الأمان المزيف حكايات انجي الخطيب

لمحة نيوز

رجوع غير متوقع.. وكابوس جوه الفيلا
الرحلة اتلغت، فرجعت البيت بدري.. وهناك لقيت بنتي اللي عندها 4 سنين بتتعرض لأبشع أنواع العقاب جوه فيلتي.
بنتي ماكنتش عيانة.. بنتي كانت بتتكسر.
والأصعب من كل ده؟ إن ده كان بيحصل جوه بيتي، وأنا اللي بصرف وبأمن لست مابتخافش ربنا.

حكايات انجي الخطيب 
الصبح، "ياسين المنشاوي" كان واقف قدام المراية في فيلته، بيظبط الكرافتة بتاعته قبل ما يسافر مأمورية شغل مهمة. قدام الناس، ياسين هو الراجل اللي مابيتكسرش؛ رجل أعمال ناجح، أرمل قدر يبني حياته من جديد، معاه الفلوس والمركز والسيطرة.
لكن كل ده مالهوش لازمة لما الموضوع يوصل لبنته "ليلى".
ليلى كانت الدنيا كلها بالنسبة له من يوم ما والدتها توفت. إيدين صغيرة، صوت ناعم، وعيون واسعة كانت بتلمع أول

ما يدخل من باب الفيلا. لكن مؤخراً، اللمعة دي انطفت.
بقت دايماً مجهدة، وشها باهت، وبتشتكي دايماً إن بطنها بتوجعها.
مراته الجديدة "إنجي"، كان عندها تبرير لكل حاجة:
* "البنت بطنها حساسة يا ياسين، مابتحملش الأكل."
* "محتاجة شوية شدة عشان تتربى صح."
* "دي بتتدلع وعايزة تقعد من الحضانة وخلاص."
وياسين كان بيصدق.. لأنه كان عايز يصدق إنه اختار ست تعوض بنته حنان الأم.
الصبح ده، ليلى كانت قاعدة على بار المطبخ ببيجامة بيضاء، ورجليها الصغيرة مدلدلة مش طايلة الأرض. قدامها كوباية كبيرة فيها عصير أخضر تقيل.
ياسين باس راسها وهو خارج ولحظة.. حس ببرودة غريبة. البنت كانت سقعانة.. وبتعرق.
"إنتي كويسة يا حبيبتي؟"
ليلى بصت له بعيون مكسورة: "بطني بتوجعني يا بابا.. مش عايزة أروح الحضانة."
قبل
ما يرد، إنجي دخلت بابتسامتها "المرسومة": "لسه معدتها مقلوبة من كتر الحلويات، هقعدها معايا النهاردة تعمل تمارين التنفس والهدوء بتاعتها."
ليلى شربت العصير بوجع في بقة واحد، وهي كاتمة دموعها. مابتشتكيش، مابتعيطش.. بصت في الأرض زي طفل اتعلم إن الكلام مابيجيبش إلا المشاكل.
في المطبخ، "الشغالة نعمة" رزعت الصينية بقوة وهي ماشية. ياسين بص لها وشاف في عينيها نظرة غريبة.. غضب على خوف على تحذير.
لكن كان مستعجل، فاتجاهل كل ده.. وخرج يلحق طيارته.
قبل ما يركب العربية، ليلى جريت عليه وادته ورقة مكرمشة. كانت رسمة لبيت.. بس كل شبابيكه متلونة بالأسود. وفي نص الورقة بنت صغيرة قاعدة لوحدها.. والرسامة مكنتش راسم لها بؤ تنطق بيه.
قلب ياسين انقبض: "إيه الرسمة دي يا ليلى؟"
لكن إنجي كانت أسرع،
مسكتها من كتفها وقالت بنبرة حازمة: "يلا يا ليلى، وقت التمارين."
بعد نص ساعة، ياسين كان في طريقه للمطار لما الرحلة اتلغت بسبب سوء الجو. حس براحة غريبة.. كأن قلبه كان مستني حجة عشان يرجع. لف بالعربية، وعدى على محل لعب، جاب لليلى عروسة كبيرة، يمكن تفرح وتضحك تاني.
وقرر كمان يرجع يشد على "نعمة" الشغالة، لأنه افتكر إن معاملتها الناشفة هي اللي منكدة على بنته.
ماكنش يعرف إنه كان ظالمها.
ياسين رجع الفيلا، ركن عربيتة ودخل من غير ما يعمل صوت. المكان كان ضلمة.. وهدوء يقبض الصدر.
لا صوت تليفزيون، ولا خناق، ولا ضحك.
وفجأة سمع صوت منتظم.. "تك.. تك.. تك.."
صوت بندول ساعة شغال.. وبعده صوت إنجي.
بس مش الصوت الرقيق اللي بيسمعه.. كان صوت بارد وقاسي:
"افردي ضهرك! إياكي تتحركي!"
وجاه صوت
ليلى مهزوز وبيضيع: "يا طنط.. أنا تعبانة.."
تم نسخ الرابط