جـزيرة عـيد الـزواج كـاملة حكـايات إنجـي الخطيـب

لمحة نيوز

كدة خلى أمه تلطم، وهند يغمى عليها، ورامز يبوس إيدي قدام الناس في المرسى عشان ألحق منظره اللي اتمسح بالأرض 
حكايات_إنجي_الخطيب
الجزء الثاني
وقفت لثواني باصة لرامز وهو بيعدل نضارته وشايف نفسه، وباصة لهند اللي كانت بتتمخطر بالفستان الأبيض وكأنها هي اللي الهانم وأنا الشغالة اللي جاية تخدمهم.
طلعت موبايلي بهدوء، القبطان كان مستني إشارة مني عشان نتحرك، والمسؤول عن الحجز واقف مستني صاحبة الليلة.
رامز زعق فيا ما تخلصي يا مريم! اطلعي اطلعي.. هند تعبت من الوقفة في الشمس، وإحنا مش جايين نضيع وقتنا في انتظار سيادتك.
بصيت له وابتسمت أهدى ابتسامة في حياتي، وقلت للمسؤول بصوت مسموع للكل
يا أستاذ، الحجز ده باسم مين؟
المسؤول رد باستغراب باسم حضرتك يا فندم، مريم السيوفي.
قلتله
تمام.. أنا عايزة ألغي الحجز ده حالاً.. الفيلا، الطباخ، اليخت، والخدمة.. كل حاجة تتلغي فوراً.
المرسى كله سكت.. رامز وشه جاب ألوان، وحماتي الست فوزية نزلت نضارتها وهي مش مصدقة، وهند بدأت تبرق بذهول.
رامز هجم عليا وهو بيوشوشني بغل أنتِ اتجننتي؟ أنتِ عايزة تصغرينا قدام الناس؟ عايزة تكسفيني قدام أهلي؟ الغي اللي بتقوليه ده حالاً!
رديت عليه بصوت عالي خلى الناس كلها تتلفت لينا أنا مابصغرش حد يا رامز.. أنت اللي صغرت نفسك لما جيبت أهلك وبنت خالتك في عيد جوازنا عشان تذلني بيهم.. وبما إنك بتقول إن دي فلوسك، وريني بقى هتدفع مئات الألوفات دي إزاي؟
لفيت وشي للمسؤول وقلتله معاك الكريدت كارد بتاع أستاذ رامز؟
المسؤول قال لا يا فندم، المبلغ مدفوع بالكامل من حساب شركة السيوفي للبرمجيات.

هنا حماتي صرخت أنتِ بتقولي إيه يا مريم؟ أنتِ بتهزري؟ إحنا جايين ومجهزين نفسنا، ده أنا قلت لخالاتك كلهم إن ابني حاجز لنا جزيرة في العلمين!
بصيت لها وقلت بمنتهى البرود والله يا طنط تقدري تروحي تقعدي معاهم في فيصل وتتغدوا محشي.. إنما هنا، مفيش سنت واحد هيتدفع من تعبي على ناس مش محترماني.
رامز كان هيموت من الكسوف، خصوصاً لما شاف القبطان بيبتسم بسخرية، وناردين.. أقصد هند.. بدأت تعيط من الفضيحة وتقول يا رامز اتصرف، أنا مش هقدر أرجع البيت والناس شافتني وأنا طالعة اليخت!
رامز زعق فيا مريم! دي آخر مرة هقولك.. ادفعي واخلصي، وإلا والله العظيم هطلقك!
ضحكت من قلبي.. ضحكة خلت الناس كلها تتفرج علينا.
تطلقني؟ ده أنت بجد مصدق نفسك يا رامز! طب وفر تهديدك ده، لأن القسيمة أصلاً
عند المحامي، والنهاردة أنا اللي بنهي الحكاية دي.
طلعت ورقة من شنطتي كانت جاهزة، وقلتله دي ورقة طلاقنا.. أمضي عليها يا رجل الأعمال الكبير وريني هتصرف على نفسك وعلى هند منين.
حماتي بدأت تلطم على وشها وتصرخ يخرب بيتك يا مريم! بقى بتعملي في ابني كدة قدام الأجانب والناس؟
قلتلها ابنك هو اللي عمل في نفسه كدة لما نسي إنه لولايا كان لسه بيركب الميكروباص لشركته في التجمع.
سبتهم واقفين على المرسى.. الشنط بتاعتهم مرمية، هند بتعيط، وحماتي بتصوت، ورامز واقف زي التمثال مش عارف يداري وشه فين من نظرات القبطان والعمال.
ركبت عربيتي، وشغلت أغنية ل عمرو دياب بأعلى صوت، وبصيت لنفسي في المراية.. كنت أول مرة أحس إني بجد مريم السيوفي.. الست اللي بنت نفسها ومحدش يقدر يكسرها.
النهاية حكايات
انجي الخطيب

تم نسخ الرابط