الغاء رحلة العائلة كامله بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

مش شرم الشيخ.. حاجة تانية خالص. حاجة أهدي، وأجمل، وليها هي وابنها بس. على نص الليل، كانت حجزت تذكرتين لـ **"دهب"**.. فندق على البحر مباشرة، خمس أيام، من غير قرايب، ومن غير نكد.
محدش كان يعرف إن فضيحة أمها وأختها لسه بتبدأ.. لأن الحاجة كريمة غلطت غلطة تانية أكبر من الرحلة. هي أخدت فيزا هناء، والبنك بدأ يحقق في الموضوع كـ "سرقة".. والحكاية لسه فيها كلام كتير!

## **الحساب يجمع.. ونهاية "تمثيلية العيلة"**
هناء كانت ناوية بس "تجمّد" الفيزا عشان تضمن إن مفيش مليم يتسحب، بس تاني يوم الصبح وهي بتعمل فطار لياسين، لقت مكالمة من قسم "مكافحة الاحتيال" في البنك. الموظف سألها: "يا فندم، هل حضرتك قمتي بمحاولة تعديل حجوزات سياحية إمبارح بالليل من عنوان (IP) مختلف في منطقة تانية؟"
هناء وقفت للحظة، وماسكة المعلقة في إيدها، وسمعت الموظف وهو بيقول توقيتات المحاولات.. كانت بالظبط في نفس الوقت اللي منى كانت بتحاول فيه ترجّع الرحلة من بيت أمها.
لو في زمان تاني، كانت هناء خافت عليهم.. كانت دارت ودارت، وقالت "معلش دول أهلي، أكيد سوء تفاهم". بس هناء القديمة ماتت في اللحظة اللي شافت فيها كسرة نفس ابنها.
ردت بكل برود: **"لأ.. أنا مأعطيتش إذن

لأي حد ياخد الكارت من بيتي أو يستخدم بياناتي."**
الموظف رد رسميًا: "تمام يا فندم، هنحتاج من حضرتك محضر أو إقرار رسمي."
وهناء عملت كدة فعلاً.. حكت اللي حصل بالظبط، من غير زواق ولا دراما: "أمي أخدت الكارت بدون علمي، وحاولت هي وأختي يغيروا حجوزات أنا اللي دافعاها عشان يستبعدوني أنا وابني."
**الحقيقة بتبقى مرعبة لما تتقال من غير تجميل.**
### **الفضيحة المالية**
النتائج كانت أسرع مما يتخيلوا.
البنك وقف كل حسابات "الحاجة كريمة" وقيّد تعاملاتها بسبب محاولة استخدام بيانات مسروقة. أما "أحمد"، جوز منى، اللي كان فاكر إن الموضوع "شوية خناقات ستات"، عرف الحقيقة المرة. اكتشف إن الفلوس اللي كان بيديها لمنى عشان "تشارك" في مصاريف العيلة، كانت منى بتشيلها في حسابها الخاص، وسايبة هناء تدفع كل حاجة!
الموضوع مبقاش مجرد زعل عيلة.. بقى "فضيحة مالية".
والحقيقة لما بتلمس الجيوب، بتهد أي برستيج كداب.
### **الهروب إلى "دهب"**
بعد تلات أيام، وهناء وياسين بيركبوا الطائرة لـ **"دهب"**، لقت رسالة صوتية من أمها.. صوتها كان مهزوز، وضعيف، ومكسور منه نبرة التسلط:
"انتي حولتي الموضوع لكارثة يا هناء.. البنك بيحقق معايا، وأحمد جوز أختك قالب الدنيا على
منى، والعيال عمالين يعيطوا عشان المصيف باظ.. يا رب تكوني ارتحتي."
هناء مسحت الرسالة قبل ما الطيارة تطلع.
"دهب" مكانتش الرحلة اللي ياسين حلم بيها في الأول، بس بقت أحلى بكتير.
مفيش "ولاد خالة" لازم يثبت قدامهم إنه شاطر، مفيش "جدة" بتحدد مين يتحب ومين يتركن، مفيش "خالة" بتعمل كريمة بفلوس غيرها.
أسبوع من الهدوء، والبحر، واللعب، والشفاء النفسي.. مكان مفيش فيه "درجات" للحب.
تاني يوم هما قاعدين على البحر، ياسين سألها بهدوء: **"ماما.. هو انتي كنتي عارفة إنهم هيضايقونا؟"**
هناء بصت للبحر وقالت: "كنت شاكة.. بس متخيلتش إنهم يعملوا كدة قدامك."
هز راسه وقال كلمة خلتها تدمع: **"أنا فرحان إنك لغيتي السفرية التانية."**
ياسين اتعلم درس غالي: "الحب مش معناه إنك تقبل الإهانة وأنت ساكت."
### **المواجهة الأخيرة**
لما رجعوا، الدنيا كانت لسه قايدة.
جوز منى واجهها بكل كذبها، واكتشف إنها كانت بتنسب لنفسها فضل مش بتاعها. وأمها، تحت ضغط التحقيقات، اعترفت إنها كانت "بتلطش" الفيزا من شنطة هناء قبل كدة عشان تجيب خضار، أو تجيب هدايا، أو تروح الكوافير.. وكانت فاكرة إن "العيلة لبعضها" وإن هناء مش هتاخد بالها.
الست "منى" كلمت هناء وهي بتصرخ: "إنتي بوظتي
سمعة ماما!"
هناء ردت بمنتهى الثبات: **"لأ.. أنا بس قفلت المحبس اللي كانت بتغرف منه."**
بعد أسبوعين، حصلت مواجهة أخيرة في بيت أمها. هناء راحت لوحدها، وسابت ياسين بعيد عن النكد ده.
الحاجة كريمة بدأت تعيط: "أنا غلطت يا بنتي."
هناء هزت راسها: **"لأ يا ماما.. أنتي عملتي 'نظام'.. نظام قايم على إنك تستغلي طيبتي وتدوسي على ابني عشان ترضي غرورك."**
وقبل ما تمشي، قالت لهم كلمتها الأخيرة:
**"أنا مش عايزة انتقام.. أنا عايزة مسافة. وعايزة صدق. ومحدش فيكم ليه دعوة بفلوسي، ولا بيتي، ولا ابني.. لحد ما أنا أقرر غير كدة."**
### **النهاية الحقيقية**
بعد سنة، الأمور رجعت بس بحدود قوية جداً.
الحاجة كريمة بعتت لـ "ياسين" جواب اعتذار بخط إيدها.. مش اعتذار عن "سوء التفاهم"، لأ، اعتذار حقيقي إنها حسسته إنه مش مرغوب فيه.
هناء سابت ياسين يقرأ الجواب، وسابته يختار يرد ولا لأ.
ياسين رسم صورة للبحر في "دهب" وكتب وراها جملة واحدة:
**"العيلة المفروض تخلي الأطفال يحسوا بالأمان."**
الحاجة كريمة عيطت لما شافت الرسمة.. وده كان حقها، لأن فيه دروس لازم تتعمد بالدموع.
هناء علمت ابنها أهم درس في حياته:
**"إوعى تقعد في مكان، تضطر فيه إنك تقدم 'عرض' عشان تثبت
إنك تستحق تنتمي ليهم."**
**النهاية.**

 

تم نسخ الرابط