بنتي خط أحمر حكايات انجي الخطيب
أكتر..
وش أمي لونه اتخطف..
لأنهم مكنوش يعرفوا إني قبل ما آجي العزومة دي، وقع تحت إيدي كنز.
ورق قديم..
رسايل مستخبية..
دليل على سر عيلة هما دافنينه بقالهم سنين.
وبعد اللي حاولوا يعملوه في بنتي..
خلاص، مابقتش مستعدة أحمي حد.
حكايات انجي الخطيب
الجزء الثاني كسر القناع
أبويا خطى خطوة ناحيتي، وصوته كان طالع زي الفحيح بتقولي لمين إنتي قلتي الكلمة الغلط؟ إنتي اتجننتي يا بت؟ نسيتي أنا مين؟
بصيت له بمنتهى الثبات وأنا حاسة بضربات قلب بنتي وهي بتترعش في حضني. قلت له بصوت مسموع لكل اللي واقفين
أنا منسيتش أنت مين يا بابا.. أنا لسه فاكرة كل علامة حزام سيبتها على جسمي، ولسه فاكرة كل ليلة نمت فيها مرعوبة من
أمي حاولت تتدخل بخبثها المعتاد، وقفت وعدلت هدومها وقالت بلاش فضايح قدام الناس، لمي بنتك وادخلي المطبخ اغسلي وشها، مكنتش كباية دي اللي تعملي عشانها متمثيلية..
ضحكت ضحكة وجع خلت الكل يبص لي باستغراب.
تمثيلية؟.. طب إيه رأيك نتكلم في الدراما الحقيقية؟ إيه رأيك يا ست الكل نحكي للناس اللي قاعدة تاكل وتشرب دي عن الأرض اللي بعتيها من ورا إخواتك وكتبتيها باسمك؟ ولا نحكي عن الجوابات اللي لقيتها في صندوقك القديم؟ الجوابات اللي بتثبت إن السمعة والشرف اللي بابا بيضربنا عشانهم، كان هو أول واحد بيبيعهم؟
أبويا وشه بقى لونه أزرق، وصوته
طلعت من شنطتي ورقة متصورة، كانت هي القنبلة اللي رمتها وسط الصالة.
الورقة دي بتقول إن البيت اللي إحنا قاعدين فيه ده، نصه مش بتاعك يا بابا.. نصه بتاع عمي اللي قاطعتوه ورميتوه في الشارع وقلتوا عليه حرامي عشان تداروا على سرقتكم لورثه.. أنا لقيت التنازل المزور اللي أمي مضت عليه مكان أخوك.
الهمس بدأ يعلى في الصالة.. الأعمام والخلان بدأوا يبصوا لبعض بشك. أمي بدأت تنهج وبان عليها الرعب، وأبويا الحزام وقع من إيده من كتر الصدمة.
قربت من أمي وهمست لها في ودنها بس الكل سمعني
كنت دايمًا بتقوليلي وأنا صغيرة انتي اللي جنيتي على نفسك.. النهاردة بقى، إنتي اللي جنيتِ على نفسك
أخدت شنطتي، ولفيت بنتي في حضني أكتر، وبصيت لكل اللي واقفين يتفرجوا
العيلة اللي تبرر ضرب طفلة وتسميه تربية، والعيلة اللي تبني بيوتها على سرقة، متلزمنيش.. من النهاردة، مفيش حد فيكم له وجود في حياتي.. بنتي هتكبر في بيت ميعرفش يعني إيه حزام، ميعرفش يعني إيه غدر.. هتكبر وهي عارفة إن أمها كانت شجاعة كفاية عشان تحميها منكم.
خرجت من الباب وأنا سامعة صوت زعيقهم ووقع الفضيحة وهي بتهد الحيطان اللي عاشوا سنين يداروا وراها.
ركبت عربيتي، حطيت ليلى في كرسيها وربطت لها الحزام.. بس المرة دي، كان حزام أمان.
بصيت في المراية، وشفت دموعي بتنزل، بس مكنتش دموع ضعف.. كانت دموع حرية.
تمت حكايات انجي الخطيب