طاقة القدر بقلم انجي الخطيب
موهبة نادرة. سكتت شوية وطلعت كارت من شنطتها وقالت لي أنا صاحبة أتيليه كبير، ومحتاجة بنت شاطرة ومخلصة زيك تمسك لي قسم التنسيق، هتاخدي مرتب عمرك ما حلمتي بيه. وقفت مذهولة، لسانى عجز عن النطق، وقلبي بدأ يدق بسرعة،وبدل ما أرد عليها، لقيت نفسي بترمى في حضنها وأنا بصرخ من الفرحة والخوف في نفس الوقت، كأن ربنا بعتها لي عشان يقول لي إن تعب ال ١١ سنة مش هيضيع، وإن جوز أمي اللي سرق فلوسي مش هيقدر يسرق مستقبلي، وقولت لها بصوت مخنوق من العياط أنا موافقة يا هانم، موافقة أعمل أي حاجة بس ارحمني من الذل اللي أنا فيه. ضحكت وطبطبت عليا وقالت من النهاردة مفيش ذل، تعالي معايا
ركبت معاها العربية وأنا حاسة إني بحلم، كأن الدنيا فجأة قررت تضحك لي بعد ما كانت مكشرة في وشي سنين. وصلنا للأتيليه، وكان عبارة
فتحت الخط ولقيت صوته طالع زي الرعد انتي فين يا بت ال..... ؟ صاحب المحل بيقول إنك مشيتي من المحل ، والنعمة لما ترجعي لأكسر عضمك. مدام صافي شاورت لي أسكت، وخدت الموبايل مني وقالت بكل برود وثقة ياسمين مش هترجع المحل تاني، ياسمين دلوقتي في حمايتي، وأي محاولة منك انك تقرباها هتعرض نفسك للمسالة القانونية.
مرت سنتين، والحياة اتشقلبت تماماً. واقفة قدام المراية في الأتيليه الخاص بيا، لابسة فستان من تصميمي، والافتتاح بتاع أول فرع شايل اسمي كان النهاردة. بصيت لنفسي في المراية، مكنتش شايفة البنت اللي كانت بتمسح وتكنس والدموع مغرقة وشها، كنت شايفة ياسمين اللي وقفت على رجلها وحققت حلمها بجد وتعب.
الباب اتفتح ودخلت ماما على الكرسي المتحرك، وشها كان نور والضحكة مرسومة
خرجت للقاعة والناس كلها كانت بتسقف، ومدام صافي واقفة في أول صف وعينها مدمعة فرحة بيا كأني بنتها اللي خلفتها. مسكت المايك وقلت وصوتي ثابت النجاح مش إنك تلاقي طريق سهل، النجاح إنك تحفر في الصخر وأنت كلك جروح ومبتستسلمش. بصيت للسما وقولت في سري الحمد لله، وعرفت إن اللي بيتوكل على ربنا، ربنا مبيسيبوش أبداً، وإن حلمي اللي كان مجرد حصالة مكسورة، بقى النهاردة واقع ملوش حدود.
تمت
بقلم انجي الخطيب
Engy Elkhatib