افعي في ثوب ملاك بقلم انجي الخطيب
الدم جمد في عروقي صرخت وقولت إيه اللي بيحصل ده؟ سما إنتي بتعملي إيه هنا؟
سما قامت وبصتلي بمتهي البرود وماكانتش هي البنت الغلبانة اللي أنقذتها وامرمتها في بيتي عينيها كان فيها شر وشماتة ماتتوصفش. قالت ببرود انا مرات أحمد يا مني
صوت وقولتلها انتي بتقولي اية انتي اتجننتي قالتلي لا انا بتكلم بجد احمد اختارني انا اختار اللي تدلعه وتفهمه مش اللي مش مهتمة بنفسها ولا مهتمة بيه صدمتي في أحمد كانت أكبر، لما قولتلك قول ان كلامها مش صح لاقيتة وقف قدامي وبكل قسوة قال منى إنتي كتر خيرك لحد كدة الشقة دي بقت بتاعة سما مراتي هي بفت ست البيت وهكتبها باسمها وإنتي خلاص مالكيش مكان وسطنا
شقتي؟ ورثي؟ تعب عمري؟ صرخت زي المجنونة وجريت على أوضة ابني علي، بس أحمد مسكني من دراعي ورماني ناحية الباب. علي مش هيمشي معاكي، إنتي لا شغلة ولا مشغلة، هتصرفي عليه منين؟ ابني
رموني في الشارع بالهدوم اللي عليا حتي ملحقتش البس حاجة في رجلي سما قفلت الباب في وشي وهي بتضحك ضحكة نصر مكنش عندهم رحمة كنت هتجنن ازاي يعملوا فيا كدا بعد كل الخير اللي شافوه مني وقفت ألطم في الشارع وأصرخ باسم ابني، بس ماحدش رد. نمت في الجوامع، وأكلت من إيد الناس والناس الغريبة هي اللي عطفت علية وودوني دار مسنين اعدت فيها منها اشتغل اني اراعي المسنين واخد مرتب اقدر اصرف بيه علي نفسي كنت بحاول اروح عند الببت يمكن اشوف علي ابني بالصدفة هاموت واطمن عليه ومش عارفة نار الانتقام كانت بتزيد جوايا كل يوم منهم بسبب اللي عملوه فيا كنت كل يوم بقوي نفسي عشان ارجع ابني وارحع حقي
بدأت أدور وماستسلمتش. وبمساعدة محامية صاحبة والدي الله يرحمه، بدأت أنبش في ماضي سما. واكتشفت المفاجأة.. سما مش بنت أرياف ولا حاجة،
رسمت الخطة صح. كلمت واحد من اللي نصبت عليهم زمان، رجل أعمال سرقت منه مبلغ كبير وهربت. اتفقت معاه يظهر في حياتها تاني ويهددها، عشان تضطر تسرق أحمد وتهرب.
في الوقت ده، أحمد كان بدأ يشوف الوش التاني. اكتشف إن سما مابتطقش ابنه علي وبتسيبه يعيط بالساعات. بدأت تطلب منه فلوس كتير وتضغط عليه يبيع العربية اللي جابها بفلوسي وبيشتغل عليها وهي مصدر رزقة بدأ يشك فيها ويحن ليا انا اللي ضحيت بكل حاجة عشانه.
في يوم المواجهة، كنت بلغت البوليس عن مكان سما الهربانة من أحكام. دخلت الشقة مع الضباط ومعايا ورق يثبت إن فلوس الشقة دي ورثي وأحمد استغل توكيل كنت عاملاه له زمان.
دخلنا لقينا سما بتصرخ في وش أحمد وبتحاول تلم الذهب والفلوس عشان تهرب بعد ما عرفت إن ماضيها بيطاردها. أول ما شافتني اتسمرت
مابصيتش له حتى بصه شفقة. قولت له بجمود الحساب بينا في المحاكم يا أحمد، إنت خنت الأمانة. البوليس قبض على سما وسحبها قدام عيني وهي بتصوت وتشتمني. أما علي، فجرى وهو بيترعش، شميت ريحته وبكيت بحرقة وأنا بضمه.
استرديت شقتي بحكم محكمة لاتي حاضنة، ورفعت قضية خيانة أمانة على أحمد وخدت حقي تالت ومتلت. طلعت من الحكاية دي قوية، مابصدقش حد بدموع عينيه، ولا بدي قلبي للي مايستاهلوش وبقيت اخاف اعمل معروف في حد اما سما خدت جزاتها ورا القضبان من القواضي اللي عليها وأحمد انتهى وحيد في الشوارع، داق من نفس الكأس اللي سقاني منه، وأنا وعلي بنبني حياتنا من جديد في بيتنا اللي نضفته من ريحة الخيانة وقولت هعيش لابني وبس عسان هو الوحيد اللي يستاهل حبي وثقتي
،،،،،،،،تمت،،،،،،
بقلم انجي الخطيب