل إسماعيل.
وشه كان مخطوف.. وعروقه بارزة.. وبص لأمه، وبعدين بص لحاجة بنته اللي مرمية في الطرقة بمهانة.
ولما كاريمن قالت له بدلع قول لمراتك يا حبيبي إنك موافق عشان نخلص..
جوزي خد خطوة لقدام وقال الجملة اللي خلت الدم يهرب من وش أمه
يا أمي.. الشقة دي مش بتاعتي.
كاريمن برقت.. وشيرين اتسمرت مكانها.
إسماعيل شاور عليا وقال بمنتهى القوة
الشقة دي ملكها هي.. باسمها هي من أول يوم.
الهدوء ساد المكان.. مابقاش فيه صوت غير صوت أنفاسهم المكتومة.
عشان الست اللي كاريمن قضت سنين بتهين فيها.. هي صاحبة السقف اللي كانت لسه بتحاول تسرقه.
واللي حصل بعد كده خلى شيرين تلم كراتينها وهي بتعيط قبل ما الجيران حتى يقفلوا أبوابهم.
الجزء التاني لما كاريمن حاولت تكذب، وشيرين
صممت تاخد الأوضة برضه، وإسماعيل رد الرد
تم نسخ الرابط