افعي في ثوب ملاك بقلم انجي الخطيب
فتحت عيني بصعوبة، كانت السما فوقي مغيمة زي مستقبلي اللي مابقتش شايفة فيه ولا نقطة نور ولا امل
انا مني عندي ٣٠ سنة ماليش اهل امي وابويا ماتوا وانا بنتهم الوحيدة اتجوزت احمد ورضيت باقل حاجة منه عشان بحبة وقولت اقف جنبة واساعدة اديتة ورثي جاب شقة وعربية يشتغل عليها وفرشنا الشقة واتجوزنا خلفنا ابننا علي بعد ٥ سنين جواز عشان كنا مأجلين الخلفة كل ما كنت اقولة عايزة اخلف كان يقولي هنصرف علية منين دا اللي جاي علي اد اللي رايح لحد ما ارداة ربنا غلبت وخلفنا ابننا الوحيد وكان مالي عليا دنيتي احمد كان بيعاملني عادي مع اني عمري مقصرت معاه في اي حاجة
أنا الست اللي افتكرت إن الجدعنة والحب هما اللي هينقذوها، فطلعوا هما الحبل اللي اتلف حوالين رقبتي عشان يشنقني. واقفة دلوقتي في الشارع بجلابية البيت، حتى شبشبي مالحقتش ألبسه. الهوا بيخبط في وشي، بس برودة قلبي كانت أقوى وأصعب. إزاي وصلنا لهنا؟
الحكاية بدأت في
كان اسمها سما. شكلها رقيق وعينيها فيها براءة مزيفة، عرفت تمثلها صح أوي. قالت لي وهي بتعيط أنا ماليش حد يا أبلة منى.. جيت من الأرياف أدور على لقمة عيش، وكنت ساكنة مع بنات في شقة فوق السطوح، ظلموني ورموني في الشارع وماكنتش عارفة أروح فين لحد ما كنت ماشية تايهه في الشارع وعربية جت بسرعة خبطتني.. الموت كان أرحم لي والله.
كلامها نزل على قلبي زي النار. أنا اللي يتيمة وعشت وحيدة عارفة يعني إيه ماليش حد. قولت لها بلهفة بيتي مفتوح لك يا سما، لحد ما تقومي
دخلت سما بيتي، الشقة اللي بنيتها بدم قلبي وفلوس ورثي اللي اديتها لأحمد حب عمري عشان يفرشها ونتجوز فيها. أحمد في الأول كان مستغرب وبيقولي يا منى إحنا مش ناقصين حد يشاركنا حياتنا، وابننا علي لسه صغير، قولتلة عشان خاطري يا احمد دي ملهاش حد واخنا بنعمل خير هيعد لابننا ويكون ثوابة كبير عند ربنا
وافق أحمد وسمع كلامي وياريتة ما سمع كلامي عدت الايام وكنت بعامل سما انها اختي ومكنتش بحسسها انها غريبة او ضيفة عندي لحد ما بدأت هي تلف حوالين جوزي بذكاء. كانت ست بيت شاطرة تقولي هشيل عنك انتي البيت وانتي كفاية عليكي علي كفاية اني اعدة في بيتك باكل وبشرب ببلاش وكمان مدياني لبسك كنت بحس فيها بالطيبة والغلب وكنت فاتحة ليها قلبي كانت بتطبخ وشايلة البيت بس بدات الاحظ انها بتسال احند كل يوم نفسك تاكل ايه وتعمل الاكل اللي بيحبه هو كنت مبحطش
مرت الشهور وبدأ أحمد يتغير. الراجل اللي كان رافض الخلفه بحجة المصاريف والفقر ورافض سما تعد في بيتنا فجأة بقى بيشتري لبس غالي وبيخرجنا كل اسبوع ويقولي هاتي سما معانا دي ضيفة عندنا ولازم نكرمها كنت بقول يمكن عايز يسعدنا وكتر خيرة انه بيتعب عشانا وجي علي نفسة
وفي ليلة كانت داخلة عيد وكنت راحة اجيب حاجات للبيت ولبس ل علي وكنت قايلة لاحمد اني هتأخر طول اليوم بس للاسف كانت الدنيا زحمة اوي وملقتش مواصلات فقولت اجل المشوار لبكرا وارجع البيت دخلت ولقيت البيت هسس استغربت من الهدوء قولت يمكن احمد نزل شغلة وسما وعلي نايمين دخلت براحة عشان مزعجهومش ويصحوا ودخلت علي اوضة النوم عشان اغير هدومي وبفتح الباب لقيت منظر صدمني خلاني بقيت واقفة مش عارفة اتحرك من مكاني لاقيت احمد جوزي وفي سما اتصدمت وحياتي وقفت واتسمرت