فـخ ليلـة الدخـلة كـاملة بقلـم انجي الخطيب

لمحة نيوز

باسمي في حالة الغياب أو المرض أو عدم الوجود.
يعني هما مش بيدوروا على عروسة هربت.. هما بيدوروا على الضمانة اللي طارت من إيديهم.
بصمة الغدر
إيدي سقعت لدرجة إني مكنتش قادرة أحرك صوابعي. بصيت في آخر الورق على التوقيع الصغير الإنشيال. كان فيه شخبطة صغيرة المفروض إنها إمضائي.
بس أنا عمري ما بمضي كدة! خالتي إلهام اللي كانت مديرة بنك علمتني من وأنا عندي 19 سنة يا تمضي اسمك كامل وواضح، يا متمضيش.. الشخبطة دي هي اللي بتضيع الحقوق.
التوقيع الكبير في أول الصفحة كان بتاعي.. بس الشخبطة اللي على بنود أرض المنصورية كانت مزورة.
عمر مدسش ورق بس.. عمر زور إمضائي في وسط زحمة الفرح والشربات والزفة. كان عايز ينقل أرض أبويا لإمبراطورية أهله اللي بتنهار قبل ما حد يحس.
الموبايل رن.. 23 رسالة من عمر، 11 من الحاجة فايزة، وكمية مكالمات من أرقام غريبة. ب
فتحت رسالة صوتية لعمر.. صوته كان واطي، هادي، ومرعب
اسمعي يا هنا.. بطلي شغل العيال ده وارجعي. إنتي بتصعبي الأمور على الكل. فيه ناس مستنيانا دلوقت، ولو صغرتيني قدام أهلي والناس اللي جاية، قسماً بالله
هتندمي على كل لحظة جاية في عمرك.
مقالش أنا آسف.. مقالش إنتي فين؟.. قال فيه ناس مستنيانا.
المواجهة الكبرى
كلمت خالتي إلهام، أول ما ردت سألتني سؤال واحد خدتي الظرف معاكي؟
قلت لها آه.
قالت لي افتحي الستائر، اقفلي بابك، واحكي لي بالتفصيل لقيتي إيه.
حكيت لها كل حاجة، حتى قصة الجزمة وصوت حماتي السام. خالتي سكتت لحظة وقالت كنت عارفة إن فايزة طماعة، بس مكنتش فاكرة إنها واصلة لمرحلة الإفلاس.
اتضح إن مجموعة المنشاوي غرقانة في الديون، وكانوا محتاجين أرض المنصورية كضمان عشان ياخدوا قرض يسندوا بيه نفسهم.. والجوازة دي كانت مجرد تمثيلية عشان يوصلوا للأرض.
بعد ساعة، كنت قاعدة مع محامية وحش اسمها أستاذة ليلى. ست لا تعرف الهزار، بصت في الورق وقالت بكلمتين
ده شغل هواة.. اعتمدوا على إن العروسة بتبقى مغيبة يوم الفرح وبتمضي على أي حاجة. بس تزوير التوقيع ده هو اللي هيوديهم ورا الشمس.
عمر اتصل تاني.. الأستاذة ليلى شاورت لي أرد وافتح الاسبيكر.
عمر بصوت ناعم يا حبيبتي، اللي حصل امبارح كان سوء تفاهم. أمي كانت تعبانة والضغط كان عالي علينا. ارجعي
وهنصفي كل حاجة، إحنا عندنا ميعاد الساعة 11 مع البنك عشان تعديل بسيط في الورق، وبعدها نسافر الجونة زي ما اتفقنا.
بصيت للمحامية، كتبت لي على منديل جرجريه في الكلام.
قلت له ميعاد إيه يا عمر؟
عمر يا بنتي إجراءات بنكية تافهة، البنك مستني إمضاءنا إحنا الاتنين والموضوع يخلص.. ارجعي يا هنا وبلاش فضايح.
السقوط في مكتب المحامي
وافقت أروح الميعاد.. بس روحت ومعايا جيش.
دخلت المكتب في المهندسين، لقيت عمر وحماتي قاعدين كأنهم ملوك. أول ما عمر شافني قام، ولسه جاي يمثل دور الزوج المشفق، شاف ورايا الأستاذة ليلى وخالتي إلهام.
حماتي بصت لي بمنتهى التعالي إيه يا حبيبتي؟ جايبة المحامية معاكي وإنتي لسه بقميص فرحك؟ دي قلة أصل ولا إيه؟
الأستاذة ليلى ردت بمنتهى البرود قلة الأصل هي التزوير يا حاجة فايزة.. والبلطجة اللي حصلت ليلة امبارح.
عمر بزعيق إنتي هتخرفي؟ هي مضت بكامل إرادتها!
أنا وقفت قدامه، وبصيت في عينه بكل قوة
أنا مكنتش بمضي على ورق جواز.. أنا كنت بمضي على صك عبودية. إنت مش بس رميت جزمة في وشي، إنت رميت كل وعودك وكدبك.. أرض أبويا مش هتدفع
تمن فشلك يا عمر.
الموقف اتكهرب.. مندوب البنك اللي كان قاعد اتخض وسحب الورق لما عرف إن فيه نزاع وتزوير. حماتي بدأت تصرخ وتقول إن دي بيوت عائلات ومينفعش بنت شقق قصده إن مستوايا أقل تعمل كدة.
خالتي إلهام ردت عليها الرد اللي برد ناري بنت الشقق اللي مش عاجباكي، هي اللي كان هيسندكم أرضها.. بس دلوقت، خلي عيلة المنشاوي تنفعكم وإنتو بتعلنوا إفلاسكم بكره في الجرايد.
النهاية الهروب من القفص
الحكاية مخلصتش ب خناقة.. خلصت بمحاضر، وقضية خلع، وقضية تزوير شطبنا بيها على مستقبل عمر المهني تماماً.
أرض المنصورية فضلت ملكي، وبعد سنة، المحور الجديد اتفتح وسعرها بقى يشتري عيلة المنشاوي والمنطقة اللي ساكنين فيها.
أهم درس اتعلمته مش إني أحافظ على أرضي.. الدرس هو إني مسبتش نفسي يتربى جوايا الخوف.
عمر كان فاكر إن الجزمة هتكسرني وتخليني أسمع الكلام.. معرفش إنها كانت هي الطلقة اللي فوقتني وهربتني من سجن كان هيفضل مقفول عليا العمر كله.
دلوقت، لما بشوف صورتي بالفستان الأبيض، مش بزعل.. ببتسم، وبقول لنفسي برافو يا هنا.. إنك عرفتي تخلعي الفستان ده قبل
ما يتحول لكفن.
بقلم انجي الخطيب

تم نسخ الرابط