حكايات ندي الجمل
محتاجة أفكر أنا عايزة أكمل معاك ولا لأ.
وشه اتكسر لأول مرة.
بس المرة دي أنا ما اهتمتش.
عدّى أسبوع
بدأت العلاج مع دكتور تاني
وكان واضح إن الحالة محتاجة متابعة دقيقة.
بس في وسط كل ده
كان في حاجة أهم بتتغير
أنا.
بقيت أقوى أو يمكن أوعى.
وفي يوم أحمد بعتلي رسالة
أنا مستعد أصلح كل حاجة بس ما تسيبنيش.
بصيت للموبايل وفضلت ساكتة.
لحد ما كتبت رد واحد بس
اللي اتكسر بينا مش سهل يتصلّح.
وقفلت الموبايل.
مرّ أسبوعين
كنت بدأت العلاج، ومشيت على كل التعليمات بحذافيرها.
حياتي بقت ما بين تحاليل ومواعيد وسكوت طويل.
أحمد حاول يكلمني كذا مرة
مكالمات رسايل حتى جالي لحد باب البيت.
بس أنا ما فتحتش.
مش كره
بس حاجة أعمق حاجة اتكسرت جوّا ومش عارفة ترجع زي الأول.
في يوم الدكتور طلب مني إعادة تحليل مهم.
قال
عايزين نتأكد من حاجة أخيرة.
قلبي اتقبض بس وافقت.
استنيت النتيجة يومين
ولما رجعت له
كان باين عليه التوتر.
المرة دي ما حاولش يهديني.
بصلي وقال
أنا محتاج أكون صريح معاكي.
وقفت مكاني.
قال
النتيجة الجديدة مختلفة.
استغربت
إزاي يعني؟
قال وهو بيقلب في الورق
المؤشرات اللي كانت باينة قبل كده اختفت تقريبًا.
اتلخبطت
يعني أنا كويسة؟!
قال
أيوه أقرب جدًا للطبيعي.
سكت وأنا دماغي مش مستوعبة.
طب إزاي؟!
بصلي بجدية وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة
يا إما
يا إما في حد كان بيتلاعب بالنتايج.
الهواء وقف.
بت بتقول إيه؟!
قال بهدوء
الفرق كبير جدًا
بين النتايج وده مش طبيعي.
في اللحظة دي
كل حاجة رجعت قدامي بسرعة
أحمد اللي كان بيعمللي التحاليل بنفسه
تأجيله لأي دكتور تاني
ثقته المبالغ فيها
وسكوته
إيدي بدأت تترعش.
إنت تقصد إن
ما خلّانيش أكمل.
بس عينيه قالت كل حاجة.
خرجت من العيادة
وأول مرة ما حسّتش بالخوف.
حسّيت بحاجة تانية
غضب.
روحت البيت وفتحت اللابتوب.
طلعت كل التحاليل القديمة واحدة واحدة.
وابتديت أقارن.
تواريخ أرقام تفاصيل
لحد ما وصلت لحاجة خلت قلبي يقف
في تحليل كان متعدل.
مش مجرد
لا رقم متغيّر بإيد.
وقتها بس الحقيقة ظهرت كاملة
أحمد ما كانش بيحاول يحميني
أحمد كان بيخلق مشكلة عشان يسيطر على حياتي.
افتكرت كل مرة كان يقولي
إنتي محتاجة تفضلي تحت متابعتي.
ما تثقيش في أي دكتور غيري.
أنا الوحيد اللي فاهم حالتك.
ما كانش اهتمام
كان تحكّم.
مسكت الموبايل
وبعتله صورة التحليل.
وكتبت
دلوقتي فهمت كل حاجة.
ما ردش.
ولا حتى حاول ينكر.
عدّى يوم
وبعدين جالي خبر واحد بس
أحمد اتفتح معاه تحقيق في المستشفى.
قفلت عيني وخدت نفس طويل.
مش شماتة
بس إحساس إن الحقيقة أخيرًا ظهرت.
بعد شهور
كنت واقفة في نفس العيادة
بس المرة دي
مش مريضة.
الدكتور ابتسم وقال
مبروك
ابتسمت
بس المرة دي بثقة.
لأول مرة
ما كنتش محتاجة حد يطمني.
أنا بقيت مصدّقة نفسي.
تمت