سقوط الفرعون كاملة حكايات انجي الخطيب

لمحة نيوز

تحويلات بنكية بين إم برو و فجن.
توقيعي كان في كل ورقة.
قلتله والكل سامع كل شهر كنت بتقعد فيه على سفرتي وتتريق عليا، شركتي كانت هي اللي ساندة شركتك من الوقوع.
رضوان وشه جاب ألوان.. أنتي بتكذبي!
ابتسمت ببرود اسأل البنك بتاعك.. اللي القرض بتاعه متأخر بقاله شهرين.. واللي كنت مستني تحويل النهاردة عشان تسدده.
هو اتسمر في مكانه.. لأنه عارف إن حال شركته على كف عفريت.. وإن العميل الوحيد اللي فاضله وسانده هو أنا.
الست اللي لسه مهينها قدام الكل.
موبايلي رن.. رسالة من مدير حساباتي تم تجهيز أمر إلغاء التعاقد.. نبعته؟
بصيت لرضوان.. وبعدين للتورتة.. وبعدين لهشام اللي أخيراً فهم إن السكوت كان له تمن غالي قوي.
وبصبعي، دوست على كلمة واحدة إرسال.
موبايل رضوان رن بعدها ب 5 ثواني.
بص للشاشة.. ملامحه انهارت.. كأنه كبر عشر سنين في لحظة.
وقبل ما ينطق بكلمة، مراته لبنى قامت، سحبت الملف
من على التربيزة، قرت أول صفحة..
وبصت له بقرف وهمست أنت بجد قولت لها يا تخينة؟ ده أنت طلعت أصغر بكتير من اللي كنت فاكراه.
يومها رضوان عرف إن الست اللي كان بيضحك عليها، هي اللي كانت ماسكة خيط حياته في إيدها.. وقطعته بضغطة زرار.
الفصل الأخير سقوط الفرعون
رضوان فضل باصص للموبايل وكأن الرنة دي هي صوت صفارة النهاية. العرق بدأ ينزل على جبهته رغم إن تكييف المطعم كان شغال بأقصى طاقته.
لبنى مراته سحبت شنطتها من على الكرسي بعنف، وبصت له بنظرة عمره ما شافها منها قبل كده.. نظرة ست عرفت إن سندها طلع حيطة مايلة. قالت له بصوت واطي بس مسموع للكل
أنا مروحة بيت بابا يا رضوان.. والملف ده هخده معايا عشان المحامي بتاعي يشوفه، يمكن نلاقي فيه بند يحميني من الديون اللي أنت غرقان فيها بسبب لسانك!
ومشيت.. وسابته في نص المطعم قدام صحاب عمره اللي كان بيتباهى قدامهم بذكائه.
رضوان لسه بيحاول يلم
اللي فاضل من كرامته، بص لي وعيونه فيها شر
أنتي فاكرة إنك كده دمرتيني؟ أنا رضوان العمري.. السوق كله يتمنى يشتغل معايا، الشركة اللي أنتي لغيتي عقدها دي، بكرة عشرة غيرها يتمنوها!
ضحكت بجد المرة دي.. ضحكة هادية مفيهاش أي غل، ورديت عليه
أنت لسه مش فاهم يا رضوان.. أنت مش بس خسرت عقدي.. أنت خسرت سمعتك. السوق صغير، وكل اللي قاعدين دول أصحاب شركات، تفتكر مين فيهم هيأتمن واحد جاحد زيك على شغله؟ واحد بياكل من خير الناس ويشتمهم في وشهم؟
بص حواليه.. لقى الكل بيبص له بقرف. اللي كان بيضحك معاه من شوية، بقى دلوقتي بيبص الناحية التانية. هشام جوزي قام وقف، حط إيده في جيوبه وبص لصاحب عمره بنظرة خذلان
كنت فاكرك راجل يا رضوان.. وكنت دايماً بلوم مريم إنها مكبرة الموضوع.. بس النهاردة عرفت إني كنت غلطان.. مريم مش بس صاحبة شغل ناجحة، دي طلعت أرجل منك ومني بكتير لأنها استحملتك كل ده عشان
خاطري.
هشام مسك إيدي وقال لي يلا يا مريم.. المكان ده مبيليقش بيكي.
بعد أسبوع واحد..
رضوان حاول يكلمني.. بعت رسايل اعتذار.. بعت ناس تتوسط.. بس أنا كان ردي واحد الشغل مبيعرفش العواطف.
الشركة بتاعته بدأت تنهار فعلاً. الموظفين الشاطرين سابوه لما عرفوا إن أكبر عقد عنده طار، والبنك بدأ يطالبه بسداد القرض فوراً وإلا الحجز على المبنى.
أما أنا.. فرجعت لبيتي ولشغلي.
هشام اتغير.. بقى هو اللي بيقف معايا في المطبخ، وبقى أول واحد يفتخر بنجاحي قدام الناس.
رضوان خسر كل حاجة مراته، شركته، وصحابه.. خسرهم بكلمة قلة ذوق كان فاكرها هزار.
قعدت في الروف بتاعي في ليلة صيف هادية، شربت القهوة بتاعتي وبصيت للسما.. افتكرت جملته أنتي ليه قفوشة كده؟.
ابتسمت وقلت لنفسي
أنا مش قفوشة يا رضوان.. أنا بس كنت مستنية اللحظة اللي أخليك تدوق فيها طعم الكيكة اللي عملتها.. بس المرة دي، كانت مرة زيادة عن
اللزوم، مش كده؟
تمت حكايات انجي الخطيب

تم نسخ الرابط