نهاية الخيانة بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

جبت خط جديد وشغلتة وقولت ابعت لجوزي منه رسالة ع الواتس و اعملة مفاجأة بس المفاجأة كانت ليا انا لما لاقيتة منزل ستوري لصور خطوبتة وعامل لرقمي التاني استثني منها عشان مشوفهاش والصدمة الاكبر كانت لما واجهته وعرفت  
مسكت الموبايل والخط الجديد في إيدي ولسة، كنت هكتب لية رسالة وابعتها علي الواتس شوفت الدايرة الملونة حوالين صورته. دخلت أتفرج واستغربت ان مفيش استوري باينة ليا من رقمي اللي هو عارفة ، اتصدمت وكأن حد اداني ضربة مفاجأة في وشي ايه دا دي، صورته وهو لابس بدلة وشابك إيده في إيد واحدة تانية، والضحكة واصلة لودانه.. ضحكة عمري ما شوفتها معايا بفبت مصدومة انه كان حاسبها بالمللي عشان أفضل نايمة في العسل ومعرفش حاجة
قمت وقفت والدم غلي في عروقي، مقدرتش استناه في البيت نزلت روحتلة الشغل، فضلت مستنياه قدام الشغل وهو طالع. أول ما شفته ماشي وباصص في الموبايل وبيبتسم لنفسه، وقفت قدامه زي القضا المستعجل. رفع عينه وبلم، لونه اتخطف وقالي انتي ايه اللي جايك هنا، والموبايل كان هيقع من إيده. قلتله بضحكة مكسورة وكلها غل مبروك يا عريس، بس ليه التعب ده كله ومخبي؟ ده أنا حتى كنت هجيبلك الهدية بنفسي و لو كنت قولتلي إنك محتاج حد يصورك وأنت بتلبسها الشبكة. كنت هكون انا
حاول يبلع ريقه ويتكلم، صوته طالع بالعافية وكأنة مخنوق وهو بيقولي أنتي فاهمة غلط، دي.. دي كانت

