ليلـة دخـلة البـلدي كـاملة حكـايات إنجـي الخطـيب
وجع بدني ووجع نفسي ملوش دوا. قلت له بصوت ميت إنت مكسرتش كلامهم، إنت كسرني أنا.. إنت ملمستنيش يا أحمد، بس إنت ذبحتني.
أول ما حاولت ألم هدومي عشان أمشي، لقيت الباب اتفتح فجأة. كانت الحاجة فوزية، بس المرة دي كانت ماسكة جنزير في إيدها. على فين يا عروسة؟ إنتي فاكرة إنك هتخرجي من هنا وتحكي اللي حصل؟ إنتي دخلتي البيت ده، ومحدش بيخرج منه غير على القبر.
أحمد اتفاجئ يا أمي، كفاية اللي حصل!
ردت عليه قلم طار من قوة إيدها اسكت يا خايب، البت دي لو خرجت هتفضحنا وتطين عيشتنا، دي تفضل محبوسة هنا لحد ما تنسى اسمها.
هنا بدأ الأكشن.. أحمد
قعدت تلات أيام في الضلمة، من غير أكل، بس صوت العياط مش بيفارقني. عرفت إنهم مخططين يخلصوا مني ويدعوا إني موت ب سكتة قلبية عشان يدفنوا السر. الوجع قلب لقوة، والحزن قلب لغل. كسرت قزاز الشباك الصغير اللي في المخزن بكرسي قديم، وجرحت إيدي، بس مكنش فيه وقت للوجع. لازم أهرب.
الفصل الثالث الثأر والوداع الأخير
في ليلة ممطرة، قدرت أتسلل من
روحت لبيت أهلي.. أبويا لما شافني بالمنظر ده، مكلمنيش، مسك الشومة بتاعته وعمي وإخواتي ورايا. مكنتش عايزة فضايح، كنت عايزة حقي.
رجعنا بيت أبو أحمد. العركة كانت كبيرة.. تكسير أبواب، وصراخ، وضرب نار بين العيلتين. وفي وسط الفوضى، شوفت أحمد واقف بعيد، بيعيط زي العيال. جريت عليه، وقفت قدامه، والكل سكت.
ضربته بالقلم بكل قوتي، قلم رن في البيت كله. قلت له المنديل اللي أمك فرحت بيه،
حماتي حاولت تهجم عليا بلسانها الطويل، بس أبويا وقفها عند حدها بنتنا أشرف منكم ومن عاداتكم الغبرة، والقانون بينا وبينكم.
رفعت قضية خلع، وقضية تعدي بالضرب، وفضحت العادة السودة دي في كل حتة. أحمد حاول يرجع، حاول يتذلل، بس قلبي كان بقى حجر. السنين عدت، وبقيت بكتب قصتي للعالم، عشان كل بنت تعرف إن كرامتها أغلى من ستر كاذب، وإن الراجل اللي يسلم مراته لسكين أهله، ميتعاشرش ولا ثانية.
أنا ريهام.. العروسة اللي ذبحتها العادات، بس قامت من موتها أقوى من الأول.
النهاية
حكايات