مجرد حاجة قديمة والناس فهمت غلط. ضحكت بصوت عالي والناس بدأت تبص علينا، قلتله قديمة؟ والبدلة اللي في الدولاب اللي قولتلي انك جايبها تحضر بيها فرح واحد صاحبك دي قديمة برضه؟ ولا الاستثناء اللي عامله لرقمي عشان مشوفش خيبتي هو اللي قديم؟ انطق يا راجل.. بقالك قد إيه بتغفلني؟ بقالك قد إيه بترسم حياتك مع غيري وأنا هنا بجمع لك في قرش على قرش عشان نكبر بيتنا؟
بص في الأرض وبدأ ينهج، وفجأة نبرته اتغيرت من الخوف للهجوم، وكأنه لقى مخرج لنفسه لما قال 
ما هو أنتي اللي قصرتي، أنتي اللي مبقتيش مهتمة غير بطلبات البيت والعيال، كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ أموت بالحيا؟ الكلمة نزلت عليا زي السكينة، بدل ما يتأسف بيحملني ذنبه، بصيت في عينه بكل القرف اللي في الدنيا وقلتله أنا قصرت؟ أنا اللي شلت شيلتك وكان كل همي اسعدك ونعمل مستقبل لعيالنا ؟ تمام يا طارق.. مادام دي حجتك، فخليك عارف إن اللي بدأت بيه حياتك الجديدة دي، هتهد بيها كل اللي فات، والمرة دي مفيش استثناء، المرة دي الكل هيعرف الفضيحة
لف وشه الناحية التانية وحط إيده في جيبه وهو بيحاول يستجمع جبروته الزائف، وقال بصوت واطي بس مسموع اعملي اللي تعمليه، كدة كدة كانت هتتعرف، والبيوت أسرار يا نورا.. وأنتي اللي طلعتي سرنا بره.
بصيتله بذهول، وكأني أول مرة أشوف الوش ده، الوش اللي ملوش ملامح غير الأنانية. قلتله بنبرة هادية
بس تخوف من كتر الوجع أسرار؟ أنت بتسمي خيانتك سر؟ أنت كنت بتنام وتصحى وتامل وتشرب وعايش معايا وأنت في نيتك تكسرني الكسرة دي؟ ده أنا كنت بصدق أعذارك لما كنت بتقول إنك سهران في الشغل وتعبان، وأتاريك كنت سهران بتنقي العفش وتختار الشبكة مع ست الحسن اللي شاغلاني بيها.
فجأة مسكني من دراعي بقوة وهو بيبص حواليه بخوف لا حد يسمعنا من زمايله، وهمس في ودني بحدة امشي من هنا دلوقتي، مش هينفع الفضايح دي قدام الناس، نروّح ونتفاهم في البيت. نفضت إيده عني بكل قوتي وزقيته لورا وقلتله بصوت هز الشارع بيت إيه اللي أروحه معاك؟ البيت اللي بعتنا وهديتة بايدك ؟ ولا البيت اللي كنت بتدخل فيه وتكذب عليا في كل كلمة بتقولها؟ أنت ملكش بيت عندي خلاص، أنت من اللحظة دي غريب، أغرب من الناس اللي واقفة تتفرج علينا دي.
طلع موبايله من جيبه بسرعة وكأنه افتكر حاجة، وبدأ يمسح في الصور والستوري وهو بيترعش، قلتله بضحكة استهزاء امسح يا حبيبي، امسح براحتك.. بس أنا خلاص خدتها اسكرين، والخط الجديد اللي كنت عايزة أعملك بيه مفاجأة، بقى هو الدليل اللي هيعرف أهلك وأهلها مين هو طارق اللي بيعملوه راجل عليهم.
وشه اسودّ أكتر، وبدأ ينهج وصدره بيعلو ويهبط من الغل، وقرب مني خطوة وهو بيجز على سنانه لو طلعتي حرف واحد من الكلام ده، لا أنتي مراتي ولا أعرفك، والعيال هحرمك منهم، أنتي فاهمة؟ بصيت في عينه بكل
القوة اللي باقية فيّ وقلتله التهديد ده كان ينفع زمان وأنا لسه بحبك وبخاف على زعلك، لكن دلوقتي؟ أنت قتلت الخوف جويا مع الحب اللي كنت شايلاهولك.. العيال هيعرفوا إن أبوهم باعهم عشان نزوة، والناس كلها هتعرف حقيقتك.
سبته واقف مكانه زي التمثال، لونه مخطوف وعينه بتلف في كل حتة، وركبت أول تاكسي قابلني وأنا مش شايفة قدامي من الدموع اللي بدأت تحرق عيني، بس المرة دي مكنتش دموع ضعف، كانت دموع الوداع لحياة ضاعت مع واحد ميسواش. طول الطريق والموبايل في إيدي عمال يرن، رقمه هو، ورقم والدته، ورسايل اعتذار وتهديد مخلطة ببعض، وأنا معملتش غير حاجة واحدة.. دخلت على الجروب اللي بيجمع العيلتين، ورفعت صورته وهو لابس الدبلة، وكتبت فوقيها ألف مبروك لطارق جوزي علي خطوبتة اللي عملها هو وامة من ورايا وعقبال ما نبارك له على طلاقي منه النهاردة.
قفلت الموبايل ورميته جنبي على الكرسي، مكنتش قادرة أسمع صوت الرنات اللي بدأت تهز التاكسي وكأنها صرخة غريق بيحاول ينجد نفسه بعد ما فات الأوان.
السواق بصلي في المراية بشفقة وسألني بصوت واطي أنتي كويسة يا بنتي؟، محستش بنفسي غير وأنا بهز راسي بالنفي، والدموع اللي كنت حبساها بدأت تنزل وتحرق وشي، بس غريبة، كنت حاسة بوزن تقيل بيتشال من فوق صدري مع كل دمعة.
وصلت عند بيت أهلي، مكنتش قادرة أروح شقتي، الشقة اللي كل ركن فيها بيفكرني بكذبة عاشها
معايا. أول ما

تم نسخ الرابط